آخر تحديث :الأحد - 31 مايو 2026 - 10:09 ص

كتابات واقلام


هُزلت .. ورب الكعبة ..

الأحد - 31 مايو 2026 - الساعة 09:59 ص

فضل مبارك
بقلم: فضل مبارك - ارشيف الكاتب


آخرتها السـ.كارى والقـ.وادين يقوّمون الرؤساء والزعماء .
وقد كانوا ذات يوماً يتمسحون باحذيتهم .. ويخطبون ودهم .. ويطلبون رضاهم .. طمعاً في هبة أو قرار تعيين .

لم أكن يوماً من أنصار الرئيس هادي ، ولكني احفظ له مكانته ودوره وموقعه كرئيس دولة .. لكن ماكشف عنه موته من سموم الحقد ، ومزاعم التدليس واختلاق القصص والاكاذيب حول فترة رئاسته للبلاد من قبل إمعات كانت تبلع السنتها خلال فترة ولايته تقرباً وتزلفاً .

منذ خمس سنوات ترك هادي منصبه ، وغادر المشهد السياسي كلية ، تحت استجابة للضغوطات الكبيرة ، وتجنباً لمزيد من الاحتقان أو اتساع دائرة المعاناة ، ومع ذلك لم نجد من هؤلاء المتربصون به قيادات وقواعد ، ان حركوا ساكناً حفاظاً على كرامتهم ، أو سعياً لاستعادة منازلهم وغرف نومهم المستباحة من قبل مليشيـ.ات الحـ.وثي ، بل على العكس انهم اضاعوا ما استطاع هادي ان يحافظ عليه خلال نحو عشر سنوات ، أكان من مشروع وطني ، أو هيبة دولة ، أو استقلالية قرار ، أو بيع أجزاء من الوطن ،، بل ان جبهات مقاومة المليشيـ.ات كانت مشتعلة ، وفي عهده تحررت معظم مساحات البلاد من المد الامـ.امي ..

أما اليوم .. فماذا نشاهد .. جبهات معطلة ، وقوات تسمى مسلحة تتضارب يوميا على نصيبها من افخاذ الدجاج ، وقرار وطني تجمد وارتهن في ثلاجة الوصي ، ومشروع وطني تقزم ليصبح كشوفات اعاشة وقناة تلفزيونية تسوق الوهم ، أما بيع أجزاء من الوطن .. فذاك أمر مايتحمله ملف ، وغدا تتبعثر اوراقه وتتكشف خفاياه ..

نم ابا جلال قرير العين ،، فقد اصبتهم واصبت مشروعاتهم الصغيرة في مقتل ، وهاهم يصرخون وينبحون من شدة الوجع ، ولا شك ان ذلك سيلزمهم ويرافقهم ردحاً من الزمن حتى يستكملوا كل قواميس النعت والسب والتهكم والتخوين والحقد تجاهك..
ويكفيك فخراً .. ويكفي سيرتك عطراً انك من قوضت ( دعائم ) مؤسسة الحكم ( القبلية / العسكرية ) التي شيدت لعقود وكانت تسخّر البلاد والعباد لمصلحتها الخاصة ، ولا ترى في اليمن سوى مزرعة لتوفير طلباتها وتحقيق رغباتها .
وانك خلال فترة حكمك لم تراق قطة دم واحدة بسببك كما سعى كثيرون الى جرك لهذا المربع ، وان الرئيس الوحيد الذي فرض لغة الحوار بدلاً من لغة الرصاص ، وان هدوءك وصمتك لم يكن ضعفاً ، كما يتصوره المرجفون ، ولكنه كان قوة حكمة ، جنبت خلالها البلاد مزيدا من الانزلاق .

والمشكلة ان القطيع الذي يهاجمك اليوم هم أُجراء عند أصحاب المزرعة ، وياليتهم ملاكاً أو شركاء حتى نقول أن لهم في ذلك مصلحة .