صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الإثنين - 22 يونيو 2026 - 10:51 م
كتابات واقلام
القضية الجنوبية.. من الاعتراف بالاحتلال إلى حق تقرير المصير
الإثنين - 22 يونيو 2026 - الساعة 09:58 م
بقلم:
وجدي السعدي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
تُعد القضية الجنوبية جوهر الأزمة اليمنية وأعقد ملفاتها، فجذورها لا تعود إلى انقلاب 2014 أو حرب 2015، بل إلى ما بعد حرب صيف 1994 وما أعقبها من فرض واقع جديد بالقوة. ولأن أي سلام مستدام في اليمن لن يتحقق دون معالجة هذا الملف من جذوره، فإن الحل يتطلب تجاوز المقاربات الأمنية والذهاب إلى معالجة سياسية وحقوقية تعترف بحقائق التاريخ.
وفيما يلي أبرز المحاور التي لا بد منها لأي حل عادل ودائم:
1. الاعتراف بوقائع ما بعد 1994: من "المظالم" إلى "الاحتلال"
الخطوة الأولى والأهم لاستعادة الثقة هي الاعتراف الصريح والواضح بأن ما جرى بعد حرب 1994 لم يكن مجرد "تهميش" أو "إقصاء"، بل كان احتلالاً عسكرياً وإدارياً ألغى شراكة الوحدة، وسرّح الكوادر الجنوبية، ونهب مؤسسات الدولة والأراضي، وفرض إدارة مركزية بالقوة.
هذا الاعتراف بالواقع التاريخي هو البوابة الوحيدة للمصالحة. فالشعوب لا تبني ثقتها على تجميل الماضي أو إنكار وقائعه، بل على الاعتراف به بصراحة. بدون هذه الخطوة، سيبقى أي حوار سطحياً وغير مقنع للشارع الجنوبي.
2. خيارات واضحة واستفتاء شعبي حر بإشراف دولي
الشارع الجنوبي اليوم موزع بين 3 اتجاهات رئيسية: المطالبة بـ "فك الارتباط" واستعادة الدولة، والدعوة لـ "فيدرالية من إقليمين"، ومن يرتضي بحكم محلي واسع.
لذلك، لا يمكن فرض أي صيغة من فوق. المطلوب:
- حوار جنوبي-جنوبي أولاً: على المكونات الجنوبية التوحد على خيار أو خيارين واضحين قبل التفاوض مع أي طرف آخر. الجنوب الموحد هو صاحب القرار.
- استفتاء حر ونزيه: بعد تحديد الخيارات، يجب أن يُترك القرار النهائي لأبناء المحافظات الجنوبية عبر استفتاء بإشراف دولي محايد. أي حل يُفرض دون إرادة شعبية سيكون مؤقتاً ومصدراً لصراعات جديدة.
3. عدالة انتقالية وتعويضات كاملة
منذ 1994 وحتى اليوم، تضرر مئات الآلاف: تسريح قسري من الجيش والأمن والوظائف المدنية، نهب للأراضي والممتلكات العامة والخاصة، تدمير ممنهج للمؤسسات.
المعالجة تتطلب:
- لجنة مستقلة لرد الاعتبار وإعادة الحقوق: الوظائف، الأراضي، المعاشات، الرتب العسكرية.
- تعويضات مادية ومعنوية لكل المتضررين. إنصاف الناس في حقوقهم المسلوبة يطفئ جذوة الغضب ويزيل وقود الصراع.
4. إدارة الموارد والحوكمة.. مع تحفظ جنوبي على الفيدرالية في ظل الحوثي
المفارقة الصارخة هي أن أغلب ثروات اليمن من نفط وغاز وموانئ تقع في الجنوب، بينما تعاني عدن وحضرموت والمهرة وأبين ولحج من انهيار الكهرباء والصحة والخدمات الأساسية.
هنا يجب الإشارة إلى نقطة جوهرية: أي حديث عن حكم فيدرالي أو لا مركزية واسعة في ظل سيطرة جماعة الحوثي على الشمال غير مقبول جنوبياً.
فالجنوبيون يرون أن الدخول في أي إطار فيدرالي مع سلطة الحوثي يعني شرعنة الانقلاب، وتكرار تجربة الوحدة السابقة التي ابتلعت الجنوب. لذلك، أي صيغة حكم مستقبلية يجب أن تأخذ في الحسبان رفض الجنوبيين المطلق للشراكة مع الحوثيين تحت أي مسمى، وأن تكون خاضعة لإرادتهم الحرة عبر الاستفتاء.
