صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الجمعة - 29 مايو 2026 - 06:31 م
كتابات
مأساة لودر.. مأساة كل الجنوب
الأربعاء - 06 يوليو 2022 - 10:52 م بتوقيت عدن
كتب - د. عيدروس نصر ناصر النقيب.
تابعونا على
تابعونا على
ما جرى منذ يومين وسط سوق مدينة لودر بمحافظة أبين من انفجار لمحل بيع الأسلحة والمتفجرات وسقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار مادية هائلة، لا يحتاج إلى شرح وتوضيح، فالمباني المهدمة ومحتويات المخازن المتوزعة في محيط الحدث والدماء المتطايرة والأشلاء البشرية المتناثرة لا تحتاج إلى شرح، لأنها تشرح نفسها بنفسها.
لن ندخل في تفاصيل سبب الانفجار ولا في التساؤل عن المتسبب في هذ الحدث المؤلم، لكننا نطرح السؤال المنطقي البسيط:
ما حاجة مدينة لودر ومثلها كل مدن الجنوب، إلى مخازن لبيع المتفجرات، والأسلحة؟
ومتى بدأت هذه التجارة اللعينة في الظهور والانتشار، ولماذا؟
في العام ١٩٧٢م عشت مع أكثر من ١٢٠ تلميذ من أبناء المديرية الغربية بمحافظة أبين،وهم أول دفعة تنهي الصف السادس الابتدائي من مدارس المديرية، بعد دفعة سابقة من مدرسة سرار أجرت امتحاناتها الوزارية في مدينة جعار، . . . ذهبنا لإكمال الصف السادس وإجراء الامتحانات الوزارية في هذه المديرية والمدينة الجميلة والمدهشة، ومكثنا ثلاثة أشهر نتعلم في إعدادية الشهيد عبود بلودر ونقيم في القسم التابع لها وكان معنا العشرات من كلاب الإعدادية من أبناء مكيراس وامشعة.
كنا نذهب من القسم الداخلي إلى المدرسة عصراً ونعود بعد المغرب مشياً على الأقدام وصحيح أن المسافة ليست طويلة جدا لكن بعض الأماكن في الطريق كانت موحشة،ومع كل هذا لم نسمع قط عن حادثة اعتداء أو حالة مواجهة أو اشتباك حتى بالأيدي بين أيً من المواطنين كما في كل أرجاء مناطق الجنوب، وذات يوم علمنا أنه تم القبض على مواطن لأنه كان يحمل سلاحاً أبيضاً (جنبية) دون أن يحصل على ترخيص من الجهات الأمنية.
بعد عودتي من الدراسة الأكاديمية وتفرغي في العمل الحزبي، ثم في مجلس الشعب المحلي في ابين بين العام1988-1990م زرت لودر ومديرياتها الثلاث، لودر ومكيراس والوضيع، ولم أشاهد أي مظهر من مظاهر التسلح أو التفاخر بالسلاح، إلا من قبل رجال الأمن الذين كان عددهم لا يصل إلى ضعف أصابع اليدين في كل مديرية لكنهم كانوا يضبطون الأوضاع الأمنية كما تضبط الساعات السويسرية الأصلية .
لم تعرف لودر ولا أي مديرية أو محافظة أو بلدة جنوبية أي مظهر من مظاهر التسلح خارج الأجهزة الأمنية، ناهيك عن الاتجار بالسلاح وفتح أسواق له وهو ما كان يمثل جريمة يحرمها القانون ويعاقب عليها، أقول لم يعرف الجنوب هذه الظواهر إلا بعد العام 1990م لكن الظاهرة تفشت وانتشرت كانتشار النار في الهشيم بعد حرب غزو واحتلال الجنوب في العام 1994م، حينما أبت السلطة الحاكمة أن تكون دولة وأصرت على إدارة البلاد بنظام العصابة وبثقافة مهربي الممنوعات.
لن نتساءل من أين تأتي المواد المتفجرة التي تباع في معارض بيع الأسلحة والمتفجرات، فالكل يعلم أنها تأتي من معسكرات الدولة، وليس هناك من تجار سلاح، سوى كبار القادة السياسيين والعسكريين في هذا البلد المغلوب على أمره.
