آخر تحديث :الإثنين - 20 يوليو 2026 - 10:46 ص

كتابات واقلام


صيف 94 يتجدد: الإرهاب المفخخ وسيناريو العنف المستمر

الأحد - 19 يوليو 2026 - الساعة 06:49 م

بكيل الوقزة
بقلم: بكيل الوقزة - ارشيف الكاتب




لم تكن العمليات الإرهابية الغادرة التي تستهدف أبطالنا في جبهات ومناطق الجنوب مجرد حوادث معزولة أو وليدة اللحظة، بل يراها كثيرون امتدادًا لمرحلة الصراع التي شهدتها البلاد في صيف 1994. إنها، في هذا الطرح، إعادة إنتاج لأساليب قديمة بأدوات جديدة، بينما يبقى الهدف واحدًا: زعزعة الأمن وإطالة أمد الصراع.

أولاً: من فتاوى التحريض إلى المفخخات

في نظر أصحاب هذا الرأي، فإن التحريض الذي سبق حرب 1994 وما رافقه من خطاب تعبوي يجد اليوم صورًا أخرى عبر التفجيرات والعبوات الناسفة والكمائن، بما يهدف إلى إنهاك الجنوب واستنزافه وإشغاله عن قضاياه السياسية والأمنية.

كما يرى هذا الطرح أن الخلافات بين القوى المتنافسة في صنعاء تتراجع عندما يتعلق الأمر بالجنوب، وأن العنف يصبح وسيلة لتحقيق أهداف سياسية بعد تعذر تحقيقها بوسائل أخرى.

ثانياً: الإرهاب وأثره على الأمن والاستقرار

تستهدف العمليات الإرهابية في المقام الأول القوات الأمنية والعسكرية، الأمر الذي ينعكس على أمن المواطنين واستقرار المناطق. ويذهب هذا الرأي إلى أن استمرار هذه الهجمات يخدم حالة الفوضى ويعرقل أي جهود لبناء مؤسسات مستقرة أو توفير بيئة آمنة.

ثالثاً: رسالة المرحلة

إن الدماء التي تُراق في رماه وأبين وشبوة وغيرها من مناطق الجنوب تزيد من تعقيد المشهد، وتؤكد أن مواجهة الإرهاب وحماية المدنيين والمؤسسات الأمنية تظل من أهم التحديات المطروحة.

ويبقى أمن المواطنين واستقرارهم، واحترام حياة الإنسان، هدفًا لا ينبغي أن يكون محل خلاف، مع ضرورة السعي إلى حلول تنهي دوامة العنف والصراع بدلًا من إعادة إنتاجها.