آخر تحديث :الأربعاء - 13 مايو 2026 - 05:58 م

كتابات واقلام


استقلال الجنوب .. حفاظا على منجزات التحالف

الأربعاء - 17 فبراير 2016 - الساعة 10:55 م

سلطان حمادي
بقلم: سلطان حمادي - ارشيف الكاتب


الأيام حبلى بالمفاجآت والجنوب العربي بإذن الله قادم لا محالة ،، المسألة مسألة وقت ليس إلا.. ودول الخليج العربي وعلى رأسها مملكة الحزم والعزم وإمارات الخير والعطاء وأخواتهن أدركت واستوعبت الدرس مبكراً وقطعت يد الجمهورية الفارسية حين كادت أن تمس خاصرتهم الجنوبية وتحكم الخناق على الجزيرة العربية من باب المندب وحتى تلال الشام العربية الأصيلة .. أظهرت تلك الدول العربية الوجه العربي الأصيل وصرامته وعروبته الحقيقة حيث كان الاتفاق على العاصفة اكبر إنجاز يحسب للعرب ككتلة واحدة . هذا العمل الجبار الذي قامت به دول التحالف العربي فاجأهم توقيته .. وأربكتهم قوته وجبروته وسرعة التنفيذ والدقة والحداثة في التسليح العسكري والتنسيق المتقن وكان هذا منذ بداية عاصفة الحزم عندما دمرت او بالأصح (شلّت) القوة الجوية بكل وحداتها للجيش اليمني المُستولى عليه من قبل المليشيات خلال خمسة عشر دقيقه فقط من بدء اول ضربة جوية (( زمن قياسي يحسب للتحالف ))،، نعود لموضوع الجنوب ودولته المنشودة والمستقلة والذي قدم لأجلها شعب الجنوب قوافل من الشهداء منذ انطلاقه في ٧/٧/٢٠٠٧ م وكان آخرها في الحرب الأخيرة والإستماتة والصمود الأسطوري لهذا الشعب العظيم في وجه الغاصب والغازي الآتي من جبال التخلف والجهل والكهنوت .. حيث نجد وطننا الجنوبي قاب قوسين او أدنىٰ وتحت قيادته الحالية والتي أتت من الميدان وكانت وليدة هذا الحراك ولها تاريخ مشّرف في النضال منذ إجتياح الجنوب في صيف ٩٤ .. لم يبق لنا سوى التوحُّد والإصطفاف خلف قيادتنا وجعلها هي الحامل الثوري والسياسي لقضيتنا العادلة وتحت هدف أسمى وأوحد وهو التحرير والاستقلال لطرحة في المحافل الدولية والإقليمية والتي تنتظر منا اعمال كهذه كما جاء على لسان كثير من ساستها ونُخبة سياسييها،، كما يُقال الان الكرة في ملعبنا ونحن أصحاب الأرض حيث نمتلك عوامل الفوز وهي الأرض والجمهور بالإضافة إلى اللاعبين الأساسيين وهم القيادة السياسية والأمنية وعلى مستوى اليمن ككل فإننا الان اقرب من أي وقت مضى للفوز بهذه الجولة وكسب الرهان والظفر بالوطن المسلوب،، ما علينا سوى الإصطفاف جميعاً ونبذ التطرف والمناطقية وإعلان حامل سياسي واحد فقط لقضيتنا وتحديد الهدف الأسمى كما أسلفنا . لن نجد فرصة مستقبلية افضل من هذه ولن نجد هذا الدعم الإقليمي مرة اخرى ولن تتوحد كلمة العرب لاحقاً كما توحدت اليوم .. وبما أننا أثبتنا للإخوة في مجلس التعاون والمحيط العربي اننا من ساندهم ووقف معهم ضد المد الفارسي وكانت دمائنا ودمائهم في خندق واحد وضد عدو واحد دافعنا بكل ما اوتينا من قوة الى جانبهم .. فبإعتقادي انهم لن يخذلونا كما نحن لم نخذلهم واعتقد انهم قد رأوْا من هم ابناء الجنوب ومن هم الشماليون من خلال عمليات الغدر والخيانة في جبهات الشمال كعملية الطعن من الخلف في مأرب والتي راح ضحيتها أعداد ليست بالقليلة من اخواننا الإماراتين والسعوديين وكذلك في منطقة ذُباب والتي راح ضحيتها قادة لهذه القوات العربية باليمن امثال الشهيدين السهيان والكتبي رحمهما الله اذا كان استيعاب الدرس قد وصل الى اذهانهم فيتبقى عليهم استيعاب الإخوة العربية وإعادة الحق لأهله واستيفاء الحاضنة العربية من المحيط للخليج ودعم استقلال الجنوب كامل السيادة والتراب كما كان قبل ٢٢مايو عام٩٠ .. هذا ان كانت هذه الدول قد استوعبت الدرس حقاً فيجب ترجمته على الواقع ورفع أيادي الغُزاة والدخلاء من خارج الوطن العربي وإعطاء الشعب الجنوبي حقه المسلوب لينعموا بالأمن والأمان والثقة من هذا الحد الجنوبي وضمه الى دول مجلس التعاون وإعطاءه عضوية مستحقه .. هذا إن أرادوا تحقيق مكاسب هذا التحالف العربي والمحافظة على منجزاته .