آخر تحديث :السبت - 29 أغسطس 2026 - 02:20 م

كتابات واقلام


التنسيقيات ومرجعياتها

السبت - 29 أغسطس 2026 - الساعة 02:20 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


*أعلنت بعض المجالس التنسيقية التزامها بـ "المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار والقرار 2216 بما لا يتعارض مع الحقوق المشروعة". وهنا يبدأ السؤال: ما المقصود بـ "الحقوق المشروعة"؟ ولمن؟ العبارة فضفاضة وتحتاج توضيحاً حتى لا تفتح باب التأويل*

*المبادرة ومخرجات الحوار والقرار 2216 وُلدت في سياق 2011-2014 ، ولم تعالج جوهر القضية الجنوبية ولا استحقاقات ما بعد 1994 بناء أي مشروع جنوبي على هذه المرجعيات دون الاعتراف الصريح بجوهر المطلب الجنوبي هو تجاوز لإرادة الناس والحل لا يكون بتجزئة المحافظات ومقارباتها بل بإطار جامع يحترم خصوصية كل محافظة ودورها ويعالج القضية كقضية شعب لا كملف إداري*

*وحتى تكون التنسيقيات إضافة لا عبئاً يجب الاعتراف أولاً بأن لديها خللاً واضحاً فهي نفسها غير متناسقة فيما بينها فليس لديها مشروع واضح ولا رؤية ولا أدوات لفرض مشروعها أو إقناع الناس به حتى على مستوى محافظاتها وتفتقر إلى قاعدة جماهيرية حقيقية في الشارع وتتحرك ككيانات مناطقية دون أن تقدم تصوراً جامعاً لمستقبل الجنوب كاملاً وتجاهل هذه النقاط يعني إعادة إنتاج نفس الآليات بأسماء جديدة*

*صوت الجنوبيين في المحافظات حاضر وقوي وأي مشروع سياسي يتجاهله سيظل ناقصاً واستبعاد أي كيان فاعل لن يُسقط القضية لأنها وجدت قبل المكونات*


*إذا ما أُريد استقرار في الجنوب وفي المنطقة ، فالمرحلة تحتاج خطاباً موحداً لا خطاب انقسام وبناء الثقة لا يتم بالصفقات وإعادة توزيع الولاءات بل بتفاهمات واضحة واحترام إرادة الناس ، ولو ارادت التنسيقيات أن تكون رافداً للاستقرار فالمدخل هو:*
*وضع القضية الجنوبية في صلب وثائقها ، والذهاب إلى استفتاء شعبي يقرر الجنوبيون وحدهم من خلاله مستقبلهم ، وحقوق المحافظات في الإدارة والحكم والثروة يجب أن تكون جزءاً من مشروع جنوبي جامع يضمن الشراكة والتوازن*

*الخاتمة*
*وحدة الصف هي الضمان الأكيد لحاضر المحافظات ومستقبل الجنوب والمطلوب تحويل التنسيقيات من مجرد بيانات إلى مشروع سياسي له رؤية وآليات وقاعدة*