أثار لجوء بعض الأطراف والوسائل الإعلامية إلى محاولة "تحوير" مضامين البيان الصادر عن مليونية العاصمة عدن الأخيرة، موجة من الانتقادات الحادة في الأوساط الصحفية والسياسية. واعتبر مراقبون أن محاولة حصر زخم الحشود الشعبية في زاوية "تجديد الولاء" أو الوقوف خلف قيادات بعينها، يمثل قفزة على المطالب الحقيقية للميدان وتزييفاً لإرادة الجماهير التي خرجت لتقول كلمتها بوضوح بأنها خلف الرئيس الزُبيدي
وليس البيان الرسمي لأي تظاهرة جماهيرية كبرى مجرد نص إنشائي قابل للتأويل، بل هو وثيقة سياسية تعبر عن سقف المطالب الشعبية في لحظة زمنية فارقة. ويرى محللون أن التعامل مع هذه البيانات يتطلب قدراً عالياً من المهنية والانضباط، بعيداً عن الاجتهادات الشخصية أو محاولات الاستقطاب السياسي التي تحاول "تطويع" صوت الشعب لخدمة أجندات معينة.
وفي سياق هذه الانتقادات، شدد الناشط البارز زيد بن يافع على ضرورة احترام المرجعية الرسمية للبيانات الصادرة عن الفعاليات الكبرى.
وأوضح بن يافع في تصريح له: "إن البيان الرسمي هو وثيقة موقف، ولابد من احترام هذا الموقف والتعاطي معه بمسؤولية في النشر والتداول".
وأشار إلى أن أي محاولة للخروج عن النص الرسمي للبيان في التغطيات الإعلامية، تعد افتقاراً للمسؤولية الوطنية والأخلاقية، وتقلل من قيمة الفعل الشعبي على الأرض.