صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 07:20 م
كتابات واقلام
كيف خدم مشروع «الشرق الأوسط الجديد» الحوثيين والإخوان في اليمن؟
الخميس - 05 نوفمبر 2026 - الساعة 06:30 م
بقلم:
صالح حقروص
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
لم يكن ما حدث في اليمن منذ عام 2011 مجرد انتفاضة شعبية ضد نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أو صراعاً سياسياً على السلطة بين أطراف محلية، بل كان بداية مرحلة جديدة تداخلت فيها الطموحات السياسية الداخلية مع الحسابات الإقليمية والدولية، في ظل تحولات كبرى شهدتها المنطقة العربية، وما رافقها من حديث عن مشروع «الشرق الأوسط الجديد» وإعادة تشكيل خارطة النفوذ في المنطقة.
وبغض النظر عن الجدل حول حقيقة هذا المشروع وأهدافه، فإن النتيجة التي أفرزتها التحولات العربية كانت كارثية على عدد من الدول، وفي مقدمتها اليمن، الذي انتقل من دولة تعاني اختلالات سياسية واقتصادية إلى ساحة مفتوحة للصراعات والانقسامات والحروب، وتفكك مؤسسات الدولة وتراجع قدراتها العسكرية.
وفي تقديري، فإن الحوثيين والإخوان المسلمين كانا من أبرز الأطراف التي استفادت من حالة الانهيار السياسي التي أعقبت أحداث الربيع العربي، وإن اختلفت طبيعة المشروع الذي يسعى كل طرف إلى تحقيقه.
الإخوان أسقطوا صالح طمعاً في السلطة.. لكن الحسابات لم تسر كما أرادوا
لعب حزب التجمع اليمني للإصلاح، إلى جانب قوى سياسية وشبابية وقبلية أخرى، دوراً بارزاً في الاحتجاجات التي أطاحت بنظام الرئيس علي عبدالله صالح، وكان الحزب يطمح إلى أن تكون تلك الأحداث بوابته للوصول إلى السلطة وتوسيع نفوذه داخل مؤسسات الدولة.
لكن المشهد اليمني لم يكن خاضعاً لحسابات الإصلاح وحده؛ فقد تداخلت فيه مصالح القوى الإقليمية والدولية، وبرزت خلافات وتنافسات بين القوى الكبرى، في ظل صراع نفوذ بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى.
وهكذا، تعقدت الحسابات السياسية، ولم يتمكن الإصلاح من الاستحواذ على السلطة بالصورة التي ربما كان يطمح إليها، رغم ما حققه من نفوذ سياسي وعسكري في مراحل لاحقة.
صالح مكّن الحوثيين نكاية بالإخوان والسعودية.. فكان الحليف الذي أنهى حكمه
أما الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فقد تعامل مع التحولات السياسية بمنطق الانتقام من خصومه واستعادة نفوذه، واتجه إلى التحالف مع الحوثيين، في محاولة لإفشال حسابات حزب الإصلاح، ومواجهة خصومه الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية.
وكان صالح يعتقد أنه قادر على توظيف الحوثيين لمصلحته، وأن خبرته الطويلة في إدارة التحالفات والمناورات السياسية ستسمح له بالتحكم في مسار العلاقة معهم.
لكن حساباته لم تكن في محلها؛ فالرجل الذي قضى أكثر من ثلاثة عقود وهو يتباهى بسياسة «الرقص على رؤوس الثعابين» انتهى به المطاف إلى السقوط ضحية إحدى أخطر مغامراته السياسية.
لقد ساهم تحالفه مع الحوثيين في تمكينهم من دخول صنعاء والسيطرة على مؤسسات الدولة في سبتمبر 2014، قبل أن ينقلبوا عليه وينتهي التحالف بمقتله في ديسمبر 2017.
وهنا تكمن المفارقة التاريخية: صالح الذي أراد استخدام الحوثيين للقضاء على نفوذ خصومه، ساهم بنفسه في صناعة القوة التي أنهت نظامه ونفوذه السياسي.
الحوثيون والاستفادة من صراع الكبار
لم تكن سيطرة الحوثيين على صنعاء مجرد انتصار عسكري لجماعة محلية، بل كانت بداية تحول في طبيعة الصراع اليمني، الذي أصبح مرتبطاً بصورة متزايدة بالتوازنات الإقليمية والدولية.
فقد تحولت الجماعة إلى طرف مؤثر في معادلات البحر الأحمر والملاحة الدولية، وأصبحت تحركاتها وهجماتها البحرية والصاروخية جزءاً من حسابات الأمن الإقليمي والدولي.
ومن وجهة نظري، فإن أحد أخطر أوجه الأزمة اليمنية يتمثل في تحول البلاد إلى ورقة ضمن صراعات القوى الكبرى، حيث تتقاطع المصالح وتختلف الأهداف، بينما يدفع اليمنيون ثمن هذه الحسابات.
فالولايات المتحدة وإسرائيل تنظران إلى تطورات البحر الأحمر من زاوية أمن الملاحة والمصالح الاستراتيجية، كما أن التصعيد الحوثي أصبح مرتبطاً بحسابات أوسع تتعلق بأمن إسرائيل والضغوط الإقليمية ومستقبل التطبيع السعودي الإسرائيلي.
وفي المقابل، تتعامل روسيا والصين مع الملف اليمني ضمن حسابات التنافس الدولي مع الغرب، ومواقفهما من التدخلات العسكرية الغربية، فضلاً عن المصالح الاستراتيجية والاقتصادية المرتبطة بالممرات البحرية والتجارة الدولية.
ولا يعني ذلك أن هذه القوى تدعم الحوثيين بالضرورة بصورة مباشرة، وإنما أن وجود الجماعة وتأثيرها في الممرات الاستراتيجية أصبح جزءاً من حسابات ومصالح دولية متعارضة.
