آخر تحديث :الإثنين - 02 مارس 2026 - 01:31 ص

اخبار عدن


في هذا المكان الساحر من المدينة العتيقة..رؤية ضبابية واستثمار مصاب بالمس والتخبط في كل اتجاه/ صور

الإثنين - 02 مارس 2026 - 12:00 ص بتوقيت عدن

في هذا المكان الساحر من المدينة العتيقة..رؤية ضبابية واستثمار مصاب بالمس والتخبط في كل اتجاه/ صور

عرض / هاشم ربيع

لا نستغرب ما نشهده في محافظة عدن منذ سنين طويلة وبالتحديد في شاطئ صيرة من قبل أناس جرت بأيديهم السيولة النقدية وضاعت عنهم الرؤى التي من شأنها استغلال تلك السيولة وتوظيفها التوظيف السليم والصحيح لخدمة المجتمع.


وكأن أمثال هؤلاء مصابون بالمس كالذي يتخبطه الشيطان فتراهم قابضين على الأرض ولا يدرون ماذا يستثمرون فيها.

ومنذ أواخر التسعينيات هرول هؤلاء من المهجر على صيرة بحجة استثمار المنتزه في صيرة بعد أن قامت الدولة بكبس مساحات شاسعة طولاً وعرضاً من البحر يمتد مساحته من خلف محطة الوقود حتى منطقة البمبة وكأنه مدرج مطار طولاً.


كان أول مشروع لهم تمثل ما يطلق عليه الغابة الأمزونية والتي انعكس فيها الانحطاط الأخلاقي حيث الاشجار الكثيفة حجبت الرؤية ورواد الخصوصية كانوا حاضرين ليقتصر عليهم ذلك المنتزه مع الرقصات الهندية وجزء آخر ألعاب أطفال مات قبل أوانه.

كان لهم ما كان من صولة وجولة ... وكانت حينها تقطع حبال قوارب الصيادين من مراسيها عنوة وقهراً وتحت تهديد السلاح إذا ما حاول الصياد ربط حبال قاربه على الحجار.


تداعى هؤلاء على أكلتهم وأنفضت الشراكة بينهم واقتسما الاثنان مساحة ذلك المنتزه بعد أن ماتت واحترقت تلك الأشجار وبقوة شمس ربنا وحرارتها.

فالأول استغل ما حدد له من مساحة ليبني له عماره فيها وقاعة يريدها مغلقة تكون للأفراح والأعراس لم تكتمل بعد – وسور يريد امتداده إلى البحر يقلق مضاجع الصيادين ويهددهم في أماكن تواجدهم مستخدماً نفوده وعلاقاته في الدولة آنذاك ليتمدد إلى البحر وحتى اللحظة لم يتحقق له ذلك..؟

وما يحز في النفس ويدمي القلب ما يمارس في هذا المكان خلف ذلك الجدار وغرفه المغلقة يندي الجبين، أماكن لتعاطي الشيشة والتخزين بصورة مختلطه من الجنسين ومختلف الفئات العمرية وانفلات للقيم والأخلاق لا نريد نغوص في ثناياها على مرأى ومسمع من الجهات المسؤولة في عدن... وإن تدخلت جهة تتصدر بالدفاع عنه جهات أخرى أنعم الله عليها بالمال، ولكنها للأسف لم ترعاها متناسية أو متغافلة بأن المعاصي تزيل النعم... واليوم يبحث عن مشروع آخر كبديل منافس لنشاط الجمعية في منطقة اختصاصها؟؟؟ ضارباً بعرض الحائط تلك الاتفاقية التي منحت له كمنتزه وكأنها اتفاقية مفتوحة أعمل ما شئت كلما لاح في الأفق فراغ سياسي وما أكثر تلك الفراغات والتي اضحت فضاءات سياسية.

أما الثاني فقد قام بهدم وتكسير الغرف والأماكن المغلقة القديمة وكذا المطعم الذي كان متواجداً مخلفاً وراءه الأطنان من الأتربة والحجار، يحاول جاهداً برميها في البحر ضارباً عرض الحائط ما سيتعرض له الصيادين ومراسي قواربهم من ضرر دون الاكتراث بحجم المأساة والكارثة التي ستحل على مدينة كريتر والمباني الواقعة على الخليج الأمامي لهذه المدينة وهذا المنفذ البحري الضيق والذي لا زال مهدداً إذا ما تم رمي تلك الأطنان من الاتربة والحجارة فيه (مرفق صورة).

نعم نحن من تصدى لهذا الاندفاع المتهور والغير عقلاني بحجة الاستثمار فيها من خلال الوقفات الاحتجاجية والمراسلات وتحملنا شتى الضغوطات.

ويشكر على ذلك كل من كان له وقفة إيجابية من الأخوة في السلطة المحلية والمحافظة كما ونخص بالذكر الأستاذ القدير م/فيصل صالح الثعلبي القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة وكافة مساعديه والذي تكرم مشكوراً بتوجيه مذكرة إلى محافظ عدن آنذاك بتاريخ 17/فبراير/2023م أوضح فيها خطورة هذا الفعل وذلك استناداً إلى جملة قرارات مجلس الوزراء (نسخة من تلك المذكرة) والتي تم بموجبها توقيف العمل في ذلك المشروع الوهمي.


لقد مضى على متابعاتنا سنين نطالب من الجهات المسؤولة تخصيص جزء من ساحة هذا المنتزه المهجور لمشاريع الجمعية وأنشطة المرأة الساحلية وكذا موقف لسيارات نقل الأسماك والمواطنين مرتادي صيرة تخفيفاً لحركة السير والازدحام (باركينج).


نتطلع من الأخوة في القيادة والمسؤولين في السلطة المحلية ممثلة بمعالي وزير الدولة محافظ محافظة عدن وكذا الدكتور مدير عام مديرية صيرة والمعنيين بالأمر في حماية البيئة وضع حداًَ لمعاناتنا وتأمين مراسي قوارب الصيادين وأماكن تواجدهم على امتداد هذه المساحة من خلف محطة الوقود حتى منطقة البمبة.ووضع حد لذلك الجدار، وغرفه المغلقة حماية لمجتمعنا.


عدن ليست كما يروج لها البعض، إنها ملاذاً وبيئة خصبة للانفلات والانحلال الأخلاقي... عدن عصية عصية وإن تغيرت ديمغرافية سكانها بسبب كثافة من يقيم فيها جراء إفرازات الحرب ومتغيرات جغرافية السلطة التي ألقت بظلالها على عدن من مختلف أطيافها وألوانها عدن محمية بعون الله ومن ثم برجالها وشبابها وشيوخها ونسائها الغيورين.

والله مولانا ونعم النصير.