الحل العملي يكمن في:
- منح الجنوب إدارة كاملة لموارده وشؤونه الخدمية والأمنية.
- إعادة إعمار عاجلة لعدن وحضرموت وباقي المحافظات كأولوية قصوى.
الخلاصة: حق تقرير المصير هو الأساس
النقطة الأكثر حساسية هي شكل الدولة القادمة. والتجربة تقول إن الوحدة التي تُفرض بالقوة فشلت، والانفصال الذي يُعلن من طرف واحد يشعل الحرب.
الصيغة الوحيدة المستدامة والعادلة هي "حق تقرير المصير بالتراضي":
- إذا اختار الجنوبيون الفيدرالية بإقليمين منفصلين عن سلطة الحوثي، فليكن.
- وإذا اختاروا فك الارتباط، فليكن انفصالاً سلمياً متفقاً عليه بترتيبات أمنية واقتصادية وحدودية، على غرار نموذج تشيكوسلوفاكيا، لتجنب كارثة حرب جديدة.
وفي الختام: القضية الجنوبية لا تُحل بالشعارات ولا بالمعارك. تُحل بـ اعتراف بوقائع الاحتلال + حوار جنوبي-جنوبي + خيار شعبي حر. ومن دون الاعتراف بطبيعة ما حدث بعد 1994، وبدون ضمان عدم الشراكة مع سلطة الحوثي، سيبقى الحل ناقصاً وغير قابل للحياة.
رأيي كمواطن يمني جنوبي، أنسب صيغة لإنهاء معاناة الناس في الجنوب هو الاعتراف الكامل بأن الجنوب دخل الوحدة شريكاً وخرج منها واقعاً تحت السيطرة، ومنح الجنوبيين حقهم الكامل في تقرير مصيرهم بعيداً عن سلطة الحوثي وباقي قوى النفوذ والهيمنة في الشمال. فكرامة الإنسان وأمنه واستقراره أهم من أي شعار، والشعب هو صاحب الكلمة الأخيرة.
مواضيع قد تهمك
صحفي يكشف وثائق تتهم وزير الداخلية بالتلاعب بالتعيينات والرُ ...
الإثنين/22/يونيو/2026 - 08:11 م
نشر الصحفي فارس الحميري تحديثاً (2) حول ما وصفه بتلاعب وزير الداخلية بالقرارات والرُتب وتعيين شخصيات في مراكز أمنية حساسة بناء على معايير وعلاقات شخصي
فاجعة مروعة في الضالع.. 4 أطفال شهداء و8 جرحى بانفجار مخلفات ...
الإثنين/22/يونيو/2026 - 05:25 م
نشر متحدث جبهة ومحور الضالع فؤاد قائد جُباري، تفاصيل محدثة عن، الفاجعة المروعة التي شهدتها محافظة الضالع اليوم، والمتمثلة بحادثة انفجار جسم متفجر من م
عاجل / فاجعة مروعة تهز محافظة الضالع ...
الإثنين/22/يونيو/2026 - 04:34 م
سقط نحو ثمانية أطفال بين شهيد وجريح، اليوم الإثنين، إثر انفجار جسم متفجر من مخلفات مليشيا الحوثي الإرهابية في قرية الريبي شمال منطقة حجر بمحافظة الضال
المجلس الانتقالي: المليونيات تؤكد ثبات الإرادة الجنوبية ورفض ...
الأحد/21/يونيو/2026 - 10:43 م
اعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي العربي أن الفعاليات المليونية التي شهدتها العاصمة عدن ومحافظتا حضرموت تمثل محطة سياسية وشعبية فارقة في مسار القضية الجن
كتابات واقلام
وجدي السعدي
القضية الجنوبية.. من الاعتراف بالاحتلال إلى حق تقرير المصير
علي سيقلي
المصدر الذي يعرف كل شيء إلا اسمه
سمير الوهابي
بين إنكار الإنفاق وواقع معاناة المواطنين
صالح حقروص
فرحة المرمى.. وقهر السياسة
صالح شائف
للجميع .. اعترفوا بالواقع وحقائقه الماثلة واحترموا إرادة شعبنا الوطنية
د.سعيد الجريري
كلام .. كأنه في السياسة
محمد عبدالله القادري
لماذا ليس لدى الحوثي جرحى ؟!
محمد قايد
مليونية التحدي.. صورة الزبيدي تهزم المدرعات وتنتصر لإرادة الجماهير