آخر تحديث :الإثنين - 27 أبريل 2026 - 05:20 م

كتابات واقلام


أسبوعٌ يفصلنا عن مليونية 4 مايو، الأيام تقترب، والاستعدادات على قدمٍ وساق لأمّ المليونيات

الإثنين - 27 أبريل 2026 - الساعة 02:28 م

محمد قايد
بقلم: محمد قايد - ارشيف الكاتب




أسبوع واحد فقط يفصلنا على موعد الرابع من مايو، تدخل مختلف محافظات الجنوب مرحلة الحسم في التحضير والاستعداد، حيث تتسارع الخطى بوتيرة غير مسبوقة، ويعلو منسوب الحماس الشعبي يومًا بعد يوم، في مشهد يعكس روحًا جماهيرية حماسية وعزيمة لا تلين، فهذه الأيام القليلة لم تعد مجرد وقت انتظار، بل تحولت إلى ورشة عمل مفتوحة في كل مدينة وقرية، عنوانها التعبئة، والتنظيم، والاستعداد ليومٍ استثنائي بكل المقاييس.
وخلال هذه المرحلة التحضيرية، تتوهج الساحة الإعلامية بشكل لافت، إذ تجتاح رايات الجنوب وصور الرئيس عيدروس الزبيدي كل حسابات ومنصات موقع التواصل الاجتماعي، وتتصدر دعوات الحشد واجهة المشهد، في رسالة واضحة بأن الجنوب بأكمله على موعد مع حدث كبير لا يقبل التراجع أو الفتور، فالنشطاء والإعلاميون يعملون ليل نهار لإشعال الحماس ورفع المعنويات، وتحويل الفضاء الإلكتروني إلى ساحة تعبئة كبرى تسبق امتلاء الساحات على الأرض.
وعلى المستوى الميداني، تتكثف الاستعدادات في الساحات الرئيسية بوتيرة عالية، حيث يجري التنسيق والتنظيم لاستقبال حشود جماهيرية ضخمة يُتوقع أن تفوق كل التقديرات، ومع كل يوم يمر يزداد الزخم، وتتسع دائرة المشاركة، وكأن الشعب بأكمله يستعد لزحف جماهيري واحد نحو ميادين العزة والكرامة، في لوحة وطنية تعكس وحدة الصف وقوة الإرادة.
إنها لحظة اختبار للإرادة الشعبية، وأسبوع الحسم الذي يسبق الانفجار الجماهيري الكبير، حيث تتجه الأنظار إلى الرابع من مايو كيومٍ لن يكون عاديًا، بل يومًا يُكتب فيه مشهد جديد من الحضور الشعبي القوي، يوم تتوحد فيه الأصوات وترتفع فيه الرايات، وتصل فيه الرسالة واضحة لا لبس فيها بأن هذا الشعب حاضر بقوة، مستعد، ومصمم على أن يجعل من هذه المليونية علامة فارقة في تاريخه.
فلتكن هذه الأيام المتبقية أيام تعبئة شاملة، وحشد متواصل، وعمل لا يتوقف، ولنجعل من كل منصة، وكل شارع، وكل بيت، منبرًا للدعوة والمشاركة، حتى يأتي يوم الرابع من مايو وقد اكتملت الصورة، وبلغ الحماس ذروته، وانطلقت الجماهير كالسيل الجارف الذي لا يُوقفه شيء، لتصنع حدثًا استثنائيًا يليق بإرادة شعب لا يعرف الانكسار.