مشروعان مختلفان.. والهدف المشترك هو السيطرة على الدولة
إذا نظرنا إلى المشهد اليمني اليوم، سنجد أن الحوثيين والإخوان، رغم الاختلاف الكبير في المرجعيات والأفكار والأدوات، يتنافسان على النفوذ والسلطة، ويسعى كل طرف إلى تعزيز موقعه في معادلة الحكم.
الحوثيون يطمحون إلى ترسيخ سلطتهم وتوسيع نفوذهم، وسط مخاوف من إعادة إنتاج نظام الإمامة بصيغة جديدة، بينما يسعى الإخوان إلى تعزيز نفوذهم السياسي والعسكري وتوسيع حضورهم في مؤسسات الدولة.
وبينما يفرض الحوثيون سيطرتهم على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد، يحتفظ حزب الإصلاح بنفوذ في أجزاء من محافظتي مأرب وتعز ومناطق أخرى.
وهكذا، أصبح اليمن منقسماً بين مشاريع سياسية متنافسة، لا يجمعها مشروع وطني جامع بقدر ما تحكمها حسابات السلطة والنفوذ والتحالفات.
اليمن ليس ملكاً للحوثيين ولا للإخوان
المشكلة الحقيقية أن مستقبل اليمن لم يعد مرتبطاً فقط بإرادة اليمنيين أو بتفاهمات القوى السياسية المحلية، بل أصبح متأثراً بدرجة كبيرة بموازين القوى الإقليمية والدولية، وبنتائج الصراع بين القوى الكبرى.
فالقرار النهائي بشأن مستقبل البلاد لا يمكن اختزاله في طموحات الحوثيين أو الإخوان، ولا في حسابات أي طرف محلي آخر، ما دامت مصالح القوى الخارجية حاضرة بقوة في مسار الأزمة.
لقد ساهمت سياسات الانتقام والمغامرات السياسية والتحالفات المؤقتة في إضعاف الدولة اليمنية، وفتحت الباب أمام تمدد القوى المسلحة، وحوّلت الخلافات السياسية إلى حروب وصراعات دفع المواطن اليمني ثمنها من أمنه ومعيشته ومستقبل أبنائه.
الخلاصة:
إن أخطر ما حدث في اليمن أن الصراع على إسقاط نظام صالح لم يتحول إلى مشروع لبناء دولة وطنية حديثة، بل تحول إلى صراع على وراثة السلطة والنفوذ، ثم إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
فالحوثيون يريدون تثبيت مشروعهم السياسي، والإخوان يسعون إلى توسيع نفوذهم، والقوى الخارجية تحسب مصالحها وفقاً لأولوياتها الاستراتيجية، أما الشعب اليمني فقد وجد نفسه عالقاً بين هذه المشاريع والصراعات.
والسؤال الذي ينبغي أن يطرحه اليمنيون اليوم ليس: من سينتصر على الآخر؟ بل: متى ينتصر اليمن على مشاريع التمزيق والاستحواذ، ويستعيد دولته وقراره الوطني؟
فاليمن أكبر من الحوثيين والإخوان، وأكبر من أن يكون ورقة في صراعات الكبار، ومستقبله ينبغي أن يكون ملكاً لشعبه، لا غنيمة تتقاسمها مشاريع الطموح والنفوذ.
مواضيع قد تهمك
المحافظ الرباش يحدد طبيعة مواجهة المليشيات الانقلابية الحوثي ...
الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 08:44 م
في تصريحات جديدة أدلى بها اليوم اللواء مختار الرباش ، محافظ أبين قال فيها : لدينا عدوّان: 1. العدو الحوثي الانقلابي الذي يستهدف الدولة. 2. والعدو في
57.. مصدر طبي يكشف حصيلة الهجوم الحوثي على مركز تدريبي بالضا ...
الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 12:25 م
أفاد مصدر طبي بسقوط 7 شهداء وإصابة 50 آخرين من الأفراد المستجدين، في حصيلة أولية للهجوم الصاروخي الذي شنته مليشيا الحوثي على مركز تدريبي شمالي محافظة
عاجل: شهداء وجرحى في قصف صاروخي حوثي على معسكر العللة بالضال ...
الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 10:34 ص
شنّت مليشيا الحوثي، صباح اليوم الأربعاء، هجوماً صاروخياً استهدف محيط معسكر العللة في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية.
تصفح العدد الإلكتروني لـ #صحيفة #عدن_تايم الورقية .. عدد ر ...
الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 01:00 ص
تصفح صحيفة عدن تايم بعددها رقم 476 الالكتروني . يضم العدد الجديد سلسلة من الاخبار والتقارير والاستطلاعات الحصرية . للإطلاع على العدد كاملا 👇
كتابات واقلام
صالح حقروص
كيف خدم مشروع «الشرق الأوسط الجديد» الحوثيين والإخوان في اليمن؟
محمد عبدالله القادري
جرائم الحوثي بحق المستشفيات والمرضى
نزيه مرياش
المفاوضات تجعل اليمن دولة إيرانية ثانية
د.يحي شائف الشعيبي
جيولوجيا الصبر الجنوبي أقوى من زلازل الإقليم
عبدالعزيز شوبه.
حين يصمد الرجال في الجبهات.. كفّ عن بث الإحباط
سعيد صالح الصقري
الجنوب لنا والقرار قرارنا والمصير مصيرنا ولا وصاية لأحد علينا
صالح حقروص
السعودية والقضية الجنوبية.. حين تتناقض الوعود مع الوقائع
محمد عبدالله القادري
هذا ما يعنيه تحرير محافظة الجوف