آخر تحديث :الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - 05:10 م

كتابات واقلام


بيان الهروب.. حين يترك القاتل ويُخوّن المدافع

الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - الساعة 04:34 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


*بيان منفصل تماماً عن الواقع ، يكشف أزمة رؤية ويضع حسابات فصائلية ضيقة فوق دماء شبوة. هو خطاب هروب يلبس ثوب الحكمة والحرص على النسيج الاجتماعي ، بينما هو تفريط صريح في بوصلة المواجهة*

*هذا الخطاب يمثل نموذجين في آن واحد: تشخيص خاطئ للخطر ، واحتكار فاشل للدفاع*

*أولاً: إغفال تام للعدو الحقيقي*
*من العار أن يصدر بيان في محافظة قدمت المئات شهداء ضد الحوثي ، دون حرف واحد يدين الحوثي الذي فجر معسكر العلم قبل أيام . يتحدث عن خطر افتراضي قادم من معسكرات أبناء شبوة أنفسهم ويستحضر كابوس سوريا وليبيا ويتجاهل الصاروخ الذي قتل شبابنا. أن تخاف من بندقية ابنك أكثر من صاروخ عدوك، هذا تواطؤ مفضوح وتخادم رخيص مع المشروع الحوثي*

*ثانياً: استعداء مجاني لأبناء شبوة الأحرار*
*محاولة تخوين أبناء شبوة من التيار السلفي وغيرهم من الشرفاء ووصفهم بمليشيات مستوردة هو سقوط أخلاقي هؤلاء هم من شاركوا في سحق الحوثي على أبواب بيحان وعسيلان، هم جزء من أصحاب الأرض الحقيقيون ، وليسوا أدوات لأجندات خارجية، الوطنية لا تمنح بصكوك حزبية*

*ثالثاً: دعوة انهزامية لتسليم شبوة*
*المطالبة بعدم الدفع بالشباب إلى معسكرات الدفاع تعني حرفياً: اجلسوا في بيوتكم حتى يعود الحوثي لاجتياح شبوة. عدم التجنيد لا يحفظ السلم الأهلي بل يسلم الأرض لقمة سائغة للعدو .*

*الخلاصة: لا خيارات أمامنا إلا التعبئة العامة للمقاومة. من يريد دولة حقيقية يفتح أبواب المعسكرات ، لا يغلقها ببيانات العجز فشبوة تحتاج مقاتلين في الميدان ، لا بلاغة مهزومة تريد إبقاءها ضعيفة ومكشوفة*