آخر تحديث :الثلاثاء - 12 مايو 2026 - 12:13 ص

كتابات واقلام


وإن توقف الدعم لجبهاتها .. الضالع لن تسقط وستقاتل حتى أخر رصاصة

الإثنين - 11 مايو 2026 - الساعة 11:36 م

صالح شائف
بقلم: صالح شائف - ارشيف الكاتب


أزدادت في الأشهر الأخيرة وتحديدا منذ يناير الماضي؛ وتيرة الهجمات العدوانية للمليشيات الحوثية على عدد من الجبهات الجنوبية الحدودية؛ منها جبهات لحج النضال بجبهاتها المتعددة والحال كذلك في شبوة التاريخ والبسالة.

غير أن الضالع الصامدة قد نالت القسط الأكبر من تلك الهجمات والإعتداءات شبه اليومية؛ وتأخذ طابعا تصاعديا بشكل لافت؛ مع أن أبطال القوات المسلحة الجنوبية هناك يتصدون لها ببسالة نادرة وبشجاعة وصلابة؛ وتقدم في كل مجابهة العديد من الشهداء الأبطال والجرحى الميامين.

غير أن جبهاتها - والأمر ذاته ينطبق على بقية الجبهات في لحج وشبوة وغيرهما - لم تتلقى أي دعم يذكر من الذخيرة والأسلحة المناسبة؛ ولا حتى من الدعم اللوجستي المناسب والضروري من التموين الذي يشمل قائمة طويلة من المتطلبات والحاجات اليومية.

فهل تعاقب تلك الجهات المسؤولة - وهي معروفة - وعن قصد الضالع حتى تسقط هذه القلعة الجنوبية الصادمة؛ واسقاط غيرها من جبهات الصمود والعزة في كل محافظات الجنوب ؟.

بل أن ذلك قد أصبح جزءا من المؤامرة الكبرى على الجنوب وقضيته الوطنية العادلة؛ بل ويمثل دعما مفضوحا وخدمة محسوبة لصالح من يحكمون صنعاء اليوم.

فواقع الحال وكل المعطيات تؤكد بأن الأمر يتجاوز حدود التقصير أو بسبب عدم توفر الإمكانيات؛ بل هي سياسة متبعة تهدف لتحقيق غايات سياسية باتت معروفة.

ولذلك لا ينبغي السكوت على هذا الأمر وضرورة فضح تلك الجهات التي تقف خلفه؛ والتصدي وبكل الوسائل المتاحة لإسقاط هذه المؤامرة؛ وتعظيم حالة التعاضد والمساندة التي توفرها الحاضنة الشعبية؛ فمن يقدس حريته وكرامته سيجد كل السبل التي تمكنه من الدفاع عن وطنه.

وعلى من يعتقدون بأن الضالع وأخواتها من جبهات الدفاع عن الجنوب ستسقط بيد مليشيات الحوثة؛ بسبب عدم مد مقاتليها بما يتطلبه صمودهم وجعل العدو يستنزف طاقاتهم وقدراتهم المتاحة.

فواهمون إن أعتقدوا بأن ذلك سيحصل؛ فستصمد الضالع وتقاتل حتى آخر رصاصة يمتلكها مواطن حر؛ وحتى آخر رجل فيها؛ ممن يؤمنون بالدفاع عن الجنوب وقضيته وبشرف وطني لا ينكسر ولا يقبل بالإذلال.

وسيكون الأمر نفسه والموقف ذاته في جبهات الجنوب المشتعلة الأخرى؛ في الحد يافع الثبات والتحدي؛ وكرش وكل مناطق الصبيحة الأبية وفي بيحان الشموخ بمديرياتها الثلاث؛ وفي مرخة الوفاء والنخوة وبقية جبهات شبوة التي تتعرض فيها القوات المسلحة الجنوبية للهجمات الإرهابية وبشكل دائم؛ كما هو الحال في أبين الصمود والتضحيات والثبات في مقارعة الإرهاب.

ومع ذلك فشبوة صامدة برجالها الأحرار وقوة دفاعها الباسلة رغم عظمة التضحيات.

فأبناء الجنوب وفي كل تلك المناطق لن يكونوا إلا عند مستوى التحدي التاريخي وسينتصرون لإرادة شعبهم مهما كلفهم ذلك من تضحيات.