ذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن رئيس الوزراء الأردني ونائب رئيس الإمارات وقعا، اتفاقيات لبدء الإجراءات الفعلية لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة بقيمة 2.3 مليار دولار، ولإنشاء شركة أردنية إماراتية لتشييده وتشغيله.
وشهد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة والدكتور جعفر حسان، رئيس الوزراء في المملكة الأردنية الهاشمية، الأربعاء في قصر الوطن بأبوظبي، توقيع اتفاقية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية لتطوير شبكة سكك حديدية في المملكة الأردنية الهاشمية وتأسيس الشركة الإماراتية الأردنية لسكك الحديد التي ستقوم بتشييد وتشغيل مشروع سكَّة الحديد الذي يبلغ طولها 360 كيلومتراً، لربط مناطق التعدين الرئيسية في الشيدية وغور الصافي بميناء العقبة، بهدف نقل 16 مليون طن سنوياً من الفوسفات والبوتاس، وبقيمة إجمالية للمشروع تبلغ 2.3 مليار دولار أمريكي.
وقال الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة على حسابه بمنصة إكس (تويتر سابقا): "نواصل تعزيز شراكاتنا الاستراتيجية مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، عبر مشاريع نوعية تدعم التنمية وتدفع عجلة الاقتصاد، بما يعود بالخير على بلدينا. ويؤكد مشروع السكك الحديدية إيماننا بأن الاستثمار في البنية التحتية هو استثمار في مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للمنطقة".
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن المشروع هو الأضخم من نوعه في المملكة للنَّقل السِّككي، باستثمار أردني - إماراتي مشترك بقيمة تقدَّر بقرابة 2.3 مليار دولار، ويشمل حزمة مشاريع فرعيَّة كبرى في البنية التحتيَّة تتضمَّن مسارات للسِّكك الحديديَّة، وأنفاقاً وجسوراً، وفق المواصفات العالميَّة المُثلى في قطاع السِّكك الحديديَّة.
ويقوم مشروع سكة حديد ميناء العقبة على شراكة بالمناصفة بين المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة وتمثِّلها شركة مناجم الفوسفات وشركة البوتاس العربيَّة وشركة إدارة الاستثمارات الحكوميَّة وصندوق استثمار أموال الضَّمان الاجتماعي، ودولة الإمارات العربيَّة الشَّقيقة ممثَّلة بشركة "لِعماد القابضة" المنصة السياديَّة الاستثماريَّة التَّابعة لحكومة أبوظبي.
ويُعدّ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة الأضخم من نوعه في المملكة للنَّقل السِّككي، وينفَّذ باستثمار أردني - إماراتي مشترك بقيمة تقدَّر بقرابة 2.3 مليار دولار، ويشمل حزمة مشاريع فرعيَّة كبرى في البنية التحتيَّة تتضمَّن مسارات للسِّكك الحديديَّة، وأنفاقاً وجسوراً، وفق المواصفات العالميَّة المُثلى في قطاع السِّكك الحديديَّة.
ومن شأن هذا المشروع، تعزيز التنافسيَّة الاقتصادية لميناء العقبة؛ ليكون بوابة استراتيجيَّة إقليميَّة في النَّقل والشّحن والخدمات اللوجستيَّة، مثلما يفتح مجالات تنمويَّة واسعة في المملكة، خصوصاً في محافظات الجنوب ومناطق الأغوار.
وتُعدّ هذه الخطوة الأولى في بناء مشروع شبكة السكك الوطني الأردني، الذي يهدف إلى ربط العقبة والمملكة بالدول العربية المجاورة، وربط ميناء العقبة بموانئ سوريا والمتوسط.
ويأتي المشروع امتدادا للاتفاقيَّة الاستثماريَّة المشتركة البالغة قيمتها 5.5 مليار دولار، التي وقَّعها الجانبان نهاية عام 2023 بحضور الشيخ محمد بن زاید آل نهیان، رئيس دولة الإمارات، والملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية.
