شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تفاعلاً واسعًا وغير مسبوق من قبل ناشطين وسياسيين جنوبيين مع الدعوة التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي لتنظيم فعالية جماهيرية كبرى تحت وسم #مليونيه_فتح_مقرات_الانتقالي، والمقرر إقامتها صباح غداً الأربعاء الموافق 1 أبريل 2026 أمام مبنى الجمعية العمومية في مديرية التواهي بالعاصمة عدن.
وجاءت هذه الدعوات في سياق تصاعد حالة الغضب الشعبي والسياسي، عقب ما وصفه ناشطون بـ"الممارسات القمعية" التي تمثلت في إغلاق مقرات هيئات رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، ومنعها من مزاولة نشاطها السياسي، في خطوة اعتُبرت استهدافًا مباشرًا للعمل السياسي الجنوبي.
وأكدت تغريدات الناشطين الجنوبيين أن الدعوة للاحتشاد المليوني غداً الاربعاء تمثل رسالة واضحة برفض سياسات التضييق والقمع الممنهج، وتجديدًا للتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، مع التأكيد على ضرورة إعادة فتح مقرات المجلس الانتقالي دون قيد أو شرط، وتمكينه من ممارسة مهامه السياسية المشروعة.
وأشار ناشطون إلى أن هذه الدعوة جاءت بعد استنفاد قيادة المجلس الانتقالي لكافة السبل الحوارية والسياسية، بما في ذلك إجراء سلسلة من الاتصالات وعقد لقاءات مع سلطات الامر الواقع في عدن، والحكومة، ومجلس القيادة الرئاسي، بهدف الوقوف على أسباب إغلاق المقرات، إلا أن تلك الجهود قوبلت بحالة من التنصل والمماطلة وغياب الحقائق الجادة.
وفي السياق ذاته، حمّل مغردون جنوبيون سلطة الأمر الواقع في عدن المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار إغلاق مقرات المجلس الانتقالي ، محذرين من تصاعد حالة الاحتقان الشعبي، ومعتبرين أن هذه الإجراءات تمثل محاولة مكشوفة لإسكات صوت الشارع الجنوبي ومصادرة إرادته السياسية.
كما تناول الناشطون ما وصفوها بحالة "التخبط" داخل سلطات الأمر الواقع، في ظل تبادل الاتهامات بشأن الجهة المسؤولة عن إغلاق المقرات، حيث أشارت إلى تحميل المسؤولية لقوات تتبع عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد أبو زرعة المحرّمي، في مشهد يعكس غياب المسؤولية الوطنية.
وشدد ناشطون وسياسيون جنوبيون في تغريداتهم على أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بصفته كيانًا سياسيًا مفوضًا شعبياً، ماضٍ في التزامه الوطني تجاه شعب الجنوب، ولن يتخلى عن دوره في الدفاع عن تطلعاته نحو الحرية واستعادة الدولة، مؤكدين في الوقت ذاته رفضهم لأي محاولات لفرض الوصاية أو تقويض المكتسبات السياسية.
وتواصل حملة وسم #مليونيه_فتح_مقرات_الانتقالي تصدّر التفاعل الإلكتروني، على وسائل التواصل الإجتماعي وسط دعوات شعبية متصاعدة للاحتشاد السلمي في ساحة الجمعية العمومية بالتواهي، صباح غداً الأربعاء في مشهد يعكس حجم التعبئة الشعبية والسياسية التي تسبق الفعالية المرتقبة، والتي يُتوقع أن تشكل محطة مفصلية في مسار التصعيد السياسي في العاصمة عدن .