آخر تحديث :الإثنين - 30 مارس 2026 - 01:51 م

اخبار وتقارير


تقرير يكشف حجم العبث ونهب النفط في محافظتي شبوة وحضرموت

الإثنين - 30 مارس 2026 - 12:26 م بتوقيت عدن

تقرير يكشف حجم العبث ونهب النفط في محافظتي شبوة وحضرموت

المستشار أكرم الشاطري

تقرير مبسط حول العبث ونهب النفط في محافظتي شبوة وحضرموت


أولاً: تمهيد

يُعد قطاع النفط في محافظتي شبوة وحضرموت أحد أهم الموارد السيادية للدولة، إلا أن ما يجري على أرض الواقع يكشف عن اختلالات خطيرة في الإدارة والتوزيع والتصدير، تصل إلى حد إثارة شبهات الفساد والنهب المنظم للثروة الوطنية.

ثانياً: واقع نقل وتسويق النفط

1) حضرموت – مفارقة السعر والنقل

يتم إنتاج النفط في حقول المسيلة، ويتم نقله براً عبر القواطر إلى محافظة مأرب.

# المفارقة:

سعر الدبة في مأرب: لا يتجاوز 10,000 ريال

سعر الدبة في حضرموت: يصل إلى 23,000 ريال

وهذا يطرح تساؤلات خطيرة حول:

- آلية التسعير

- وجهة الإيرادات

- وجود تلاعب في السوق المحلية

2) البنية التحتية المتوفرة

رغم توفر بنية تحتية استراتيجية، إلا أنها لا تُستخدم بالشكل الصحيح:

خط أنابيب من المسيلة إلى ميناء الضبة

خط أنابيب من شبوة إلى ميناء النشيمة

ومع ذلك، يتم:

- نقل النفط بالقواطر إلى مأرب

- ثم إعادة بيعه داخلياً


ثالثاً: إشكالية التوريد المالي

تشير المعطيات إلى أن:

عائدات النفط المباع في مأرب لا يتم توريدها إلى البنك المركزي في عدن

ما يفتح باباً واسعاً للتساؤل حول:

- إدارة الإيرادات

- الشفافية المالية

- الجهات المستفيدة


رابعاً: تساؤلات جوهرية

لماذا لا يتم تصدير النفط مباشرة عبر:

- ميناء الضبة

- ميناء النشيمة؟

- لماذا لا يتم تكريره عبر مصافي عدن؟

هذه الأسئلة تمثل جوهر القضية.


خامساً: الشركات والقطاعات النفطية في شبوة

القطاع 5 (الأكبر إنتاجاً)

تديره شركة بترومسيلة

مملوك لشركات منها:

- كوفبيك الكويتية

- توتال

- إكسون موبيل

يحتوي على احتياطات كبيرة من الغاز غير المستغل

- القطاع S2 تديره شركة OMV النمساوية بمشاركة شركات دولية محلية يضم ثلاثة حقول نفطية

- القطاع S1 تديره شركة أوكتافيا يحتوي على حقلين نفطيين

- القطاع 4 (الأقل إنتاجاً حالياً) تديره الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية (YICOM)

يحتوي على احتياطات محتملة كبيرة غير مستغلة


سادساً: الخلفية السياسية لآلية النقل

منذ عام 1994 وحتى 2018:

تم منع استخدام خطوط الأنابيب في شبوة

وتم نقل النفط إلى مأرب بالشاحنات

#النتائج:

تكلفة النقل بالشاحنات أعلى بـ 5 إلى 10 أضعاف تم تهميش البنية التحتية في شبوة

الحفاظ على السيطرة المركزية على النفط


سابعاً: تطورات ما بعد 2018 استئناف الإنتاج في شبوة

استخدام خط بئر علي إلى ميناء النشيمة

سعة تخزين تتجاوز 600 ألف برميل تشمل قطاعات:

- قطاع 18 (صافر – مأرب)

- قطاع S2

- قطاع 4

- قطاع 9 في حضرموت


ثامناً: مشاريع غير مكتملة

في 2019:

بدء إنشاء خط أنابيب من القطاع 5 إلى القطاع 4

لربطه بخط التصدير إلى النشيمة

المشروع يعكس إمكانية:

- إنهاء النقل البري المكلف

- تحسين كفاءة التصدير


الخلاصة

ما يحدث في شبوة وحضرموت يكشف عن:

- تعطيل متعمد للبنية التحتية النفطية

- نقل غير اقتصادي يخدم مصالح محددة

- غياب الشفافية في الإيرادات

- اختلال واضح في أسعار السوق المحلية

مالم يتم :

- تفعيل التصدير عبر الموانئ مباشرة

- إيقاف النقل البري غير المبرر

- توريد كافة الإيرادات إلى البنك المركزي

- إخضاع القطاع النفطي لرقابة شفافة

- إعادة تشغيل مصافي عدن

بالتالي استمرار هذا الوضع يمثل استنزافاً مباشراً للثروة الوطنية، ويستوجب تحركاً عاجلاً لإعادة إدارة قطاع النفط وفق أسس اقتصادية وقانونية شفافة، بما يحقق مصلحة الدولة والمواطن.