آخر تحديث :الثلاثاء - 05 مايو 2026 - 01:34 ص

كتابات واقلام


بثبات وشموخ الشعب على أرضه تنتصر الإرادة الوطنية الحرة

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - الساعة 12:21 ص

صالح شائف
بقلم: صالح شائف - ارشيف الكاتب


نود التأكيد هنا ونكرر ما سبق لنا قوله في أكثر من مناسبة؛ بأن الإرادة الوطنية الجنوبية الحرة والواعية؛ هي صمام الأمان وخط الدفاع الأول عن قضية الجنوب ومستقبله وحريته؛ وهي وحدها من يقرر مصيره وتحديد الخطوات والخيارات المناسبة لتحقيق أهدافه الوطنية الكبرى.

فالوطنية الجنوبية ليست حالة طارئة في حياة شعبنا؛ لأنها متجذرة في أعماق الروح؛ وثابتة الإنتماء في الوجدان الجمعي؛ وأصيلة في سجل التاريخ الجنوبي الممتد والمتعدد المراحل والمحطات.

ولذلك فشلت وسوف تفشل كل المحاولات التي تستهدف كسر هذه الإرادة الصلبة والعصية على التطويع؛ أو حرفها عن مسارها أو تجييرها لأهداف ومصالح وأطماع أعدائها؛ مهما غطوا وجوههم بأقنعة المكر والخداع.

من عدن كان الإعلان التاريخي للتفويض الشعبي للقائد المقاوم عيدروس الزبيدي في 4 مايو عام 2017 ..

ومن عدن التي كانت وستبقى منصة الصوت الحر العالي للجنوب ولكل الجنوبيين؛ كيف لا وهي عاصمتهم الأبدية الخالدة؛ ومنها أرتفع اليوم مجددا صوت الإرادة الحرة في الذكرى التاسعة لذلك الإعلان.

وقد كانت مليونية اليوم حاشدة وغير مسبوقة على الإطلاق وفاقت كل التوقعات بالنظر لحرارة الجو اللاهب؛ وستشكل مع ما يليها من مليونيات وحشود في كل من المكلا وسيئون وسيحوت وسقطرى ؛ حالة هي أقرب إلى الإستفتاء الشعبي الكاسح أكثر من أي توصيف آخر.

*خطاب سياسي مسؤول وواضح لا يقبل التأويل*

فهنيئا لشعبنا هذا العنفوان الوطني المفعم بروح الثبات والإصرار على مواصلة مسيرته الكفاحية؛ وعلى تمسكه بقضيته التاريخية العادلة؛ وإلتفافه الوطني الواعي حول المجلس الانتقالي الجنوبي؛ ولثقته الكبيرة بالرئيس عيدروس الزبيدي؛ وهو الذي أكد في خطابه بالأمس ثبات الانتقالي على موقفه وعلى عهد الرجال للرجال وفاء للجنوب وشعبه وتضحياته العظيمة.

لقد كان الخطاب متماسكا وعبر عن موقف سياسي ناضج عكس الثقة بانتصار القضية الوطنية الجنوبية قبل الثقة بالنفس.

ولم تحكمه الإنفعالات وردود الأفعال كما كان يتوقع ذلك الكثيرون؛ وبرؤية موجزة للمهام والتحديات الماثلة؛ وما ينبغي فعله على الصعيد الوطني الجنوبي وهي مهمة تنتصب أمام كل الوطنيين الجنوبيين دون إستثناء.

وقد كان التأكيد والتشديد واضحا على ضرورة التمسك القوي بقضية شعبنا العادلة والدفاع عنها بثبات وصبر وصمود.

كما حمل الخطاب في مضمونة أيضا رسائل محددة واضحة وحاسمة - داخلية وخارجية - وخطوط حمراء لا تقبل التأويل.