أهدر مانشستر سيتي فرصة الاقتراب من صدارة آرسنال ولو مؤقتا، بتعادله مع ضيفه برايتون 1-1 مساء الأربعاء، ضمن الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وسجل إيرلينج هالاند مانشستر سيتي (41 من ركلة جزاء)، قبل أن يحقق برايتون التعادل عبر كاورو ميتوما (60).
وارتفع رصيد مانشستر سيتي بهذا التعادل إلى 43 نقطة، بفارق 5 نقاط وراء آرسنال الذي يلعب مساء الخميس أمام ليفربول ويمكنه توسيع الفارق، فيما رفع برايتون رصيده إلى 29 نقطة في المركز العاشر.
وهذه هي المباراة الثالثة على التوالي التي تشهد تعثر مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، بعد تعادله مع سندرلاند وتشيلسي في المباراتين الماضيتين.
تغييرات اضطرارية
دخل برايتون اللقاء بثلاثة تغييرات على التشكيلة التي تفوقت على بيرنلي في الجولة الماضية، حيث سجل باسكال غروس أول مشاركة أساسية له منذ عودته من بوروسيا دورتموند، إلى جانب الدفع بكل من ماكسيم دي كويبر وجاك هينشلوود، بدلا من جويل فيلتمان وبرايان جرودا وتشارالامبوس كوستولاس.
كما جلس المخضرم جيمس ميلنر على دكة البدلاء، بانتظار فرصة قد تجعله خامس لاعب يبلغ 40 عاما أو أكثر يشارك في البريميرليج.
في المقابل، اضطر مدرب سيتي بيب جوارديولا لإجراء خمسة تغييرات، اثنان منها قسريان بعد إصابة جوسكو جفارديول وروبن دياز في لقاء تشيلسي السابق.
وشهدت التشكيلة الأساسية مفاجأة بإشراك الشاب ماكس أليين (20 عاما) مباشرة بعد عودته من الإعارة، في خط دفاع مؤقت ضم ناثان آكي وعبد القادر خوسانوف، مع استمرار ماتيوس نونيز. كما عاد نيكو جونزاليس لتعويض غياب رودري، بينما شارك جيريمي دوكو بدلا من ريان شرقي.
فرص مبكرة لبرايتون
بدأ برايتون اللقاء بجرأة واضحة، وكاد يفتتح التسجيل مبكرا في الدقيقة الثالثة عندما أرسل جوميز عرضية متقنة وصلت إلى جروس داخل منطقة الست ياردات، إلا أن الحارس دوناروما تألق وتصدى للكرة، قبل أن ترتد مجددا وتصطدم بجروس وتعود للخلف.
ولم يتوقف ضغط الضيوف عند هذا الحد، إذ صنع برايتون فرصة أخرى في الدقيقة الثامنة بعد تمريرة ذكية من روتر وضعت قاديوجلو في مساحة خلف دفاع سيتي، لكن تسديدته جاءت مباشرة في أحضان دوناروما.
احتاج مانشستر سيتي بعض الوقت للدخول في أجواء اللقاء، وبدأ يهدد مرمى برايتون عبر تحركات برناردو سيلفا ودوكو، حيث تصدى فيربروجن لتسديدة سيلفا في الدقيقة 15، بينما مرت محاولة دوكو في الدقيقة 21 بجوار القائم بعد أن غيرت اتجاهها.
ركلة جزاء تغير المشهد
وحصل إيرلينج هالاند على أول فرصة حقيقية له داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 27، عندما قابل عرضية آكي، لكنه فشل في توجيه الكرة بالشكل الصحيح برأسه. ورد برايتون بمحاولة خطيرة أخرى عبر روتر، غير أن خوسانوف تدخل في اللحظة الأخيرة وأنقذ سيتي من هدف محقق.
المنعطف الأبرز في الشوط الأول جاء حين سقط دوكو داخل المنطقة بعد تدخل من جوميز. الحكم واصل اللعب في البداية، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد، ليعود الحكم إلى الشاشة ويحتسب ركلة جزاء.
ونفذ هالاند الركلة بنجاح في الدقيقة 41، مسجلا هدف التقدم لسيتي، ورافعا رصيده إلى 150 هدفا بقميص النادي في مختلف المسابقات خلال 173 مباراة فقط.
وقبل نهاية الشوط، كاد سيتي يعزز تقدمه عندما سدد رايندرز كرة من مسافة قريبة تصدى لها دفاع برايتون على خط المرمى في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
شوط ثانٍ بنغمة مختلفة
دخل سيتي الشوط الثاني بقوة، وكاد يحسم اللقاء مبكرا في الدقيقة 46 عندما استغل برناردو سيلفا خطأ فادحا من عياري، لكن تسديدته اصطدمت بالقائم الخارجي، في فرصة ضائعة جديدة.
واصل أصحاب الأرض ضغطهم، وهدد هالاند المرمى في الدقيقة 55 بعد افتكاك الكرة من عياري، غير أن فان هيكه تدخل في توقيت مثالي وأبعد الخطر.
ورغم سيطرة سيتي النسبية، نجح برايتون في العودة عند الدقيقة 60، عندما استلم كاورو ميتوما الكرة على مشارف المنطقة، توغل إلى العمق دون رقابة حقيقية، ثم أطلق تسديدة مقوسة سكنت الزاوية البعيدة، دون أي فرصة لدوناروما للتصدي لها.
وبعد الهدف، بادر جوارديولا بإجراء تبديل، أعاد فيه رودري إلى أرض الملعب على حساب نيكو جونزاليس في الدقيقة 64، بحثا عن استعادة السيطرة في وسط الميدان.
محاولات مستميتة
في الدقيقة 71، أخطأ نونيز في تقدير مسار الكرة، ما أتاح لميتوما السيطرة والانطلاق داخل منطقة الجزاء، قبل أن يعيدها للخلف باتجاه جوميز الذي كان أمام فرصة سهلة، إلا أنه سبق الكرة بخطوة ولم يتمكن من تحويلها إلى الشباك.
وأجرى جوارديولا تبديلات هجومية دفعة واحدة، حيث غادر فيل فودين وناثان آكي وماتيوس نونيز أرض الملعب، ودخل كل من ريان شرقي، أورايلي، وريكو لويس، في محاولة واضحة لرفع الإيقاع وحسم المباراة في الدقائق المتبقية.
وكاد هالاند أن يعيد سيتي إلى المقدمة بالدقيقة 76، بعدما حول كرة رأسية خادعة باتجاه الزاوية البعيدة، وبدت في طريقها إلى الشباك، لكن قاديوجلو عاد بسرعة مذهلة وأبعد الكرة برأسه من على خط المرمى.
وواصل برايتون مغامراته في البناء من الخلف، لكن هذه المرة دفع الثمن كاد يكون باهظا، بعدما وصلت الكرة مباشرة إلى شرقي داخل منطقة الجزاء، الذي هيأها لهالاند، غير أن تسديدة النرويجي جاءت منخفضة لكنها قريبة من الحارس فيربروجن.
وعاد سيتي للضغط عبر الجهة اليسرى، حيث أرسل دوكو عرضية مثالية وجدت شرقي وحيدا داخل منطقة الجزاء، إلا أن الأخير بالغ في قوة التسديد، لتعلو الكرة العارضة بالدقيقة 86.
المصدر / كووورة