آخر تحديث :الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 05:33 م

كتابات واقلام


آل محوري تاريخ من التضحية يكتب بالدم على تراب الوطن

الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - الساعة 04:42 م

رشاد المحوري
بقلم: رشاد المحوري - ارشيف الكاتب


في فترة سابقة تناولت الكتابة عن سيرة وحياة أبطالنا الذين دافعوا وقدموا أرواحهم فداءً لهذا الوطن كتوثيق حتى لا يأتي فيما بعد شخص متملق يزايد علينا وعلى تضحياتنا.
ومن باب الثناء يحق لي هنا أن أفتخر بتضحيات أبناء قبيلتي وهم يدافعون عن دينهم وتراب وطنهم.
آل محوري ليست مجرد اسم في خارطة القبائل بل هي مدرسة في الوطنية والتضحية والثبات على المبدأ. قدمت هذه القبيلة أغلى ما تملك وهي أرواح أبنائها ودماء شبابها دفاعاً عن الدين وحماية للمجتمع من الأفكار الضالة والمليشيات الإرهابية.
منذ أول رصاصة أُطلقت على هذا الوطن كان رجال آل محوري في مقدمة الصفوف لم ينتظروا دعوة ولم يساوموا على شبر من تراب الوطن اندفعوا بصدور عارية وإيمان راسخ بأن الدفاع عن الأرض والعرض والدين واجب لا مساومة فيه.
وتضحيات رجالنا لم تنحصر في منطقة واحدة بل امتدت بطول الوطن وعرضه وكل شبر يشهد لهم والتاريخ خير شاهد.
من جبال المحفد الشاهقة ووادي عومران السحيق مروراً بالشريط الساحلي أحور شقرة زنجبار وصولاً إلى مروج باتيس الخضراء وعلى امتداد الخط الدولي العرقوب أمعين مودية حتى مديرية الوضيع مسقط الرأس هناك خطت دماء أبطالنا أروع ملاحم البطولة لتحرير أرضهم ومحافظتهم من قوى الشر.
ولم يقتصر دفاعنا عن أبين فرجالنا دافعوا عن جبال يافع الحد ببسالة وكان لهم حضور قوي في جبال الصبيحة كهبوب وكرش ورأس العارة تلك البوابات التي كسرت عليها أحلام المليشيات.
وكانت بصماتهم جلية وواضحة بدمائهم الزكية في معركة تحرير المخا والساحل الغربي سابقاً وهاهم اليوم يكررون نفس المشهد جنباً إلى جنب مع كل أحرار الوطن.
لم يتراجعوا في تربة تعز عندما تم حصارها وكان لهم حضور مشرف في شبوة مع قبائلها ووصلوا ببطولاتهم إلى كتاف والبقع في صعدة معقل المليشيا وقاموا في عدن المدينة الأم المدينة المسالمة بحمايتها وتأمينها مع أبناء المقاومة الأبطال.
ومع هذه الخريطة التي رسمها رجالنا وشبابنا بدمائهم الطاهرة لا يزال هناك العشرات من أبطالنا موزعين على جميع جبهات هذا الوطن نسأل الله أن يحفظهم وينصرهم.
قبيلة لا يتجاوز تعداد سكانها ثلاثة آلاف نسمة تجاوز عدد شهدائها ثمانين شهيداً ومئات الجرحى بعضهم بإعاقة دائمة خلال عقد ونصف من الزمن شباب فدوا بأرواحهم الطاهرة ودمائهم الزكية تراب هذا الوطن لم يبخلوا ولم يتراجعوا لانهم يدركون أن الحرية لا توهب بل تنتزع وان الأوطان لا يحميها إلا رجالها المخلصون.

تعظيم سلام لشيخنا الذي لا يساوم.
الرحمة يا رب لكل شهيد ارتقى.
تحية لكل جريح نزف.
الثبات والصمود لكل بطل لا يزال مرابطاً في ميادين الشرف.