آخر تحديث :الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 07:14 م

كتابات واقلام


جرائم الحوثي بحق المستشفيات والمرضى

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - الساعة 06:29 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


قامت ميليشيات الحوثي الإرهابية بإطلاق صاروخ باليستي على مستشفى في محافظة لحج ، الصاروخ حول المستشفى إلى ركام ، تم تناول الجريمة إعلامياً وحقوقياً كخبر عابر وربما هشتاج ، وكجربمة كهذه يجب أن يتناولها بشكل موسع وإثراءها من جميع الجوانب عبر كشف جرائم الحوثي بحق المستشفيات والمرضى المتعددة والكثيرة ، وصورة المستشفى بعد قصفه وهو ركام كان يجب أن تلف ويتم تداولها عبر العالم ليعرف الجميع جرائم الحوثي ومن هو الحوثي.
في إقتراف الجرائم بحق المستشفيات والمرضى ، يتساوى الحوثي مع الكيان الإسرائيلي من جانب ، ومن جانب آخر يتضح أنه اسوأ من إسرائيل.
فقصفه لمستشفى في لحج يتساوى مع الكيان الإسرائيلي عندما قام بقصف مستشفى في غزة في بداية احداث الطوفان.
وليس هناك أحد في العالم يقوم بقصف المستشفيات إلا الحوثي في اليمن وإسرائيل في فلسطين.
والجانب الآخر ينكشف أنه أسوأ من بني إسرائيل من حيث اقترافه لبقية الجرائم بحق المستشفيات والمرضى ، فلا تقترف إسرائيل مثل جرائمه في المناطق التي تحتلها.
إذ يقترف الحوثي جرائم تتوزع ما بين إستيراد الأدوية المزورة ، والمتاجرة وبيع الأدوية المجانية التي تأتي عبر المنظمات الإنسانية ، وإسنخدام بدرومات بعض المستشفيات لتخزين أسلحة ، ورفع تكاليف ورسوم الفحوصات والعمليات والأدوية في المستشفيات الحكومية ، وتضييق الخناق على المستشفيات الخاصة وفرض عليها الحارس القضائي وتقاسم الأرباح ورفع دفع الاتاوات من ضرائب وزكاة ومجهود حربي وغيرها إضافة إلى نسبة من أرباح المستشفى.
مستشفيات حكومية مرتبطة بمنظمات تقوم بدفع كل تكاليف العملية للمريض ، فيقوم الحوثي برفع تكاليف العملية ضعفين ، ويستلم التكلفة من المنظمة ، ويقوم بفرض نسبة تكاليف النصف من المريض ، ليحصل الحوثي على ثلاثة أضعاف التكاليف ، ضعفين من المنظمة وضعف من المريض الذي يدفع تكاليف العملية ولم يستفيد شيئاً.
في تعز اقترف الحوثي جرائم بحق المرضى عبر حصاره للمدينة منذ اول الحرب ، منع وصول الدواء وتوفى بسبب ذلك الكثير من المرضى ، وزادت معاناة الجميع كمرضى السرطان والفشل الكلوي وغيرها ولا زالت المعاناة إلى اليوم وزادت في الفترة الأخيرة.

منذ بداية الحرب لم تقم دول التحالف ولا الشرعية بإستهداف اي مستشفى في المناطق التي يحتلها الحوثي رغم علمها أنه فيها قيادات حوثية يتلقون العلاج ، بعضهم بسبب مرض وبعضهم بعد تعرضه لجراح في الجبهات.
لكن الحوثي قام بقصف المستشفى ، وإن افترضنا أن المستشفى كان فيه جرحى من رجال الجيش والمقاومة تم إسعافهم إليه بسبب تعرضهم لجراح في الجبهات فذلك يكشف جرائم الحوثي بحق الجرحى والمرضى معاً ، مما يتضح حقده وانحطاطه ودموبته وتجرده من كل الإنسانية وأخلاق الحروب ومخالفته لكل القوانين الدولية.
وقيام الحوثي بملاحقة جرحى الجبهات المناهضين له ليقتلهم عبر القصف في المناطق المحررة بعد أن تم إسعافهم لتلقي العلاج ، يكشف أن الحوثي يقوم أيضاً يقوم بإقتراف جرائم أخرى في أماكن أخرى كتصفية الجريح في الجبهات من رجال الجيش والمقاومة عند وقوعه بين يديه ، أي يرتكب هذه الجريمة بحقهم في المناطق المحررة والمحتلة ، عندما هم بين يديه وعدم قدرته للوصول ليقبص عليهم ، فهناك من يسقطون جرحى في الصفوف الأمامية وقام الحوثي بأسرهم ثم تصفيتهم ليرتكب جريمتين في آن واحد جريمة بحق الجريح وجريمة بحق الأسير ، وهذه ليست بجديد أو غير معروفة ، فالحوثي يقترف تلك الجرائم من بداية الحرب ، وأتذكر في بداية المقاومة بمحافظة إب ، تعرض أحد الرجال من آل الحالمي لجروح أثناء المواجهة مع الحوثي ، ولأن المواجهة قد كانت على اطراف مدينة إب والمستشفيات في المناطق المحررة بعيدة ، تم إسعاف الجريح عبر تهريبه إلى داخل مدينة إب ، وعندما عرف الحوثيون بذلك لحقوه إلى داخل المستشفى وقاموا بتصفيته.