آخر تحديث :الإثنين - 20 يوليو 2026 - 03:29 ص

كتابات واقلام


كيف تكون القبيلة اليمنية سند إستعادة الدولة عسكرياً وسياسياً

الأحد - 19 يوليو 2026 - الساعة 03:46 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


للقبيلة اليمنية دور في مقاومة ميليشيات الحوثي الإرهابية منذ أول لحظة من قيام الإنقلاب.
القبائل التي اجتمعت تحت مظلة المقاومة الشعبية.
على سبيل المثال قبائل مأرب التي كان لها الدور الكبير في الدفاع عن مأرب والدولة والجيش.
وكذلك قبائل الجنوب وتعز.

تقدم القبيلة اليمنية لخوض معركة ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية لن تنتصر إلا بعاملين أساسيين.
العامل الأول: تحرك القبائل من كل الجبهات ، كمقاومة شعبية.
إذ تحركت القبيلة من جبهة واحدة فقط كمطارح الكرامة في الجوف حالياً لن تنتصر ، بل يجب أن تتحرك من كل الجبهات من الجوف ومأرب والبيصاء ومريس وتعز وتهامة ، ويجب أن تسندها القبائل في الداخل.
العامل الثاني: الإسناد المتبادل بين الدولة والقبيلة الذي يعتبر الجانب الشعبي.
تسند القبيلة الدولة في حالة إذا كان قرار الحسم عسكرياً تتخذه الدولة وتتقدم بالجيش وهنا على القبائل إسناد الجيش.
وتسند الدولة القبيلة في حالة إذا كان هناك موانع سياسية مرتبطة بإتفاقات وضغوط سياسية دولية تمنع الدولة من التقدم والتحرير الكامل ، هنا على الدولة أن تستخدم ورقة القبيلة أو الجانب الشعبي وتسندها للتحرير بشكل مخفي غير ظاهر.

هل تتذكرون في بداية الإنقلاب الحوثي على الدولة.
الميليشيات الحوثية لم تكن لتنتصر لولا أن ساندتها قوى عسكرية خلعوا البدلة العسكرية ولبسوا مدني وظهروا كلجان شعبية حوثية تحمل السلاح.
اليوم يجب أن يتم إستعادة الدولة بتلك الطريقة ولكن بشكل مختلف نوعاً ما عبر قيام منتسبي الجيش بلبس مدني والتقدم للتحرير بشكل القبيلة ، ثم تقدم الدولة لإدارة المناطق التي تم تحريرها ، لانه إذا لم تتقدم الدولة ستصبح فوضى وتنتقل المناطق التي تم تحريرها والتي تقبغ تحت الإحتلال الحوثي حالياً من مرحلة الانقلاب على الدولة إلى مرحلة اللادولة.

نظراً للقيود السياسية الدولية وخارطة الطريق التي أعاقت تقدم المعركة عسكرياً للتحرير الشامل.
هناك طريقتان للقضاء على الحوثي.
الأولى عبر ثورة داخلية في مناطق سيطرته ، وهذه لن تتم لأن الناس تحت قبضة حديدية وليس هناك خطوط إمداد.
الثانية عبر القبائل التي يجب أن تتقدم من جميع الجبهات وهذه طريقة ممكنة.

يجب على القبائل أن ترفع هدف رئيسي هو القضاء على الحوثي وإستعادة الدولة وإنصاف القضايا.
سبب انتهاك الحوثي للكرامة هو غياب الدولة ، عندما تغيب الدولة تنتهك كرامة المواطن وتضيع الحقوق.
الدولة لا تفجر منزل مواطن ولا تصادر راتب الموظف ولا تتعدى على الحرمات ولا تخرج النساء من بيوتها.
ويجب على أن القبائل أيضاً أن لا تفبل باي وساطات أو فتح طرق تواصل مع أي جانب دولي أو تقبل بأي مفاوضات داخلية وخارجية أو تظهر أي ارتباط مع الدولة الشرعية أو التحالف العربي.
فقط تعلن أن مطلبها القضاء على الحوثي وإستعادة الدولة ، وعلى الدولة أن تظهر بموقف أمام الجانب الدولي الخارجي أنها ليس لها أي قدرة على إيقاف القبائل عن ذلك الهدف ، كون القبائل ترفض النقاش فيه أو التخلي عنه.

المقاومة الشعبية التي انطلقت في أول لحظات الإنقلاب على الدولة دفاعاً عن الدولة ,، يجب أن تلتف كل القبائل تحت نطاقها لإستعادة الدولة.
لأن ما ستقوم به القبائل حالياً ، كان يجب أن تقوم به كل القبائل في بداية الحرب من مقاومة شعبية ضد الحوثي , ولو ساندت كل القبائل المقاومة في بداية الحرب لانتهى الحوثي في بداية الحرب ولكانت كل اليمن محررة وما ظل الحوثي مسيطراً حتى اليوم.