آخر تحديث :الإثنين - 23 مارس 2026 - 10:27 م

اخبار محافظات اليمن


فساد "المصافي العشوائية" بوادي حضرموت.. القوات الجنوبية دقت ناقوس الخطر قبل الجميع

الإثنين - 23 مارس 2026 - 09:16 م بتوقيت عدن

فساد "المصافي العشوائية" بوادي حضرموت.. القوات الجنوبية دقت ناقوس الخطر قبل الجميع

عدن تايم /خاص

عادت قضية "المصافي العشوائية" في وادي حضرموت لتتصدر المشهد من جديد، كواحدة من أكبر ملفات الفساد ونهب الثروات التي تُدار علناً وتحت حماية أطراف نافذة، وسط تساؤلات شعبية غاضبة: من الذي منح الغطاء لهذا العبث؟ ومن المستفيد من دفن نتائج التحقيقات؟


وتؤكد الوقائع الميدانية أن القوات الجنوبية كانت السبّاقة في كشف هذا الملف الشائك؛ فقبل "نكبة القصف" التي استهدفت مواقع القوات الجنوبية في حضرموت، كانت التقارير الاستخباراتية والأمنية للقوات الجنوبية قد رفعت تحذيرات مبكرة وموثقة بالتواريخ والوحدات العسكرية المتورطة في تأمين هذه المنشآت غير القانونية.


ورصدت وحدات تابعة للمقاومة والقوات الجنوبية منذ وقت مبكر تحركات مشبوهة لشاحنات النفط الخام المتجهة من الحقول إلى مواقع سرية في الوادي، وتم إبلاغ الجهات المعنية بأن هذه "المصافي البدائية" لا تنهب الثروة الوطنية فحسب، بل تُستخدم كغطاء لتمويل أنشطة مشبوهة وزعزعة استقرار المحافظة.


و في الفترة التي سبقت العمليات الجوية التي استهدفت هذه المواقع، كانت القوات الجنوبية قد حددت إحداثيات دقيقة لتلك المصافي، وحذرت من أن استمرار صمت "الشرعية" حينها على هذه المنشآت يُعد تشرعناً للفساد، إلا أن القوى المهيمنة على قرار وادي حضرموت اختارت حينها حماية "هوامير النفط" على حساب السيادة والمصلحة الوطنية.


وتعمل هذه المصافي العشوائية اليوم تحت سمع وبصر الجميع، حيث يتم تكرير النفط الخام المنهوب وبيعه في الأسواق السوداء، في وقت يعاني فيه أبناء حضرموت من أزمات خانقة في الوقود والكهرباء، ويرى مراقبون أن "الدولة" تغيب تماماً عند الحديث عن المحاسبة، بينما يظهر "الغطاء العسكري والسياسي" فوراً لحماية مصالح الفاسدين.


ويضع بقاء نتائج التحقيقات في "صندوق أسود" وتجاهل التقارير التي قدمتها القوات الجنوبية حول هذا العبث، الجهات الصامتة في دائرة الاتهام المباشر، فالتستر على نهب نفط حضرموت ليس مجرد فساد إداري، بل هو "خيانة" لإرادة شعب الجنوب الذي يرى ثرواته تُستنزف لتسمين جيوب الفاسدين بينما يتجرع هو مرارة الفقر.


ويؤكد الشارع الحضرمي اليوم أن زمن السكوت قد ولى، وأن ملف "المصافي العشوائية" وما تلاه من تداعيات لن يمر دون كشف الرؤوس الكبيرة التي أدارت هذا المخطط منذ بدايته وحتى اللحظة.