قدّمت منظمة فرونت لاين البريطانية لحقوق الإنسان من مقرها بلندن نداءً قانونيًا وحقوقيًا عاجلًا بشأن انتهاكات جسيمة شهدتها مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، جنوب اليمن، عقب تظاهرات سلمية واسعة خرج فيها عشرات آلاف المواطنين دعمًا للمجلس الانتقالي الجنوبي ورفضًا للترتيبات السياسية والأمنية المفروضة من قبل المملكة العربية السعودية.
وبحسب شهادات موثوقة من أهالي المعتقلين ووجهاء محليين، أعقبت تلك التظاهرات حملة اعتقالات تعسفية منسقة نفذتها قوات وُصفت بأنها مليشيات ذات طابع ديني وأيديولوجي، بدعم وتوجيه سعودي مباشر.
وشملت الانتهاكات إطلاق الرصاص واقتحام المنازل دون أوامر قضائية، واحتجاز مدنيين ونشطاء وصحفيين، بينهم قُصّر، وتحويل مطار سيئون الدولي إلى مركز احتجاز خارج إطار القانون.
كما أفاد الأهالي بمعلومات مقلقة عن نقل بعض المعتقلين قسرًا إلى داخل الأراضي السعودية، ما يرقى إلى حالات إخفاء قسري عابر للحدود.
وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، واعتداءً مباشرًا على الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير.
وطالبت بالكشف الفوري عن مصير جميع المعتقلين، والإفراج غير المشروط عن المحتجزين بسبب مواقفهم السياسية السلمية، وفتح تحقيق دولي مستقل، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي سيغذي الغضب الشعبي ويقوّض فرص الاستقرار والسلام في حضرموت وجنوب اليمن.