آخر تحديث :الأحد - 11 أكتوبر 2026 - 10:01 م

كتابات واقلام


ثورة 14 أكتوبر في ذكراها الـ63.. من ردفان إلى باب المندب والمهرة، نضال لا ينكسر

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - الساعة 08:56 م

عصام عبده علي
بقلم: عصام عبده علي - ارشيف الكاتب


تحلّ علينا الذكرى الثالثة والستون لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان الشامخة عام 1963 ضد الاستعمار البريطاني، وتُوّجت بتحقيق الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967، لتظل هذه الثورة الخالدة رمزًا لإرادة شعب الجنوب العربي في الحرية والاستقلال وصناعة مستقبله بيده.

وتأتي هذه الذكرى هذا العام في ظل تحديات مصيرية يواجهها الجنوب، فيما تخوض قواته المسلحة مواجهات للدفاع عن أرضه والتصدي للتهديدات الحوثية في محيط باب المندب وجزيرة ميون. كما تعكس تضحيات الشهداء، الذين ينتمون إلى مختلف محافظات الجنوب من عدن إلى حضرموت، وحدة المصير الوطني، وتؤكد أن الجنوب جسد واحد، وأن الدفاع عن أرضه مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائه.

إن إحياء الذكرى الثالثة والستين لثورة أكتوبر، وما يصاحبها من دعوات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى الحشد الجماهيري في العاصمة عدن ومختلف المحافظات، والتعبئة لصون المكتسبات الوطنية، يمثل تجديدًا للعهد مع الشهداء، ورسالة واضحة بأن شعب الجنوب متمسك بحقه في استعادة دولته المستقلة، من باب المندب غربًا إلى المهرة شرقًا.

وفي هذه المرحلة المفصلية، نؤكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بما يمثله من إطار سياسي لقضية شعب الجنوب، هو الممثل السياسي الذي يلتف حوله شعب الجنوب، والحامل لقضيته الوطنية وتطلعاته نحو استعادة دولته. وإن محاولات تفتيت الصف الجنوبي عبر تعدد المكونات والمسميات لن تخدم القضية، بل تستدعي من الجميع تعزيز التلاحم الوطني، وتغليب المصلحة العليا، والحفاظ على وحدة الموقف والقرار.

إن الجنوب اليوم أحوج ما يكون إلى رص الصفوف، ونبذ الخلافات، وعدم الانجرار وراء المشاريع التي من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية، فالتحديات كبيرة، والمخاطر قائمة، والمرحلة لا تحتمل تبديد الجهود أو استنزاف الطاقات في صراعات جانبية. فقوة شعبنا في وحدته، وثباته على هدفه، والتفافه حول قضيته وقيادته السياسية.

إن ثورة 14 أكتوبر ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي عهد متجدد بالنضال الوطني، ووفاء لدماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للأرض والكرامة والحرية. كما أن الوفاء لهم يقتضي حماية المواطنين، وصون المكتسبات، والعمل من أجل مستقبل آمن ومستقر يحقق تطلعات شعب الجنوب.
المجد لثورة 14 أكتوبر المجيدة، والخلود لشهداء الجنوب الأبرار، والتحية لأبطال القوات المسلحة الجنوبية المدافعين عن الأرض والكرامة.

ثورتنا مستمرة، وإرادتنا لا تنكسر، وهدفنا استعادة دولة الجنوب العربي المستقلة من باب المندب إلى المهرة.
عاشت إرادة شعب الجنوب العربي، وعاشت وحدة صفه، والنصر لقضيته الوطنية.