أكدت الاستراتيجية الأميركية الجديدة لمكافحة الإرهاب، التي وقعها الرئيس Donald Trump في السادس من مايو، أن الولايات المتحدة ستواصل تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط وخارجه “منظمات إرهابية أجنبية”، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على التنظيم ومنع تمدده ونشاطه الدولي.
وشددت الاستراتيجية على أن واشنطن ماضية في “سحق التنظيم في كل مكان يعمل فيه”، عبر تجفيف مصادر التمويل والتجنيد والدعم اللوجستي، معتبرة أن بعض فروع الجماعة تشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة.
وأوضحت الوثيقة أن الإدارة الأميركية ترى في الجماعات الجهادية الإسلامية التهديد الأبرز للأمن القومي الأميركي بعد كارتلات المخدرات، مع تركيز خاص على تنظيمي Al-Qaeda وIslamic State وفروعهما الإقليمية، إضافة إلى مراقبة التحالفات المتنامية بين الجماعات المتشددة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما تعهدت واشنطن بمواصلة الضغط العسكري والاستخباراتي على التنظيمات المتطرفة، والعمل مع الحكومات الحليفة في الشرق الأوسط وأفريقيا لتطوير قدراتها في مكافحة الإرهاب، ومنع الجماعات المسلحة من الحصول على أسلحة دمار شامل.
وكان الرئيس ترامب قد أصدر، عقب عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، أوامر تنفيذية صنفت فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية، في إطار سياسة أميركية أكثر تشددا تجاه التنظيم.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه الأميركي الجديد قد يفتح مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والأمني ضد الجماعة، وسط توقعات بتوسيع العقوبات والإجراءات بحق شبكاتها وأنشطتها في عدة دول بالشرق الأوسط.