آخر تحديث :الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - 05:10 م

كتابات واقلام


محمد علي الحوثي والأذان في تعز بحي على خير العمل

الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - الساعة 04:32 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


قبل فترة ظهر القيادي الميليشاوي محمد علي الحوثي في إحدى مناطق محافظة تعز المحتلة ، وهو يردد الأذان مضيفاً إليه الجملة المبتدعة حي على خير العمل.
قبل عدة أشهر قامت الميليشيات الحوثية بإيعاز عدد من قياداتها للظهور في محافظة إب وهم يسبون الصحابة رضوان الله عليهم.
لماذا اختارت الميليشيات الظهور في إب بالذات ، رغم أنها تسب الصحابة في كل مناطق سيطرتها.
ولماذا ظهر محمد علي الحوثي في تعز بالذات رغم أنه لم يقم بترديد الاذان في أي مكان آخر من المناطق المحتلة والتي هي أيضاً فرض عليها الحوثي الأذان بالجملة المبتدعة حي على خير العمل.
الظهور بهذا الفعل في المناطق المحسوبة تاريخياً بأنها سنة يحمل رسالة مفادها أن الحرب التي يشنها الحوثي على اليمنيين هي حرب عقائدية ، ومثلما حارب الحوثي اليمنيون السنة في مناطق صنعاء وما حولها التي قام أذناب فارس بتدجينها تاريخياً بأنها زبدية ، يحارب اليمنيون السنة في المناطق اليمنية المحسوبة بأنها مغلقة سنياً كمحافظات إب وتعز وغيرها ، وهدف الحوثي هو أن يجعل كل اليمن شيعية زبدية تسب الصحابة وتقدس السلالة ويحكمها المذهب الزيدي الشيعي.


المذهب الزيدي وولاية الفقيه ، هي التي تشكل الخطر على اليمنيين شعباً ودولة ، ولم يستقر لليمنيين حال ولا وضع منذ دخول هذا المذهب القادم من بلاد فارس وهو في الإساس مشروع إحتلال يستخدم إنشاء مذهب مبتدع ينتسب للإسلام وآل البيت لتثبيت مشروع حكم لقوم اصولهم من إيران لا هم عرب ولا يمنيون ولا يخدمون الإسلام.

خطأ اليمنيين شعباً ودولة أنهم لم يقوموا بتجريم هذا المذهب ويكون لديهم الوعي الكامل بخطورته ، الشائعات التي كان يطلقها التنظيم السري التابع للزيدية في عهد الجمهورية ، بأن الزيدي هو اخ لليمني السني وان المذهب الزيدي اقرب للسنة والفرق بينهما بسيط ، كانت بمثابة طمس خطورة هذا المذهب وحرف النظر عن الحقائق التاريخية التي تتحدث عن جرائم الأئمة الزيدية بحق اليمنيين السنة وتكفيرهم والفتوى بإباحة دماءهم ونهب أموالهم ، وهو أيضاً يعد تهيئة مخفية لإعادة الإمامة وحكم الأئمة من جديد.

كما أن الجريمة الكبرى تتمثل بترديد الاذان مضافاً إليه الجملة الزيدية بشكل رسمي طيلة فترة الجمهورية من بعد قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر حتى عودة الإنقلاب الحوثي ، فقناة اليمن الفضائية وإذاعة صنعاء البرنامج العام كانت تبث الأذان يومياً خمس مرات من جامع الشهداء بمدينة صنعاء عاصمة الدولة وهو يردد حي على خير العمل ، ومع أن الاذان يحمل رمزية الدولة الديني فهذا يعد بمثابة الخيانة لثورة سبتمبر وتساهلاً أو خدمة كبيرة للمذهب الزيدي ، وكأن الأمر انتقل من إمامة زبدية إلى جمهورية زبدية ، ورفع الاذان من جامع الشهداء كان أيضاً إستهتاراً بشهداء الثورة السبتمبرية الذين ثاروا ضد الإمامة الزيدية وضد الطبقات والظلم وحصر الحكم في سلالة معتقد البطنين.