آخر تحديث :الأربعاء - 07 يناير 2026 - 06:37 ص

اخبار رياضية


بهدف ولا في الأحلام.. فولهام يفرض تعادلا مجنونا على ليفربول

الأحد - 04 يناير 2026 - 09:13 م بتوقيت عدن

بهدف ولا في الأحلام.. فولهام يفرض تعادلا مجنونا على ليفربول

وكالات


فشل ليفربول في تحقيق الفوز للمباراة الثانية على التوالي، بتعادله مع مضيفه فولهام 2-2 مساء الأحد، ضمن الجولة العشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.


وتقدم فولهام أولا عبر لاعب ليفربول السابق هاري ويلسون (17)، قبل أن يدرك الفريق الضيف التعادل عبر الدولي الألماني فلوريان فيرتز (57)، واستعاد ليفربول تقدمه عبر كودي جاكبو (90+4)، لكن لاعب فولهام هاريسون ريد قال الكلمة الأخيرة في الدقيقة 90

وبهذا التعادل، يرتفع رصيد ليفربول 34 نقطة في المركز الرابع، فيما رفع فولهام رصيده إلى 28 نقطة في المركز الحادي عشر.




خيارات تكتيكية


جاءت انطلاقة اللقاء وسط تساؤلات عديدة حول الشكل الهجومي لليفربول، بعد غياب المهاجم هوجو إيكيتيكي عن قائمة المباراة بسبب إصابة طفيفة.


هذا الغياب أجبر الجهاز الفني على التفكير بخيارات مرنة في الثلث الأمامي، أبرزها الاعتماد على فلوريان فيرتز كمهاجم وهمي، أو الدفع به على الجهة اليسرى مع انتقال كودي جاكبو للعب في العمق.


وشهدت تشكيلة "الريدز" تعديلات واضحة مقارنة بمواجهة ليدز السابقة، حيث عاد جاكبو وميلوش كيركيز وأليكسيس ماك أليستر إلى التشكيل الأساسي، في حين تراجع أندي روبرتسون وجيريمي فريمبونج إلى مقاعد البدلاء.


في الجهة المقابلة، دخل فولهام اللقاء بخيار تكتيكي جديد هذا الموسم، بعدما تخلى عن طريقته المعتادة، وانتقل إلى اللعب بثلاثة مدافعين (3-4-3).


هذا التغيير منح الفريق توازنا أكبر بين الدفاع والهجوم، خصوصا مع إشراك تيموثي كاستاني كظهير جناح أيمن، وانضمام عيسى ديوب إلى قلب الدفاع الثلاثي.


وفي الوسط، شكّل توم كيرني وساسا لوكيتش ثنائيا محوريا، بينما تولى هاري ويلسون وإيميلي سميث رو دعم راؤول خيمينيز في الخط الأمامي.




هدف مبكر


انطلق ليفربول بضغط هجومي واضح منذ الدقائق الأولى، مستحوذا على الكرة، ومحاولا كسر التنظيم الدفاعي لفولهام عبر التمريرات القصيرة والتحركات بين الخطوط. وكانت أولى المحاولات الجدية في الدقيقة السادسة، عندما سدد جاكبو كرة قوية من داخل المنطقة، اصطدمت بأحد المدافعين وتحولت إلى ركنية، في إنذار مبكر لدفاع أصحاب الأرض.


وفي الدقيقة 11، سنحت أخطر فرص الشوط الأول لليفربول، بعدما أرسل كورتيس جونز تمريرة بينية مثالية شقت دفاع فولهام، لتضع جاكبو في مواجهة المرمى. إلا أن لمسة الهولندي الأولى كانت ثقيلة بعض الشيء، أجبرته على توسيع زاوية التسديد، قبل أن يجر الكرة بجوار القائم البعيد.


وعلى عكس مجريات اللعب، نجح فولهام في الوصول إلى شباك ليفربول من أول تهديد حقيقي. ففي الدقيقة 17، أنهى هاري ويلسون هجمة سريعة بتسديدة جميلة سكنت الشباك، لكن راية التسلل أوقفت الاحتفالات، وسط اعتراضات من لاعبي فولهام. وبعد مراجعة اللقطة، اتضح أن ويلسون كان في موقف سليم، ليتم اعتماد الهدف.




رد فعل أحمر وتألق دفاعي


لم يتأخر رد ليفربول، الذي كثف من ضغطه بحثا عن التعادل. وبرز كاستاني كأحد أهم مفاتيح الصمود الدفاعي لفولهام، عندما تدخل في الدقيقة 31 بانزلاق مثالي داخل المنطقة، ليقطع كرة خطيرة كانت في طريقها إلى فيرتز بعد توغل جونز.


وبعدها بدقيقة واحدة فقط، ارتقى جاكبو فوق الجميع ليقابل عرضية عميقة برأسية قوية، لكن الكرة اصطدمت بالقائم البعيد، قبل أن تُرفع راية التسلل، في لقطة زادت من إحباط لاعبي ليفربول، وأكدت أن الحظ لم يكن إلى جانبهم في هذا الشوط.




