صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 06:33 م
كتابات واقلام
أهمية التعليم الجامعي اليوم ومعضلة العزوف
الأحد - 20 سبتمبر 2026 - الساعة 06:05 م
بقلم:
عيدروس صلاح المدوري
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
يشهد العالم المعاصر تحولات جذرية ومتسارعة لم يعد فيها مكان للصدفة أو العشوائية فالعصر الحالي هو عصر اقتصاد المعرفة حيث لم تعد الثروات المادية وحدها مقياساً لتقدم الأمم أو ضماناً لاستقرارها في عالم تقوده التكنولوجيا وتتصارع فيه الدول بالذكاء الاصطناعي والبحث العلمي والابتكار أصبح التعليم الجامعي هو البوصلة الحقيقية والبنية الأساسية لصناعة المستقبل إنه ليس مجرد مرحلة عابرة للحصول على شهادة ورقية بل هو المحضن الذي تصاغ فيه عقول القادة وتُدار به مقدرات الشعوب وتُبنى به الحصانة الفكرية والاقتصادية للمجتمعات فالأمم التي لا تستثمر في عقول أبنائها عبر التعليم الأكاديمي الرصين تجد نفسها عاجزة عن مواكبة العصر وتابعة لا متبوعة .
ولكن حين نصطدم بواقعنا المحلي تتكشف لنا مفارقة مؤلمة ومحزنة تتجسد بوضوح في نموذج يافع ففي وقت تسجل فيه مديريات يافع هذا العام أعلى رقم لخريجي الثانوية العامة على مستوى الجنوب وهو دليل قاطع على تفوق ذكاء أبنائها وحيويتهم نرى في المقابل صدمة كبرى تتمثل في العزوف شبه الجماعي عن الالتحاق بالجامعات سواء في كلية يافع الجامعية التي شهدت تطوراً أكاديمياً وبنيوياً لافتًا يضاهي أرقى الجامعات أو في غيرها من الصروح الأكاديمية الاخرى .
والأكثر إيلاماً أن هذا العزوف لا يعود إلى شح مادي أو عجز مالي فغالبية أسر يافع تتمتع بقدرات وموارد جيدة بفضل كفاح رجالها في المغترب والداخل إذن أين تكمن المشكلة حين يجتمع المال والرغبة في التعلم بالثانوية ليكفنا عن طموح الجامعة في عصر لا يعترف إلا بالمؤهلين علمياً ؟
تتلخص الأسباب الرئيسة وراء هذه الظاهرة في سببين جوهريين :
1- الهرع نحو الغربة وتشجيع الأسر عليها انسياق الشباب المبكر ونزوعهم الشديد نحو السفر والاغتراب طلباً للرزق السريع مدفوعين بتشجيع مبارك ودفع مباشر من الأهل الذين يرى كثير منهم في الغربة المسار الأضمن والأسرع لبناء مستقبل الشاب المالي على حساب مسيرته الأكاديمية .
2- ضعف اهتمام أولي الأمر بالتعليم وتحفيز أبنائهم تراجع دور الأسرة في إدراك القيمة الاستراتيجية للشهادة الجامعية وما يرافقه من غياب التوجيه والتحفيز المستمر من قِبل أولياء الأمور لأبنائهم لمواصلة التحصيل العلمي مما يجعل الطالب يكتفي بشهادة الثانوية دون طموح لما هو أعلى .
إن هذا العزوف الحاد لا يمثل خسارة فردية للطلاب وأسرهم فحسب بل يشكل تهديداً خطيراً لمستقبل يافع التنموي والفكري فالمال دون وعي وعلم مآله إلى التبديد والمجتمعات الحديثة لا تُدار بالثروة وحدها بل بالعقول المؤهلة القادرة على استثمار هذه الثروات وتطويرها في عصر لا يرحم الجاهلين بأبجديات المعرفة.
تستدعي هذه الظاهرة وقفة جادة ومسؤولة من الشيوخ والوجهاء ورجال الأعمال والأكاديميين إن المطلوب اليوم هو صياغة استراتيجية مجتمعية طارئة تعيد للتعليم الجامعي اعتباره وتبدأ من :
توعية أولياء الأمور بضرورة تحفيز أبنائهم على استكمال دراستهم الجامعية قبل التفكير في الهجرة والأعمال الاقتصادية .
