آخر تحديث :الخميس - 29 أكتوبر 2026 - 02:27 م

كتابات واقلام


الجنوب الخاسر في كل الاحتمالات!

الخميس - 29 أكتوبر 2026 - الساعة 02:13 م

د.عبدالله عبدالصمد
بقلم: د.عبدالله عبدالصمد - ارشيف الكاتب


سواء استمرت الحرب أو اتجهت المنطقة نحو التهدئة أو انتهت الأمور بتسوية سياسية، يبدو أن الجنوب هو الطرف الأكثر عرضة للخسارة.

في الحرب، يتعرض الجنوب للقصف والاستهداف، ويدفع شعبه وقواته ثمن صراعات لا تُصاغ أهدافها وفق مصالحه الوطنية. وفي التسويات السياسية، تغيب المسألة الجنوبية ويُغيّب ممثلوها الحقيقيون عن طاولات التفاوض، وكأن مستقبل الجنوب يمكن تقريره من دونه. أما في التهدئة، فإن من يسيطرون على المشهد السياسي والعسكري هم أطراف محسوبة على منظومة الشرعية اليمنية، وخلفها النفوذ السعودي، دون حضور مستقل يعبر عن إرادة الجنوب وتطلعات شعبه.

وهنا تكمن الخطورة؛ فالحرب لا تضمن للجنوب حقوقه، والتسوية قد تتجاوزه، والتهدئة قد تتحول إلى إعادة ترتيب للمشهد على حسابه.

إلى متى يظل الجنوب حاضراً في دفع أثمان الصراعات، وغائباً عن صناعة القرارات التي تحدد مستقبله؟

المطلوب اليوم ليس انتظار ما تقرره الأطراف الأخرى، بل امتلاك موقف جنوبي موحد، وقيادة سياسية فاعلة، وحضور مستقل على طاولة أي تفاوض إقليمي أو دولي. فمستقبل الجنوب لا يجوز أن يكون ورقة في جيب أحد، ولا ثمناً لتسوية بين الآخرين.