آخر تحديث :الخميس - 20 أغسطس 2026 - 05:06 م

كتابات واقلام


اليوم..وليس غدا

الخميس - 20 أغسطس 2026 - الساعة 04:09 م

نجيب صديق
بقلم: نجيب صديق - ارشيف الكاتب


مرت عدة أشهر منذ تشكيل حكومة الدكتور/شائع محسن الزنداني/ وتحديدا منذ مطلع العام 2026م لا غبار عن معالي دولته في اداراته للحكومة...لكن هناك سؤالا حقيقيًا يفرض نفسه ان نضعه.. هل نجحت هذه الحكومة بالخروج من ازمة الوضع الراهن للخدمات والرواتب؟ ..وهل تسير وفق برنامج العمل الذي اقرته وصادقت واعلنت عنه؟

هذا البرنامج الحكومي الذي مر على اعلانه اكثر من ستة اشهر..تقول في طياته انه من أجل العمل وفق اجندة تهدف الى الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والامني وواقع الأمر أن معظم الوزراء كل يغني على ليلاه.

كان من أولويات البرنامج استعادة اركان مؤسساتها التنفيذية وهي بالمعنى العام لمقدرات الوطن في خدمة الاستقرار المعيشي للناس. والخروج من دائرة العجز بالتدريج نحو الهدف وهو تنفيذ برنامج العمل المؤسسي الذي صاغته الحكومة ولو بنسبة اوالحد الأدنى..
وهو وقف الانهيار في الخدمات العامة والكهرباء في مقدمتها..واختلالات في انتظام صرف الرواتب .وملفات التربية والصحة..
كل هذه الملفات تتكدس وتتراكم لتشمل عب وتشكل فقدان ثقة الناس بهكذا قرار..

ادرك جيداً مايعانيه دولة رئيس الوزراء د شائع محسن الزنداني وبوضوح اكثر.. فهو ورث وضع مادي وسياسي واقتصادي منهار..لكنه قادر على تجاوزه إذا ما التف حوله الناس واولهم الخيرين من اعضاء الحكومة والمسؤولين من الذين في قلوبهم خشية من الله..
اعود واقول... ملفات الشان العام للناس من الخدمات منهارة والرواتب غير منتظمة..وثقة الناس مفقودة...
وبحجم مسؤولية رئيس الوزراء فان الأمر يتطلب مكاشفة الوزراء المقصرين والفاسدين وان نضع على طاولة الحكومة اسئلة ضرورية جداً...سيكتمل عام ماذا قدم كل وزير في مهامه للناس...
الشفافية مطلوبة للناس وهي التي تشكل الراي العام... وسيقف التاريخ امام كل وزراء الحكومة فمنهم من يتطلب مكاشفة فساده ومنهم من ترفع له القبعات..
وتاتي دلالات نزول دولة رئيس الوزراء الى الوزارات والمؤسسات الحكومية ولقاءته وبشكل واضح هو تعزيز لهذه الوزارت والمؤسسات ومساعدتها للخروج من دائرة التداعيات التي رافقتها في السنوات الماضية وتاتي لغة تحركاته أيضاً معنى الثقة في الحضور المباشر ..حيث لاتقاس الدور بالكلمات.ولكن بادوات الفعل وخطوات التنفيذ لبرنامج عمل الحكومة..
وكذا اليات الحفاظ على التوازن في ترتيبات اتخاد القرارات وادارتها والبناء عليها..قرارات حكومية مفصلية في معالجة الازمات اسبابها تداعياتها الحلول والخروج منها..
ازمة الوضع الراهن للخدمات والرواتب معالجة الملفات التربية والصحة والامن.. معالجات لها محددات وشروط قرارات حكومية بضرورة تنمية الموارد وفي هندسة ادارة الازمات بعقلية حكومة تجمع لاتفرق.. قادرة على مواجهة التحديات وادارة الازمات وبما يضمن قوة اتزان لاغنى عنها في اتخاد القرارات التي تخدم الناس والوطن..

هذا النهج له تبعات سنواجهه ، تاتي في مقدمته مكافحة الفساد الذي استشرى في مفاصل الدولة والحكومة..وانهك حياة المواطنين في معيشتهم...هذه التحديات في تعطيل لقرارات تنطوي على فعل الخروج من التداعيات تحتاج الى مواجهة من الجميع..وليس بمقدور رئيس الوزراء يواجه وحده.. علينا جميعنا نواجه تحديات الفساد. وان نسمي الأشياء بمسمياتها...
التوقيت والتقديرات تقول..اليوم..اليوم..وليس غدا...

القاهرة 20/8/2026