التوسع في دعم كلية يافع الجامعية وتشجيع أبناء المنطقة على التحصيل فيها كخيار استراتيجي ومشرّف.
إن بذور المستقبل التي غُرست في قاعات الثانوية يجب ألا تُترك لتعطش على أعتاب الجامعات فبناء الجدران وتعبيد الطرق لن يصنع حضارة مستدامة ما لم نبنِ عقولاً واعية قادرة على قيادة الغد .
ومن هنا نقول اين الصحوة العلمية اليافعية؟
إن أكثر ما يدعو للدهشة والاستغراب في هذا المشهد المؤلم هو تلك العاطفة الجياشة والمطالبات الملحّة التي نسمعها باستمرار من أولياء الأمور والشخصيات الاجتماعية لبناء جامعة يافع لتكون بديلاً شاملاً عن كلية يافع الجامعية وكأن المشكلة تكمن في المسمى أو في المبنى ولكن كيف يستقيم هذا المطلب مع واقعٍ نرى فيه الإقبال الحالي على التعليم الجامعي بهذا الشكل البسيط والمحبط جداً؟ إن الكليات والجامعات لا تُبنى لتبقى قاعاتها خاوية على عروشها ولا لتكون مجرد شواهد إسمنتية نتباها بها بل تُقام بعزيمة الطلاب وشغفهم بالتحصيل العلمي إننا اليوم أمام تساؤل مصيري يُلِح على كل عقل حر في يافع متى نرى صحوة علمية يافعية حقيقية تعيد ترتيب الأولويات وتدرك أن بناء الجامعة الفعالة يبدأ أولاً ببناء الرغبة الشديدة لدى أبنائنا في التعلم والارتقاء الأكاديمي؟ إنه سؤال نضعه أمام ضمير كل ولي أمر وكل غيور على مستقبل هذه المنطقة المعطاءة .
مواضيع قد تهمك
بيان للسفارة اليمنية بشأن وفاة العميد محمد علي مهدي "سقراط" ...
الأحد/20/سبتمبر/2026 - 02:41 م
أوضحت السفارة اليمنية لدى جمهورية مصر العربية ملابسات وفاة العميد محمد علي مهدي هادي، الملقب سقراط الذي توفي في أحد فنادق مدينة أسوان، مؤكدة عدم وجود
عاجل : وفاة العميد الجنوبي "سقراط" في مصر بعد حياة حافلة بال ...
السبت/19/سبتمبر/2026 - 11:58 م
توفي العميد محمد علي مهدي، الملقب بـ سقراط، قائد اللواء الثاني دعم وإسناد، وذلك أثناء وجوده في محافظة أسوان بجمهورية مصر العربية. وأُكدت صحة خبر الوفا
قبل التنفيذ.. أمن عدن يُفشل مخطط استهداف قوات عسكرية وأمنية ...
السبت/19/سبتمبر/2026 - 06:46 م
أحبطت الأجهزة الأمنية بالعاصمة عدن مخططًا لاستهداف قوات أمنية وعسكرية ومنشآت ومواقع حيوية، قبل تمكن العناصر المرتبطة به من تنفيذ أهدافها، وذلك عقب عمل
البيض يدعو واشنطن لمقاربة شاملة في اليمن وعدم ترك إدارة المل ...
السبت/19/سبتمبر/2026 - 03:29 م
أكد عمرو البيض، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي الممثل الخاص للرئيس الزُبيدي الشؤون الخارجية، ، أن تحقيق الاستقرار في الجنوب واليمن وال
كتابات واقلام
د.محمود شائف
حرب بلا بوصلة.. حين يجهل الجنوب حدود المعركة..،
عيدروس صلاح المدوري
أهمية التعليم الجامعي اليوم ومعضلة العزوف
علي عميران
تأمين مرتفعات تعز ولحج .. البوابة الاستراتيجية لتأمين باب المندب وإحباط التهديدات الحوثية
صالح حقروص
الجنوب العربي: حقٌّ يُحاصَر، وتهديدٌ يُفاوَض
محمد عبدالله القادري
درع الوطن وعمالقة الحروب في جبال كهبوب
اللواء علي حسن زكي
الإشاعة.. أخطر أنواع الحرب النفسية
بكيل الوقزة
الشرعية والتحالف والحوثي خلاف على النفوذ والسلاح واتفاق على بقاء الوحدة
د. محمد علي السقاف
هل قيادة الشرعية الدستورية ستترك الرياض ؟