آخر تحديث :الأحد - 15 مارس 2026 - 05:38 م

كتابات


وعاد البعير بغير حمولة!

الأحد - 15 مارس 2026 - 05:38 م بتوقيت عدن

وعاد البعير بغير حمولة!

كتب / عبدالقادر باسويد

​بعد غيبة طويلة طالت أكثر من شهر خارج الديرة، كنا نحسب إن العودة بتجيب معها "بشاير خير" لحضرموت. كنا ننتظر "حزمة إصلاحات" تبرد القلب؛ مشاريع متعثرة ترجع تشتغل، خدمات تتصلح، أمن يتثبت، وكنا نحسب إن الغياب هذا كله له ثمرة تنفع الأرض وأهلها، وتطمن قلوبنا إن حضرموت في الحسبان.


​لكن الصدمة كانت قوية يا "عم سالم"! فاجأتنا في أول اجتماع عقب العودة لا ببشاير، ولا بحلول، ولكن بلسان حاد يحمل التهديد والوعيد لأبناء حضرموت أنفسهم. عيب والله! ناس جياع وتعبانين، تبحث عن التهدئة ولم الصفوف، تقوم أنت تفتح جبهات خلاف جديدة وتزيد الطين بلة لمجرد إن بعضهم رفعوا صور الرئيس عيدروس الزبيدي أو شعار المجلس الانتقالي.


​موقفنا كحضارم، حتى من اللي يختلفون مع الانتقالي، ما بيكون إلا "رفض مطلق" لهذا الأسلوب. حضرموت ما عرفت القمع وتكميم الأفواه وفرض المنع على أهلها. اللي هددتهم هذولا عيال حضرموت، من طينتها ودمها، ما هم أغراب. لهم حق التعبير والراي، اتفقنا معهم أو اختلفنا.


​لكن الظاهر إن "حبيبنا" يبا يفرض علينا "شعار الوحدة الكذبة" اللي عفى عليها الزمن، ويسوقنا وراء الرئيس العليمي اللي عايش في المنفى، وبدون أي أرض واقعية. يبانا ننسى تضحياتنا ونسلم حضرموت لنفس الدوامة.

​يا سبحان الله!


تصريحاتك كلها كانت في جهة، ومعاناة الناس في جهة ثانية خالص.


​غلاء الأسعار: اللي قص ظهر المواطن، ما لك دخل فيه.

​نهب النفط وآباره الغير شرعية: ما لك دخل فيها.

​مصافي #الخشعة والعبث اللي فيها: ما لك دخل فيها.

​كله "مالك دخل"! إيش الفايدة عادك في الكرسي إذا الأمور الأساسية هذه ما تعنيك؟


​هكذا وعدنا "#حضرموت_للحضارم"؟ أم إنه وعد بـ "بيع #حضرموت"؟


​ارحموا عقولنا وقلوبنا.. حضرموت تستاهل أكثر من كذا.