هيمنة ليفربول وكثرة التسللات


مع بداية الشوط الثاني، بدا واضحا أن ليفربول دخل بعقلية هجومية خالصة. ونجح جاكبو في هز الشباك مبكرا في الدقيقة 47، مستغلا ارتباكا دفاعيا، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل.


واصل فولهام تهديده عبر الهجمات المرتدة، وكاد أن يعزز تقدمه في الدقيقة 49، بعد سلسلة تمريرات سريعة اخترقت دفاع ليفربول، قبل أن يبالغ كيرني في قوة التمريرة العرضية، ليتدخل القائد ويغلق زاوية التمرير، ثم يخرج أليسون في التوقيت المناسب للسيطرة على الكرة.


وتواصل الضغط الأحمر، فسدد دومينيك سوبوسلاي كرة ثابتة من مسافة بعيدة مرت بعيدة عن المرمى في الدقيقة 52، قبل أن يهز أليكسيس ماك أليستر العارضة في الدقيقة 53، عندما ارتقى وحيدا عند القائم القريب ليقابل كرة عرضية برأسه.




هدف التعادل


وفي الدقيقة 57، ظن الجميع أن التسلل سيحرم ليفربول مجددا من الفرح، بعدما سجل فلوريان فيرتز هدفا جميلا إثر هجمة منظمة، إلا أن القرار النهائي جاء باحتساب الهدف.


الهجمة بدأت من كونور برادلي، الذي تقدم بالكرة بعد خطأ في وسط ملعب فولهام، وجذب أكثر من مدافع نحوه، قبل أن يمرر تمريرة ذكية إلى فيرتز، الذي كان في موقف سليم، ليرفع الكرة بلمسة فنية رائعة فوق الحارس بيرند لينو، معلنا التعادل المستحق بعد استشارة تقنية الفيديو والتسلل.


بعد هدف التعادل، فرض ليفربول سيطرته المطلقة تقريبا على مجريات اللعب، مدعوما بالزخم المعنوي والثقة المتزايدة. وكاد جاكبو أن يمنح فريقه التقدم في الدقيقة 63، بتسديدة قوية منخفضة من خارج المنطقة، أجبرت لينو على الارتماء، لكنها مرت بمحاذاة القائم.




محاولات متأخرة


وفي الدقيقة 70، كاد راؤول خيمينيز أن يعيد فولهام إلى المقدمة، عندما ارتقى لمقابلة عرضية متقنة من تيموثي كاستاني داخل منطقة الجزاء. إلا أن إبراهيما كوناتي لعب دورا حاسما، بعدما استخدم قوته البدنية لإبعاد المهاجم المكسيكي ومنعه من توجيه الكرة بشكل مريح.


ووجد ويلسون مساحة كافية للدوران والتسديد، بعدما انشغل كيركيز بمتابعة أحد العدائين داخل المنطقة، وارتطمت تسديدته المقوسة ارتطمت بأحد المدافعين وغيرت اتجاهها، لتعلو العارضة بقليل.


واقترب فولهام من استعادة تقدمه في الدقيقة 77، عندما أرسل أنتوني روبنسون كرة بينية ممتازة خلف دفاع ليفربول باتجاه خيمينيز، ليواجه الأخير أليسون، لكن الكرة المرتدة وجدت ويلسون الذي حاول رفع الكرة من فوق الحارس، إلا أن تسديدته اصطدمت بالقائم العلوي، قبل أن يتدخل فيرجيل فان دايك ويبعد الكرة المقصية بعيدا إلى ركنية.


وواصل فولهام ضغطه، وهذه المرة عبر كيفن، الذي استغل كرة مرتدة على مشارف منطقة الجزاء بعد تشتيت غير مكتمل. وسدد اللاعب كرة قوية بقدمه بشكل متقن، لكن الكرة اصطدمت بجسد خيمينيز داخل المنطقة، لتغير مسارها وتصل بسهولة إلى الحارس أليسون.




دراما جنونية


واكتملت فصول الدراما في الوقت بدل الضائع، لتتحول الدقائق الأخيرة إلى مشهد جنوني نادر، خطف الأضواء وخطف معه الأنفاس في كرافن كوتيج.


ففي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، نجح كودي جاكبو في تسجيل هدف التقدم القاتل لصالح ليفربول من مسافة قريبة، بعد فوضى داخل منطقة الجزاء، إثر عرضية متقنة من جيريمي فريمبونج من الجهة اليمنى، أخطأ المدافع أندرسن في التعامل معها؟


وبعد دقائق قليلة فقط، وعلى وقع ذهول جماعي، جاء الرد من فولهام عندما تلقى هاريسون ريد الكرة على بعد نحو 30 ياردة من المرمى، دون أي ضغط يذكر، فاستدار وأطلق تسديدة صاروخية مذهلة من زاوية صعبة، استقرت في شباك أليسون الذي لم يتحرك سوى بعينيه.




المصدر / كووورة