آخر تحديث :الجمعة - 25 سبتمبر 2026 - 10:25 م

كتابات واقلام


لا جمهورية ولا دولة ولا وحدة ولا ثورة ولا أرض ماذا تبقى لهم ؟؟

الجمعة - 25 سبتمبر 2026 - الساعة 10:21 م

د.عبدالله عبدالصمد
بقلم: د.عبدالله عبدالصمد - ارشيف الكاتب


علي عبدالله صالح قتل الوحدة بحرب 1994، واحتل الجنوب بقوة السلاح. ثم جاء الحوثي فأسقط الدولة والجمهورية، وابتلع معظم مناطق الشمال، ولم يبقَ خارج سيطرته إلا جيوب محدودة في مأرب وتعز.

والحوثي اليوم يرفض الاحتفال بثورة 26 سبتمبر التي أسقطت النظام الإمامي، بينما يحتفل بثورة 21 سبتمبر التي أسقطت النظام الجمهوري نفسه وأعادت اليمن إلى حكم الجماعة والسلاح.

فماذا تبقّى للهاربين الذين يتغنون من فنادق الرياض وإسطنبول بـ«المركز القانوني» و«الدولة» و«الجمهورية» و«الوحدة» و 26 سبتمبر ؟

أين دولتهم؟ أين جمهوريتهم؟ أين وطنهم؟ وأين وحدتهم؟

لم يبقَ لهم إلا البيانات والشعارات والقنوات ووسائل التواصل، بينما الأرض والقرار والواقع في مكان آخر.

والأغرب أنهم يملكون الوقت والقدرة على ضرب النسيج المجتمعي الجنوبي، وتعطيل مؤسسات الجنوب وخدماته، ومحاربة كل ما هو جنوبي، بينما الجندي والمقاوم الجنوبي هو الذي يقف في الجبهات ويقاتل الحوثيين ويدفع الدم ثمناً.

من أسقط الجمهورية لا يملك حق إعطاء الآخرين دروساً في الجمهورية، ومن فقد أرضه لا يستطيع إدارة وطن الآخرين من غرف الفنادق.

الواقع لا يُدار بالشعارات، والوطن لا يُحمى بالبيانات، ومن يدفع الدم في الميدان هو من يجب أن يكون حاضراً في رسم مستقبل بلاده.