نعم إن اجواء الحروب في ظل اللادولة -وحتى لو وجدت الدولة- تشكل بيئة خصبة لتجارة السلاح، فالطرفان المتحاربان يحققان المليارات من وراء هذه التجارة التي يدفعان ثمنها من قوت هذا الشعب المطحون، لكن سياسة الأبواب المفتوحة، لتجارة السلاح ظلت قائمة حتى في أفضل الاوقات سلما وسكينة بعد العام 1994م، لأن عملية التزاوج بين من يفترص انهم رجال الدولة، وبين التجارة وعلى رأسها تجارة الأسلحة، هي سيدة الموقف، في بلاد كاليمن.
ليس الملام في مأساة لودر، هو صاحب محل بيع الأسلحة والمتفجرات، رغم فداحة الكارثة وجسامة عواقبها، ولا الطفل الذي قيل أنه من شعل قداحة النار في مستودع المتفجرات، لكنها سلطة اللادولة التي تدير الجنوب منذ العام ١٩٩٤م بعقلية تاجر المحرمات، ومهربي الممنوعات.
أصدق مشاعر الحزن والألم وأحر آيات العزاء والمواساة أبعثها لأهالي الضحايا والجرحى وملاك المباني والمحلات التجارية وكل المتضررين من حادثة لودر المأساوية، ونسأل الله ان يتغمد الضحايا بواسع رحمته وان يشفي الجرحى وأن يعوض المتضررين بشرياً ومادياً.
ونقول لأهلنا في لودر إن المأساة ليست مأساتكم وحدكم، بل إنها مأساتنا جميعا ومأساة كل الجنوب والجنوبيين الذين دفعوا وسيظلون يدفعون فاتورة الغزو والاجتياح، والتي لن تتوقف إلا باستعادتهم لدولتهم كاملة السيادة على أرضهم المعروفة جغرافيا وتاريخيا حتى عشية 21 مايو 1990م.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مواضيع قد تهمك
عاجل / تحديد موعد الصلاة والدفن والعزاء للرئيس عبدربه منصور ...
الخميس/28/مايو/2026 - 05:38 م
أعلنت أسرة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي، موعد الصلاة على الفقيد الكبير ومراسم الدفن وتقبل واجب العزاء بوفاته بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء وا
وفاة الرئيس السابق "عبدربه منصور هادي" ...
الخميس/28/مايو/2026 - 11:46 ص
أُعلن صباح اليوم الخميس عن وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، بعد مسيرة سياسية طويلة تقلد خلالها عدداً من المناصب القيادية في الدولة، أبرزها
وزير الخارجية السابق: تجربة الوحدة أفرزت واقعاً معقداً.. ولا ...
الثلاثاء/26/مايو/2026 - 11:13 م
قال وزير الخارجية اليمني السابق خالد اليماني إن تجربة الوحدة اليمنية منذ 1990 شهدت تحولات عميقة وانحرافات في مسارها، ما جعلها محل جدل واسع، مشيراً إلى
عاجل/ إدارة أمن عدن تنفي احتجاز طفل وتوضح إجراءات التحقيق في ...
الثلاثاء/26/مايو/2026 - 12:55 ص
تابعت إدارة أمن العاصمة عدن ما يتم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم احتجاز الطفل المجني عليه في شرطة الممدارة، وتؤكد إدارة أمن عدن أن
كتابات واقلام
عادل صادق الشبحي
نخب الشمال والجنوب..مفارقة عجيبة
احمد حرمل
سماءٍ لا تمطر إلا حسرة
صالح شائف
ورحل الرئيس عبدربه كبيرا في زمن لم يكبر فيه الصغار وظل الأقزام أقزاما
احمد عبداللاه
الفضاء الجنوبي والرواية البديلة
محمد علي محمد احمد
الرئيس هادي.. رحيلٌ يَفرِض قِيَم الوفاء ويَهُزّ ضمير البيت الجنوبي
صالح علي الدويل باراس
عبدربه منصور هادي.. من جندي في أبين إلى رأس الدولة في مرحلة انتقالية
ريام المرفدي
في رحيل رجل الدولة والحكمة !!
فتاح المحرمي
قراءة في حرب إيران.. الملف النووي عقدة التفاوض