آخر تحديث :الخميس - 19 مارس 2026 - 08:11 ص

منوعات


تباين الصيام والعيد يكشف عمق انقسام الأمة

الخميس - 19 مارس 2026 - 08:03 ص بتوقيت عدن

تباين الصيام والعيد يكشف عمق انقسام الأمة

عدن تايم / حسان المطري


أكثر من ملياري مسلم… ومع ذلك نعجز حتى عن الاتفاق على يومٍ نصوم فيه ويومٍ نُكبّر فيه! أيُّ سقوطٍ هذا؟! وأيُّ حالٍ بلغناه؟!


أمةٌ كتابها واحد، ونبيها واحد، وقبلتها واحدة… ثم تُمزّقها القرارات، وتُفرّقها الأنظمة، ويضيع أبناؤها بين هذا وذاك كأنهم بلا هويةٍ ولا وجهة!

ليست مأساة مواعيد… بل مأساة أمةٍ فقدت بوصلة الاجتماع.


حين تفرّقنا… هُنّا.

وحين تنازعنا… سُلبت قوتنا.

وحين رضينا بالواقع… طال ذلّنا.

أيُّ عذرٍ بقي؟!

وأيُّ تبريرٍ يُقبل؟!

كيف نرجو نصرًا، ونحن عاجزون عن توحيد أبسط شعائرنا؟!


لقد عرف التاريخ زمنًا اجتمع فيه المسلمون، فارتفعت رايتهم، وهابتهم الأمم، وعاشوا عزًا لا يُشترى ولا يُستعار. نعم، لم يخلُ ذلك الزمن من أخطاء أو تجاوزات في أواخره… لكنه بقي شاهدًا صارخًا:

الاجتماع على كلمةٍ واحدة = قوة.

والفرقة = انهيار.

واليوم… نحن نعيش النتيجة.

تشتّت في القرار، ضعف في الموقف، وضياع يزداد يومًا بعد يوم.



والحقيقة التي لا يريد كثيرون مواجهتها:

لن تقوم لنا قائمة، ولن يعود لنا وزن، ولن يُرفع لنا شأن… إلا إذا عدنا لما يجمعنا حقًا:

دينٌ واحد، كلمةٌ واحدة، ووجهةٌ لا تتعدد.

يا أمة الإسلام…

الأمر لم يعد ترفًا فكريًا، ولا حديثًا عاطفيًا…

بل قضية مصير.

إما أن نستفيق ونجتمع…

أو نظل كما نحن… أمةً تُدار ولا تقود، وتُفرَّق ولا تجتمع.

إلى متى الصمت؟! وإلى متى هذا التشتت القاتل