آخر تحديث :السبت - 05 سبتمبر 2026 - 01:46 ص

كتابات واقلام


تأصيل الموقف الجنوبي:

السبت - 05 سبتمبر 2026 - الساعة 01:08 ص

صلاح بن لغبر
بقلم: صلاح بن لغبر - ارشيف الكاتب


الحوثي عدو للجنوب
قاتلنا في 2015، ولا يزال يهدد حدودنا وأرضنا، وهذه حقيقة لا تحتاج نقاشا

لكن هناك حقيقة أخرى يجب ألا نجامل فيها أحدا

منظومة ما تسمى «الشرعية» بأحزابها وقياداتها وإعلامها وفي مقدمتها رشاد العليمي، وأتباعه عدو أشد خطرا وحقارة للجنوب وسجلها معنا طويل ليس فقط في العداء بل أيضا في الخيانة

في 1994 اجتاحت هذه المنظومة بلادنا وكفّرتنا ، ونهبت مؤسساته ومقدراته وعبثت بمستقبل أجياله.

وفي 2015 أمّن الجنوبيون جانبها، فهربت وتركت أبناء الجنوب يقاتلون
ثم عادت إلينا من باب «الشراكة» وتحت ضغط التحالف، فكانت حرب 2019 وغزوة خيبر ومحاولة احتلال الجنوب واجتثاث قضيته .

ثم جاء 2026، فكان العليمي ومنظومته وأحزابها وإعلامها على استعداد للاستخدام في العدوان علينا بعد أن أمنهم الجنوبيون مرة أخرى بسذاجة فكانت طعنة الغدر والخيانة
بينما انشغل ناشطوهم بالتحريض والتشفي والشماتة بدماء أبنائنا

لا تنسوا أبدا حفلة الشماتة الحقيرة تلك

لهذا فالمعادلة عندي واضحة:

الحوثي عدو، والعليمي ومنظومته عدو وخائن .
وقتالهما بعضهما لا يجعل أحدهما حليفاً لنا.

إذا تقدم الحوثي على قوات العليمي والأحزاب والمكونات التي حرضت علينا وشاركت في استهدافنا وقضى عليها فذلك خير وليس على الجنوبي أن يرسل ابنه لينقذ العليمي ومنظمة اللجنة الخاصة أو يعيد له سلطة فقدها

لكن انتبهوا جيداً:

سقوط ماتسمى بالشرعية شيء، وسقوط تعز وتهامة في يد الحوثي شيء آخر تماماً.

نحن لا نتمنى للحوثي أن يحكم تعز، ولا تهامة، ولا شبراً جديداً من اليمن.

فإذا انتهت منظومة العليمي وأحزابها - وهذا ما نتمناه من هذه الحرب الحالية - وأصبحت المعركة بين الحوثي وبين أبناء تعز أو تهامة كمقاومة محلية تدافع عن أرضها وناسها، بعيداً عن توظيف «الشرعية» والتحالف فنحن مع حقهم في مقاومة الحوثي والدفاع عن أرضهم.

وإذا أصبحت المعركة خالصة بين الحوثي والمقاومة الوطنية في الساحل الغربي، فأنا مع المقاومة الوطنية قلباً وقالباً، وأحفظ لها موقفها وإعلامها وناشطيها الذين لم يشاركوا في التحريض والشماتة خلال العدوان علينا وكان موقفهم نبيلا
ونحن أهل وفاء لكننا أهل وفاء أكبر وأعظم لدماء شهدائنا

إذن لا تسمحوا لأحد أن يحشركم بين خيارين غدارين :

إما العليمي وإما الحوثي!

لا هذا ولا ذاك.

لسنا جنوداً عند العليمي ولا عند كفيله ولسنا أنصاراً للحوثي.

مصلحتنا الجنوبية أن نحمي أرضنا، ونحصّن حدودنا، ونحفظ دماء أبنائنا، وألا نتحول مرة أخرى إلى وقود لإنقاذ سلطة قاتلتنا وتريد اجتثاثنا من أرضنا ثم طالبتنا كلما ضاقت بها الأرض أن نقاتل نيابة عنها.

من يريد الدفاع عن العليمي مقابل أموال اللجنة الحقيرة فليذهب هو وأبناؤه للدفاع عنه.
أما أبناء الجنوب فدماؤهم للجنوب، وحدودهم الجنوب، ومعركتهم حيث يكون أمن الجنوب ومصلحته.

وإذا انتهت منظومة العليمي، فذلك لا يمنح الحوثي صكاً مفتوحاً للتمدد؛ بل يعني أن الجنوب يستعد لعدوه الآخر من موقع أكثر وضوحاً وصلابة.

هذه هي البوصلة:
لا ننقذ من غدر بنا، ولا نؤيد من يهددنا، ولا نموت في حرب بين عدوين.
الجنوب أولاً.. والجنوب فقط هو من يحدد أين نقاتل، ومتى نقاتل، ومع من نقف.

هذا يجب أن يكون موقفنا

#صلاح_بن_لغبر