ومن المتوقَّع أن يسهم المشروع في تحريك قطاعات اقتصاديَّة مهمَّة، وإحداث تحوُّل جذري في قطاع النَّقل والخدمات اللوجستيَّة، من خلال ربط مباشر بين مواقع التَّعدين والموانئ، وتقليل كلف النقل، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد والتصدير، ومضاعفة صادرات البوتاس والفوسفات.
ويشكّل المشروع رافعة رئيسة ومهمَّة لقطاع التعدين، وإذ من المتوقَّع أن يسهم في رفع كفاءته التشغيلية، ويعزز القيمة الاقتصادية والتنافسية للصناعات المرتبطة به.
ويعتبر المشروع نواة للتوسُّع باتجاه منطقة الماضونة، ومنها شمالاً إلى سوريا لربط ميناء العقبة بموانئ البحر الأبيض المتوسِّط عبر سوريا وتركيا ومنها إلى أوروبا، إلى جانب تعزيز ربطها بالمملكة العربيَّة السعوديَّة الشَّقيقة ودول الخليج العربي، وبما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وترسيخ موقع الأردن كمركز إقليمي للنقل واللوجستيَّات.
ويتضمَّن المشروع إنشاء شبكة سكك حديديَّة بطول 360 كيلو متراً تربط مناجم الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي، عبر مسارين رئيسيين يخدمان مواقع الإنتاج في منطقتيّ الشيدية وغور الصافي.
ومن المتوقع أن يُنقل عبر شبكة السكك الحديدية قرابة 16 مليون طن سنوياً من الفوسفات والبوتاس، بواقع نحو 13 مليون طن فوسفات و2.6 مليون طن بوتاس، ما يعزز القدرات التصديريَّة، ويرفع تنافسية قطاع التعدين في المملكة.
وقد بدأت الحكومة دراسات لربط المسار الواصل إلى مناطق التَّعدين في الشيديَّة بوصلة تمتد إلى منطقة معان التنموية، بشكل يتكامل مع دراسات إنشاء ميناء معان -العقبة البرِّي، كنواة لمنطقة لوجستيَّة وجمركيَّة وصناعية جديدة.
ويتوقَّع استكمال الغلق المالي للمشروع بداية عام 2027 ليبدأ التَّنفيذ على مدى 5 سنوات وفق مسار تنفيذي واضح، ومن المتوقَّع أن يوفّر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات النقل والتعدين والخدمات اللوجستية، ويفتح آفاقاً تنموية واسعة.
وستخصِّص الحكومة المبالغ اللازمة لتعويض أصحاب الأراضي التي سيتمّ استملاكها في مناطق الأغوار لغايات تنفيذ هذا المشروع، أو توفير أراضٍ بديلة لهم بشكل عادل.
وسيُنفَّذ المشروع بشراكة مع شركة "لِعماد القابضة"، التي ستقوم بنقل خبراتها التقنية المتقدمة في تطوير وتشغيل شبكات السكك والعمل على بناء قدرات وطنية متخصصة في قطاع السكك الحديدية.
ووقَّع الاتفاقيَّات الخاصَّة بالمشروع كل من: وزير النَّقل الأردني الدكتور نضال القطامين ووزير الطَّاقة والبنية التحتيَّة الإماراتي سهيل المزروعي، حيث وقَّعا اتفاقيَّة بشأن تطوير خطّ سكَّة حديد ميناء العقبة، فيما وقَّع عن الجانب الأردني رئيس مجلس إدارة مناجم الفوسفات الدكتور محمَّد الذنيبات ورئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربيَّة المهندس شحادة أبو هديب، ورئيس صندوق استثمار أموال الضَّمان الاجتماعي الدكتور عز الدين كناكريَّة، ورئيس مجلس إدارة شركة إدارة الاستثمارات الحكوميَّة وضَّاح برقاوي، وعن الجانب الإماراتي رئيس دائرة الماليَّة في إمارة أبوظبي جاسم بوعتابة الزعابي، اتفاقيَّة مساهمين بين الشركات المساهمة.
وأشاد رئيس الوزراء الأردني بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة وتعاونها الوثيق لإنجاز المشاريع الاقتصادية والتنمويَّة، وبالجهود الكبيرة التي بذلها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في توسيع هذا التعاون والسير قدماً في إنجاز المشاريع التي تهم البلدين والشعبين الشقيقين.