آخر تحديث :الجمعة - 15 مايو 2026 - 09:28 م

كتابات واقلام


تضحيات شهداء الجنوب بين التدوين الخاطئ والحلم المسلوب

الجمعة - 15 مايو 2026 - الساعة 08:08 م

جهاد جوهر
بقلم: جهاد جوهر - ارشيف الكاتب


منذ انطلاق موجة الربيع العربي ما زال الشعبان في الجنوب والشمال بعيدين كل البعد عن حل سياسي مستدام لأزمتهما، بسبب نفاقٍ دولي لا يبالِي بمعيشة وكرامة الشعوب. ونشهد اليوم تردّي الأوضاع المعيشية التي أوصلت حياة الناس إلى الحضيض، وما كان لذلك من أثر كارثي في إطالة أمد الصراع بيننا وبين أبناء الشمال.

الأمر الذي يفيض بالحزن ويُدمع العيون، أنكم لو أجرَيتم إحصاءً لشهداء الحراك السلمي، مرورًا بشهداء «عاصفة الحزم»، لبلغت أعدادهم الملايين. ولو كانت قيادتنا تمسكت بتضحيات الابطال منذو ذلك التاريخ، ورفضوا أيّ تواجد لابناء العربية الشمالية في الجنوب المحرر تحت أي مسميات، لأنصاع العالم لفك الارتباط واستعادة الدولة بكل تاكيد؛ بل استُغلت تضحيات شهدائنا لتثبيت مشروع الوحدة، وسُجِّلت مآثرهم تحت راية وعلم الجمهورية اليمنية.

لذلك، يجب أن نستفيد من عبر وأخطاء الماضي، ونعلم أن حرية الشعوب لا تُستعاد بالتمنّي أو بالنقاش العقيم في عالمٍ لا يفهم إلا لغة القوة والمدفع. وما جرى لرئيسنا البيض حين سلك الطرق السلمية وتوسّل حماياتٍ إقليمية لإنقاذه من آلة عفاش العسكرية في حرب صيف 1994يبيّن ذلك التخاذل الدولي بوضوح.

وفي الختام: إن أراد انتقالينا إيصال رسالةٍ صادقة للعالم عن عدالة القضية فليدركوا تحت أي شعار تُسقَط أرواح شهداء الجنوب، ومن أجل أي غاية تُستغل تضحياتهم؟