آخر تحديث للموقع : الخميس - 01 ديسمبر 2022 - 02:14 م

قضايا


حول مايواجهه الإحصاء من تحديات وصعوبات

الجمعة - 04 نوفمبر 2022 - 11:19 م بتوقيت عدن

حول مايواجهه الإحصاء من تحديات وصعوبات

كتب / سعيد أحمد بن إسحاق

القنوت قبل الاحصاء أن "يموت"

تهتم دول العالم بالبيانات الاحصائية لبناء قاعدة ترتكز عليها ومقياس منظور ومعيار حقيقي تبنى عليها الاحتياجات والمتطلبات، فالزيادة الملموسة في معدلات النمو السكاني تكون مصحوبة بتغيرات ملموسة في خصائص السكان من حيث الحجم والتركيب والتوزيع وهذا ما يستتبع من اعادة النظر في السياسات السكانية القائمة حتى يمكن مواجهة الضغوط التي تشكلها زيادة السكان على الجهود التي تبذل في سبيل التنمية والتي تشكل تحديا أمام مستوى المعيشة.
وامام هذا الوضع لابد من الإهتمام بالنمو السكاني وتحديد مقداره وإتجاهه عن طريق الدراسة التفصيلية لكل عنصر من عناصره بهدف الاستفادة من هذه الدراسات في وضع حد للتسابق غير المتوازن بين الانتاج والسكان.

لقد توقف التعداد السكاني 2014م نتيجة للصراعات والنزاعات ولا ندري مصير التعداد العام للسكان لعام 2024م.. هذا ترتب عليه استحالة التحسينات على نظم تسجيل الواقعات الحيوية مما يؤثر على كيفية استخدام اسلوب العينات في جمع بيانات تفصيلية عن الخصوبة والعمالة والهجرة.

إن تخطيط السياسة السكانية تتوقف على ضرورة توافر قدر كبير من البيانات السكانية لتحليلها بالشكل والصورة التي تساعد في التخطيط، ومن المعلوم ان الدراسة العلمية لأي ظاهرة لا يمكن أن تتم بدون اطار محدد يمكن الرجوع إليه.

كيف بالله ان تواجه ظاهرة توسع المدينة السريع والهجرة من الريف الى المدن وما ينتج عن هذا التوسع من مشكلات تشمل الجوانب التخطيطية والديمغرافية والسكانية والاسكانية وتوفير الخدمات الضرورية للحياة في المجتمع الحضري المتغير؟!

كثرت المنظمات وكثر معها المشاريع ولكن مامورود ماحققته؟ ليست المسألة هنا التلهف على المال ليكون معي الدولار بقدر مايكون معي مصداقية البيانات الاحصائية وتعدد المؤشرات للوصول الى القرارات التي تلامس واقعي الحقيقي الذي يؤثر وأتأثر به.

وعلى وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن تعي حجم المعاناة التي يواجهه الشعب أمام مشاكل كثيرة.. ليست للحروب كأعذار نتحجج بها لتحقيق أمر يعاكس العام وإلا فالتعاون الدولي في التخطيط بشقه الثاني مبتور .
إن البيانات الاحصائية للاحصاء مولدها والتخطيط بدون الإحصاء هراء ينثرها وفاقد الشئ لا يعطى.

إن الحصار على الجهاز المركزي للاحصاء،لايقل عن الحصار لمتطلبات واحتياجات التنمية الشاملةوأن مضايقته في تسيير اعماله وهو المكلف بها بموجب القانون يعد انتهاكا وخنقا للحقوق والواجبات وبالتالي على احتياجات ومتطلبات السكان بشكل عام وللتنمية التي يجب أن يحظى بها وعلى خطة التنمية المستدامة الملزمة للحكومات لتحقيق أهدافها.
فلا ينبغي التحدث عن التنمية ونحن ننتهك القوانين ونتجاوز المحظور، بسلب مهام وصلاحيات الجهاز المركزي للاحصاء الجهة المكلفة بجمع البيانات وتحليلها، كما لا ينبغي للمنظمات الدولية ان تخالف قوانين الدولة وللمعاهدات والمواثيق الدولية والاحصاء عضوة بشعبة الإحصاء بالامم المتحدة وهذا يكفيها بعدم الانصياع للضغوطات.. وإلا فإن وجودها قائم على مصالح ذاتية وليست للاستجابات الانسانية ، لا تفيد مخرجات المسوحات للدولة المضيفة في شئ، فما الذي حققته المنظمات الدولية فيما تتعلق بالمؤشرات المطلوبة، وإنني اتحداها أن تقول شيئا في هذا،فالمشاريع الانسانية لا يدخل فيها عنصر التجارة والمصالح الذاتية الضيقة.
كثرت التناقضات بحجم المتناقضات، مست حتى مخرجات الاجتماعات.

ماذا نقول ومايواجهه الإحصاء من تحديات وصعوبات جسام؟ تعالت نداءات الاحصاء من مآذنه كحروفه المستقلة، ولم يسمع له أحد، ففقدنا جماعة الصلاة ، فمن لصلاة المحتضر ان يحضر؟ الله المستعان ياوطن،فعليك بالقنوت..وماكفر سليمان ولكن الشياطين كفروا.

2/نوفمبر /2022م