صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
السبت - 08 أغسطس 2026 - 03:46 م
كتابات واقلام
الجنوب والسعودية: قراءة في تناقضات سياسة لم تعد تخفي وجهها
الأربعاء - 17 يونيو 2026 - الساعة 11:09 ص
بقلم:
صالح حقروص
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
في المشهد السياسي العربي الراهن، قلما نجد تناقضاً أكثر وضوحاً من الموقف السعودي من القضية الجنوبية. فبينما تُعلن الرياض دعمها للشرعية والاستقرار في اليمن، تتحرك على الأرض بخطى ثابتة نحو إجهاض أي مشروع جنوبي مستقل، وكأنها تريد للجنوب أن يظل رهينة المعادلات الشمالية التي أثبتت فشلها على مدى عقود.
الحقيقة التي لا تحتمل التأويل أن السعودية لم تكتفِ بالوقوف حيالاً متفرجاً على مشروع استعادة الدولة الجنوبية، بل تدخلت عسكرياً وسياسياً لإفشاله. حين قصفت القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة، لم تكن تقاتل "متمردين" أو "خارجين عن النظام"، بل كانت تقاتل جيشاً كان قد أنهى تواجد قوات الاحتلال الشمالي على أرضه، وأوشك على ترسيم حدوده الجغرافية التي كانت قائمة قبل عام 1990. إنه تدخل لا يختلف في جوهره عن أي احتلال، غايتة الوحيدة منع إعلان الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن.
القضية ليست شخصية، رغم ما يروج له البعض. استهداف الرئيس عيدروس الزبيدي، بدءاً من إسقاطه من منصب نائب رئيس مجلس القيادة وصولاً إلى الحديث عن عقوبات بحقه، ليس انتقاماً من رجل، بل هو محاولة ممنهجة لقطع الرأس عن جسد المشروع الجنوبي. فالزبيدي لم يعد مجرد قائد عسكري، بل أصبح رمزاً للخيار الاستقلالي الذي يرفض العودة إلى القيد الشمالي بأي شكل من الأشكال. ولأن السعودية تدرك ذلك، فإنها تضرب في الرمز لتثبيط الجميع.
التناقض الأكبر يكمن في أن الرياض تخوض حرباً ضارية ضد الحوثي في الشمال بحجة التصدي للنفوذ الإيراني، بينما تمارس في الجنوب ذات السياسات التي تخدم الحوثي في النهاية. فالحوثي لا يمكنه اليوم فرض سيطرته على عدن أو المكلا إلا بدعم سعودي غير مباشر، عبر إضعاف القوة الجنوبية الوحيدة القادرة على مواجهته. إنها لعبة خطيرة، تضع الرياض في مواجهة مع مشروع شعبي لن يموت بالتصريحات أو العقوبات.
التاريخ يعيد نفسه، لكن الجنوبيين تعلموا الدرس. حين أصدر علي عبدالله صالح حكم الإعدام بحق عيدروس الزبيدي عام 1994، ظن أنه قضى على الخيار الجنوبي، لكن الرجل عاد بأقوى مما كان، وقاد معارك التحرير في أبين وشبوة، وكتب اسمه في سجل الانتصارات الوطنية. اليوم، ومع ترديد سيناريوهات العقوبات والعزل، يتجاهل المخططون أن الضغوط الخارجية لم ولن تكسر إرادة شعب عرف كيف يصنع مجده تحت وطأة أقوى الآلات العسكرية.
ما المطلوب اليوم؟ ليس الانغلاق، ولا قطع الجسور مع الأشقاء، ولكن المراجعة الواعية للعلاقة. فالجنوب ليس ورقة تفاوضية تُمسح بها صفقات سياسية بين الرياض وطهران، وليس هدية يمكن تقديمها لصنعاء مقابل تسوية ما. الجنوب مشروع قائم على إرادة أبناءه، وهذه الإرادة لا تُشترى بالمال ولا تُكسر بالقوة.
حان وقت القول بأن التحالف الاستراتيجي يجب أن يقوم على أساس الندية والاحترام المتبادل، لا على الوصاية والتدخل. وعلى السعودية أن تختار: إما أن تكون شريكاً في بناء مستقبل الجنوب، أو أن تراهن على خيول خاسرة في سباق التاريخ.
أما الجنوب، فهو كالنخلة، كلما حاولت الرياح العاتية أن تذله، ازدادت جذوره رسوخاً في عمق الأرض. وكل من راهن على زواله، راهن على وهم لن يتحقق.
الصحفي صالح حقروص
2026/6/17م
مواضيع قد تهمك
اليمن اليوم يواجه خطراً متزايداً من العودة إلى صراع واسع الن ...
السبت/08/أغسطس/2026 - 12:10 ص
بيان منسوب إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بشأن الوضع في اليمن عمّان، 7 آبأغسطس 2026- يواجه اليمن اليوم خطراً متزايداً من ال
عاجل: مسيرة حوثية تستهدف مقر قوات الواجب السعودية في مطار عت ...
الجمعة/07/أغسطس/2026 - 10:43 م
استهدفت *طائرة مسيرة تابعة لمليشيات الحوثي*، مساء اليوم الجمعة، مقر *قوات الواجب السعودية* الواقع داخل مطار عتق بمحافظة شبوة، جنوب شرق اليمن. تفاصيل ا
تصعيد جديد.. الحوثيون يأمرون بإخلاء معسكرات التحشيد في مناطق ...
الجمعة/07/أغسطس/2026 - 08:36 م
هددت جماعة الحوثي الارهابية في بيان صدر عنها قبل قليل بسحق كل معسكرات التحشيد العسكري الموالية لمجلس الرئاسة اليمني المفروض من قبل السعودية ودعت من وص
عاجل / إصابة 11 مدنيًا في هجوم حوثي على نجران السعودية ...
الجمعة/07/أغسطس/2026 - 12:38 ص
أعلنت قيادة التحالف أن اعتداءات وصفتها بالإرهابية نفذتها مليشيا الحوثي على منطقة نجران في السعودية، أسفرت عن إصابة 11 مدنيًا، بينهم سبعة سعوديين، من ب
كتابات واقلام
جميل الشعبي
المشهد اليمني: تقاطعات المصالح الدولية وارتدادات الأزمة
صالح حقروص
الحوثي... بين وهم القوة وحقيقة الظروف
ناصر المشارع
من مواثيق الأمين والمأمون إلى اتفاقية مكة مع تركيا : هل يحمل التحالف التركي خنجراً مسموماً؟
د. محمد علي السقاف
حلف مكة الإسلامي بين كل من باكستان وتركيا والسعودية تساؤلات وابعاده
د. أديب الشاطري
إقالة وزير الدفاع
العقيد/ محسن ناجي مسعد
القضية الجنوبية.. وُجدت لتبقى
نجيب صديق
العين الحمراء..!!
حسين عبدالله بن عطاف
"حين سبقت الضربة الرواية"