آخر تحديث :السبت - 30 مايو 2026 - 08:49 م

كتابات واقلام


مخرج الجنوب... من الاستنزاف إلى مشروع وطني جامع

السبت - 30 مايو 2026 - الساعة 08:05 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


مبادرة العميد "علي زين بن شنظور" تعيد التذكير بأن الصوت الجامع لم يعد خياراً بل ضرورة فالمشهد لا يحتمل إدارة الأزمة بمسكنات مؤقتة وعقلية "كل شيء تمام وهو مش تمام"، ولا بقاء القرار مرهوناً بحسابات فردية أو ضغوط خارجية بلا آلية جنوبية مستقلة. أما لغة العنتريات جُرّبت ولم تُفد*

*الدرس واضح: لا كيان بمفرده يحمل المشروع الوطني. الإقصاء وتضخيم الخلافات الصغيرة أنتجا استنزافاً يومياً يدفعه المواطن من معيشته وأمنه والشباب لم يعودوا يقبلون إعادة إنتاج نفس الدوامات بلا أفق*

*هنا تظهر محاولة لإعادة إنتاج الفشل بعنوان جديد. فـ "طرفيات أحزاب اليمننة والنخب التي ارتبطت بها وشكلت كيانات باسم الجنوب أو المحافظات تريد إحياء تنسيقيات الأحزاب اليمنية وتسوقها في الحوار بأنها صمام أمان الحوار الجنوبي". والحقيقة أن هذه التنسيقيات امتداد لمكاتب أحزاب صنعاء وتعز وسقوفها السياسية محكومة بقرارات تلك الاحزاب اليمنية*

*المخرج يتطلب مسارين متوازيين:*
*المسار الأول: حوار داخلي جاد*
*يضع سقفاً سياسياً مشتركاً يفرق بين وحدة الهدف وتعدد الرؤى حوار يجيب على سؤال التمثيل العادل لكل المحافظات والكفاءات بعيداً عن الاحتكار والتمثيل الشكلي. ويشمل حتى أصحاب الولاء المزدوج من طرفيات الأحزاب اليمنية، إذا ارتضوا مرجعية "ما يختاره شعب الجنوب في استفتاء تشرف عليه الأمم المتحدة". لكن ذلك لن يتم ما لم يتجاوز الجنوبيون أزمة إدارة التعايش السياسي عبر قواعد واضحة تجعل التعدد مصدر قوة لا انقسام*

*المسار الثاني: مؤسسة تمثيلية جامعة*
*تحل محل الهياكل المرحلية التي فقدت معناها تقوم على تدوير المسؤولية وتمثيل جغرافي متوازن ورقابة مالية وإدارية صارمة في كل ملفات القضية الجنوبية، على قاعدة مهنية وشفافة تخضع للمحاسبة*

*بهذا يتحول التباين إلى قوة ويستعيد المشروع الوطني توازنه فالمطلوب إطار عملي يبني مشروع الدولة الجنوبية تحت سقف خيار شعب الجنوب ويصون تضحيات العقد الماضي من الضياع*