آخر تحديث :الأحد - 30 أغسطس 2026 - 11:45 م

كتابات واقلام


استنساخ مكونات تمثل الجنوب مضيعه للوقت واستهتار بتضحيات الجنوب

الأحد - 30 أغسطس 2026 - الساعة 11:34 م

قاسم عبدالرب عفيف
بقلم: قاسم عبدالرب عفيف - ارشيف الكاتب


من خلال ما يتداول في الإعلام هناك من يصرح بان الجنوب ليس حزبا واحدا ولكنه عدة مكونات وهذا ليس بجديد على الجنوب فقد دابت سياسة حكام صنعاء عدم السماح للجنوب بان بختار من يمثله مما يعطي تبرير لما جرى من تخريب للعملية السياسية لاتفاق الرياض الاول والثاني وهو بذلك قام من حيث يدري او لا يدري بنسف شرعيته التي هي أصلاً نتاج لذلك الإنفاق خاصه وقد كانت الجهود الراميه إلى توحيد الصف للخلاص من انقلابي صنعاء وكان ذلك تحت رعايه سعوديه وخليجية وبذلك يعتبر التشكيل الجديد وكل الاجراءات التي تمت غير قانونيه وغير شرعية يتطلب من الرباعية المكلفة بملف اليمن اعادة النظر في كل العملية السياسية القائمة التي حولت الجنوب إلى ساحة صراع محتمل كونها نسفت كل المنظومة السياسية والعسكرية التي كانت قائمة ومتوافق عليها.

ومن نتائج هذه العملية تعطيل مشروع عودة الشرعية إلى صنعاء بتغيير الاولويات ووضعوا هدف احكام السيطرة على الجنوب بمساعدة خارجيه تحت مبررات ووهم الحفاظ على الوحدة او ان هذه الشرعية معترف بها دوليا بينما في الواقع الشرعية الشمالية لا تمثل عدى مديريتان في تعز ومأرب فقط بينما يتم اختطاف الجنوب والغاء شرعيته باختراع اسباب غير منطقية لتبرير اجراءاتهم الغير شرعية وعمليا مارست هذه الشرعية منذ البداية حروب متعددة ضد الجنوب واعلن البعض بانهم جهارا نهارا بانهم على استعداد للتحالف مع الحوثي عندما يرون بان الوحدة في خطر وهذا هو لب الصراع الذي ييتخفى وراءه الجميع والذي كشف عنه هذا التصريح موخراً لانهم يضعون الوحدة في صدارة الصراع مع الجنوب واما صراعهم مع الحوثي فهو صراع داخلي في إطار البيت الواحد هذا التصريح موجه لكل جنوبي لكي يفهم جوهر الصراع القائم وبالمناسبة اتى هذا التصريح قبل الاحداث الاخيره وكان الأمر مدبر ومتفق عليه والملفت للنظر ان التحالف قد تماهى مع ما تسوقه الشرعية للانقلاب على كل الاتفاقات التي تمت بالرياض وتحت رعاية المملكة ومجلس التعاون الخليجي وبهذا يتجلى اصرار النخب الشمالية في الشرعية في العودة إلى نظام 7/7 السيىء الصيت.

اليوم الجنوب يعاد صياغته عبر مشروع اثبت فشله وادخل البلاد في دمار شامل انتهت صراعاتهم إلى سقوط الدوله بل تسليمها لحركة طائفية تدار من خارج البلاد .. ومن حق الجنوب ان يستعيد دولته بسبب فشل مشروع الوحدة وضياع مركز الدولة التي توحد معها علاوة على المعاناة الكبيره التي مر بها والدمار الشامل للأرض والإنسان الجنوبي لذا لن يقبل العودة إلى نظام تحالف 7/7 بل حدد مشروعه السياسي بقيام دوله اتحادية جنوبيه تضع حد للمركزية الإدارية والمالية والسياسية والاقتصادية بحيث كل اقليم يدار ذاتيا من قبل ابناءه دون تدخل من اي مركز
الشرعبة لا تملك مشروعا سياسيا مقنعا وهي تدير البلاد بنفس الية النظام الفاسد 7/7 ولهدا فهي لم تتقدم خطوه واحده نحو استعادة صنعاء ولا تجد اي تجاوب مع اجراءاتها في مناطق سيطرة الحوثي لانه من غير المعقول ان تعود عصابة صنعاء من جديد للتحكم بالسلطة والثروة وادارة البلاد بالنهب واللصوصية والفساد.

هناك مسؤلية تاريخية على القوى السياسية الشمالية بان تعيد صياغة مشروعها السياسي بما يتوافق وتطلعات الشعب في الحرية والاستقلال واستعادة الكرامة بما يخدم مستقبل الاجيال القادمة وتضع مشروعها السياسي امام الشعب ليقرر ما يريد لادارة البلاد بعيدا عن الأزمات والفساد كما في نفس الوقت على المجلس الانتقالي والقوى السياسية الجنوبية الاخرى الاسراع في بحث التفاصيل التي تخص ادارة الجنوب في اليوم التالي والتوافق على كافة التفاصيل وتشكيل مرجعية سياسية جنوبية تدير الانتقال الى ربوع الدوله الاتحادية المنتظره والتي يتطلب طرحها على الشعب ليقرر ما يريد.

خلاصة القول بان ترتيب الاولويات لدى الشمال والجنوب لن يتم إلا عبر انشاء مشاريع وطنية في كل من الجنوب والشمال يكون للشعب كلمته الاخيره في كل منهما وبعد ان يستعاد كل من الجنوب لذاته والشمال ايضا في بناء دولهم الاتحادية سيكون من السهل التوافق بين ممثلي الدولتين لابقاء الروابط بينهما في كافة المجالات بعيدا عن استئثار حزب او طائفة او قبيله او تحالفات غير مشروعه للسيطرة على السلطة والثروة ورهنها للخارج وما يهم يتم تقاسم ثروات البلاد معهم والتخلي عن السيادة وبالتالي طلب الحماية تحت حجج مختلفه

قاسم عبدالرب العفيف
29/8/2026