في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو العاصمة عدن لترقب مشهد شعبي يجمع بين الروح الاجتماعية والزخم السياسي، جاء قرار ما يدعى ب "المجلس العزابي" بتأجيل الإفطار السنوي ليثير علامات استفهام كبرى حول مدى قدرة القيادات الشبابية على قراءة المشهد السياسي واقتناص الفرص التاريخية.
لقد كان تزامن "الإفطار العزابي" مع دعوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" في ساحة العروض فرصة ذهبية قُدمت على طبق من ذهب، لم يكن الأمر يتعلق بمجرد "وجبة إفطار"، بل كان مشروعاً لصناعة مشهد إعلامي عالمي يضع القضية الجنوبية وتلاحم شبابها تحت مجهر وكالات الأنباء الدولية التي تحتشد عادةً لتغطية تحركات القوى الكبرى في المنطقة.
تأجيلٌ بطعم الخسارة
ولم يكن قرار التأجيل في لحظة جماهيرية استثنائية مجرد خطأ تنظيمي، بل عكس سؤ تقدير إداري فادح، فبدلاً من تعزيز الحضور المجتمعي والسياسي للمجلس العزابي، أدى القرار إلى تقليص هذا الحضور، وكأن الوفاء لمن دعموا هذا الكيان الشبابي ووقفوا بجانبه لم يعد ضمن الحسابات السياسية الراهنة.
وتفويت فرصة التواجد في ذروة الاهتمام العالمي بفعاليات ساحة العروض، واتخاذ قرار معاكس لمصلحة القواعد الشبابية التي كانت تترقب هذا اليوم لتعزيز وحدة المزاج العام.