آخر تحديث :الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - 07:57 م

كتابات واقلام


حين تتبدّل التحالفات.. يسقط القناع ويبقى التاريخ شاهدًا على الخيانة والوفاء

الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - الساعة 07:04 م

صالح حقروص
بقلم: صالح حقروص - ارشيف الكاتب


من مفارقات اليوم أن مصر قررت إرسال قوات عسكرية إلى السعودية للدفاع عنها، وهي الدولة التي كان لها دور في دعم الطرف الذي قاتل القوات المصرية في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، وأسهم في مقتل مئات الجنود المصريين، وكان من بين العوامل التي استنزفت الجيش المصري وأثّرت في قدراته قبل هزيمة عام 1967.

إنها مفارقات السياسة؛ أعداء الأمس حلفاء اليوم، ودماء الأمس تُطوى صفحاتها خلف حسابات المصالح، لكن التاريخ يبقى شاهدًا على ما حدث، مهما تبدّلت التحالفات وتغيّرت المواقف.

وسيسجّل التاريخ أيضًا مَن كان صادقًا ومخلصًآ في وقوفه إلى جانب مصر من أبناء دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، واغلق باب المندب تضامنًا معها في حرب أكتوبر عام 1973، في موقفٍ يُذكر ضمن عوامل دعم مصر في تلك الحرب. كما سيسجّل مَن خان مصر في دولة الجمهورية العربية اليمنية، وكان من عوامل هزيمتها في حرب عام 1967.

فالتاريخ لا ينسى المواقف، ولا تُمحى الحقائق بتغيّر المصالح؛ فمَن وقف معك وقت الشدائد سيبقى موقفه شاهدًا له، ومَن خذلك ستظل مواقفه شاهدًا عليه، مهما طال الزمن وتبدّلت التحالفات.

الصحفي صالح حقروص
2026/10/27م