آخر تحديث :الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 06:33 م

كتابات واقلام


تأمين مرتفعات تعز ولحج .. البوابة الاستراتيجية لتأمين باب المندب وإحباط التهديدات الحوثية

الأحد - 20 سبتمبر 2026 - الساعة 05:59 م

علي عميران
بقلم: علي عميران - ارشيف الكاتب


في سياق الصراع المستمر على الجغرافيا الحيوية في اليمن، تستميت ميليشيا الحوثي الإرهابية للسيطرة على المرتفعات والمواقع الحاكمة المطلة على مضيق باب المندب في قطاعي تعز ولحج هذا التكالب المستمر يكشف عن حقيقة استراتيجية مفادها أن وجود الميليشيا في الساحل والمضيق يظل مهدداً بالزوال ما لم تحكم قبضتها على تلك السلاسل الجبلية
مخاطر التمكين الحوثي في المرتفعات
تهديد الوجود الميداني يمثل بقاء الجبال والهضاب المطلة على المضيق بيد القوات الحكومية خطراً وجودياً على تمركز الميليشيات وخبراء الحرس الثوري الايراني في الساحل والخطوط البحرية حيث تسعى الميليشيا حال تأمينها لتلك المرتفعات إلى تحويلها إلى قواعد محصنة عبر حفر الأنفاق وإنشاء مراكز قيادة وسيطرة متقدمة والابتزاز الدولي واستثمار هذه الجغرافيا لشن عمليات هجومية تستهدف خطوط التجارة والملاحة الدولية، تلبية للأجندة الإيرانية كلما دعت الحاجة الإقليمية لذلك.
ولذلك فالضرورة العسكرية تحتم الخروج من خندق الدفاع أمام هذا التهديد المستمر، فلم يعد متاحاً الاكتفاء بالدور الدفاعي البحت، بل يحتم الموقف الميداني على القوات الحكوميةالهجوم الاستباقي والتقدم العسكري الميداني لإجلاء الميليشيات من المواقع التي حاولت السيطرة عليهاوشل خطوط الإمداد و تعريض طرق إمداد الميليشيات الحوثيةلنيران مباشرة ومستمرة لقطع أي شرايين تموين محتملة وضغط عسكري شامل لفرض طوق هجومي يزعزع الوجود الحوثي في باب المندب ويحيد أخطاره المحدقة بالتجارة العالمية
خلاصة القول إن حماية مضيق باب المندب وتأمين الملاحة الدولية لا تتحقق بالبقاء في مواقع الدفاع السلبي، بل بفرض المبادرة الهجومية والسيطرة المطلقة على المرتفعات الحاكمة في تعز ولحج