آخر تحديث :الخميس - 25 يونيو 2026 - 05:59 م

كتابات واقلام


سب الصحابة بين مشركي مكة ومنافقي المدينة واليهود

الخميس - 25 يونيو 2026 - الساعة 05:42 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


كان هناك بني هاشم وبني أمية والاوس والخزرج ، فجاء الإسلام وجعل هناك مهاجرين وأنصار.

كان بنو هاشم وبنو أمية فيهم تنافس شديد قبل الإسلام ، وكان الأوس والخزرج بينهم حروب وثأر ، فجاء الإسلام فأخرج منهم المسلمين وجعلهم تحت مظلة الإسلام ووحدهم.

لم يكن الذين هاجروا من مكة بضع من بنو أمية وبنو هاشم ، بل هناك آخرين كبلال بن رباح وغيره.
انقسم مجتمع مكة بين المؤمنين الذين هم المهاجرين وبين المشركين.
وانقسم أهل المدينة بين المؤمنين الذين هم الأنصار وبين المنافقين.
وما حول المدينة كان هناك اليهود.
وحد الله المهاجرين الأنصار تحت مظلة الأيمان فهم الذين آمنوا.
واما المشركين والمنافقين واليهود فلم يوحدهم إلا الحرب والحقد على الذين آمنوا والدين الإسلامي.

عندما توحد المؤمنين الصحابة من مهاجرين وأنصار حول النبي عليه الصلاة والسلام ، واجهوا ثلاث قوى ، مشركين مكة ومنافقين المدينة واليهود بنو قينقاع وقريضة وأهل خيبر.

بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام ومبايعة السقيفة وإختيار أبو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين ، قام دور مشركين مكة الذين لم يؤمنوا حق الإيمان بإحياء الخلاف الداخلي بين المؤمنين المحسوبين على المهاجرين عبر إدعاء أن هناك ولاية لعلي وليس هناك خلافة.
وقام المنافقين بإحياء خلاف داخلي بين المهاجرين والأنصار عبر إدعاء أن بعض الصحابة من الأنصار لم يبايعوا ابو بكر ولم يحضروا السقيفة.
واقتصر دور اليهود على تغذية هذا الخلاف.

من يقوم اليوم بسب الصحابة ابو بكر وعمر وعثمان ويثني على علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، أو يسب علي ويثني على بقية الخلفاء رضوان الله عليهم ، فهذا يمارس دور مشركين مكة.
ومن يقوم بسب الصحابة من المهاجرين كالخلفاء جميعهم ويثني على الأنصار الذي يدعي أنهم رفضوا مبايعة ابو بكر فهذا يمارس دور المنافقين.

في القرآن الكريم ( ربنا إغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا في الإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا )
هذا هو حال الانصار رضوان الله عليهم.
ذكر القرآن الكريم أن أكثر عداوة للمؤمنين هم اليهود والذين أشركوا.
وذكر أن المنافقين في الدرك الاسفل من النار.

في أهل مكة انا لا أؤمن لا ببنوا هاشم ولا بنوا أمية ، أؤمن أن هناك مهاجرين وهناك مشركين.
وفي أهل المدينة أؤمن أن هناك أنصار وهناك منافقين.
وأؤمن أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام مشروع رسالة ربانية وليس مشروع قبيلة أو سلالة ، وحد بين المهاجرين والأنصار تحت مظلة الإيمان.
وأؤمن أن القرآن الكريم جعل المؤمنون إخوة وأمرنا أن نستغفر للمؤمنين ولا نحمل عليهم غلاً.
والصحابة رضوان الله عليهم هم من خيرة المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين ، ولا يكره أي منهم ولا يشتمه ولا يسبه إلا من كان مشرك أو منافق أو يهودي ، وهو لا يؤمن بالله
ولا برسالة رسول الله ولا بكتاب الله.