آخر تحديث :الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - 05:18 م

كتابات واقلام


5 مليار دولار سنوياً يجنيها الحوثي من شركة يمن موبايل

الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - الساعة 05:09 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


ستون مليار ريال خسرتها ميليشيات الحوثي الإرهابية خلال إسبوعين فقط في مأرب منذ قيام الدولة الشرعية بقطع إتصالات وانترنت شركة يمن موبايل.
ولو حذت بقية المناطق المحررة حذو مأرب ، لكانت الميليشيات قد خسرت ما يقارب مائتان مليار ريال خلال إسبوعين.

شركة يمن موبايل والاتصال والنت أكثر من يدعم الحوثي ويموله مالياً ، ويحتل المرتبة الأولى لتموين الميليشيات أموال طائلة تمون الجبهات وتشتري الأسلخة.

أكثر من خمسة عشر مليون يستخدمون يمن موبايل في اليمن ، ثلث في المناطق المحتلة وثلثين في المناطق المحررة.
يتوزع إستهلاكهم اليومي ما بين أكثر من ألف ريال والف ريال وأقل من الف.
ولذا فإن المتوسط يكون الف ريال ، وضرب المتوسط في خمسة عشر مليون مشترك تكون النتيجة مائة وخمسون مليار يومياً ، اربعمائة وخمسون مليار شهرياً ، ستة ترليون سنوياً.

تتركز عملية الحركة في المناطق المحررة ، أما المناطق المحتلة أصبحت شبه مقفرة ، الذين في المناطق المحتلة أغلبهم يذهبون للعمل في المناطق المحررة يقضون عدة أشهر ثم يعودون إلى عند اهاليهم لمدة بسيطة ثم يعودون لمناطق العمل.
تتركز عملية الحركة في مأرب كدرجة اولى بما يقارب عدد أربعة مليون من ساكن وجندي وعامل ونازح ، فالمدينة التي كانت مجرد شارع واحد أصبحت قريبة من مساحة العاصمة صنعاء.
وعدن بدرجة ثانية بما يقارب ثلاثة مليون ، وتعز والمخاء بدرجة ثالثة ، وبقية المناطق بدرجة رابعة.

في المناطق المحررة لا يوجد شاب أو إمرأة او جندي أو رجل إلا ويستخدم يمن موبايل.
عدد الجيش المناهض الحوثي ما يقارب من خمسمائة ألف جندي كأقل تقدير ، يتوزعون ما بين جيش وطني وقوات طوارئ ودرع وطن وقوات جنوبية ومقاومة وطنية والذين في الحدود ، كل جندي يستخدم يمن موبايل ، وإضافة لإستفادة الحوثي من هذا الإستخدام مخابراتياً ، فإنهم يدعمونه مالياً بمبلغ خمسمائة مليون ريال يومياً.

عندما قامت الدولة بفصل شركة سبافون وجعل مركزها في عدن ، ساهمت الشركة والدولة بتقوية يمن موبايل وإفادة الحوثي أكثر بطريقة غبية ، فالشركة لم تطور بثها ليصبح بشكل قوي مما دفع الذين كانوا مشتركين لسبافون في المناطق المحررة ومركزها صنعاء يتجهون نحو يمن موبايل ، ولم تقم الدولة بفصل يمن موبايل في المناطق المحررة رداً على فصل الحوثي لسبافون في مناطقه عن سبافون التي مركزها عدن ، أو تقوم بعمل شركة يمن موبايل في عدن على غرار سبافون ، أو تقوم بجني إيرادات يمن موبايل في المناطق المحررة ويكون للحوثي فقط إيرادات المناطق المحتلة.
: من قبل كان إستخدام يمن موبايل درجة اولى وسبافون درجة ثانية وجميعها مركزها صنعاء والحوثي يجني ارباح كلاهما.
بعد فصل سبافون وجعل مركزها عدن ، ولأنها رديئة قام الذين كانوا يستخدمون سبافون من قبل في المناطق المحررة بشراء موبايل.
العمال والمهاجرين والجنود الذين في المناطق المحررة والذين كانوا يستخدمون سبافون وعبرها يستطيعون الاتصال لسبافون في المناطق المحتلة ، اتجهوا لإستخدام يمن موبايل من المناطق المحررة للاتصال لمن يحمل سبافون في المناطق المحتلة وهو ما رفع ارباح يمن موبايل وخدم الحوثي.

لا يزيد عن مائتان مليون دولار راس مال شركة يمن موبايل عندما تم إنشاءها ، ولأن مجال الاتصالات والتكنولوجيا مجال خصب ، أصبحت أرباحها اليوم تفوق راس مالها بخمسة وعشرون ضعف.
المساهمين الذين ساهموا في يمن موبايل تقوم ميليشيات الحوثي بمنحهم مبلغ ضئيل من الأرباح سنوياً ، تعطيهم نسبة أربعون بالمئة فقط سنوياً ، والمفروض أن تعطيهم مبلغ الفان وخمسمائة بالمئة ، فمثلاً الذي ساهم بمليون ريال يفترض أن تمنحه الميليشيات مبلغ خمسة وعشرون مليون ريال سنويا وليس اربعمائة الف.

إذا كانت ترى أن تحرير صنعاء متاخر ، يجب على الدولة أن تحذو حذو سبافون في المناطق المحررة وتنشا يمن موبايل مركزها عدن ، أو تقطع بث يمن موبايل مركز صنعاء عن المناطق المحررة وتحول ابراجها لتقوية سبافون ويتقاسمون الأرباح.

خمسة مليار دولار سنوياً ، تعني خمسة وعشرون مليار سعودي ، هذا المبلغ نصفه كافي لصرف مرتبات عدد خمسمائة ألف جندي من مبلغ ألف ريال سعودي شهرياً ، وكذلك صرف مرتبات عدد خمسمائة ألف موظف ومن مبلغ ألف ريال سعودي ، ونصف المبلغ الآخر استخدمه لمشاريع تنموية أخرى.

الاتصالات والانترنت في البلدان الفقيرة يجب أن يكون حكراً للدولة ، وهو مجال خصب سيقوي اقتصاد الدولة.

شخصياً أطالب من الدولة أن تمنحني وزارة الاتصالات وتجعل الاتصال والنت حكراً بيد الدولة وتمنحي راس مال كافي ، واتعهد بأن اعطي كل جندي وموظف مرتب شهري لا يقل عن أربعمائة ألف ريال ، واقدم دعم آخر لميزانية الدولة اثنين مليار دولار سنويا غير دفع المرتبات لدعم قيمة العملة واستقرارها ، وكل هذا من خيرات الوطن.