آخر تحديث :الأربعاء - 29 أبريل 2026 - 06:38 م

اخبار وتقارير


حضرموت.. تحذيرات من تداعيات قرار لرئيس مجلس القيادة بشأن ميناء الشحر

الأربعاء - 29 أبريل 2026 - 05:55 م بتوقيت عدن

حضرموت.. تحذيرات من تداعيات قرار لرئيس مجلس القيادة بشأن ميناء الشحر

عدن تايم/خاص

أثار قرار منسوب إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بشأن تقييد نشاط ميناء الشحر موجة واسعة من القلق في الأوساط الاقتصادية والتنموية بمحافظة حضرموت، وسط تحذيرات من انعكاسات سلبية قد تطال الحركة التجارية والإيرادات العامة في المحافظة.


ويرى مراقبون أن التوجه نحو إغلاق أو تحجيم نشاط الميناء تحت مبررات تتعلق بمكافحة التهريب يثير تساؤلات حول توقيته ودوافعه، خاصة في ظل الدور المتنامي الذي لعبه الميناء خلال الفترة الماضية كمرفق حيوي ساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير موارد مالية مهمة.


ذريعة التهريب... مبرر مثير للجدل


يشير مهتمون بالشأن الاقتصادي إلى أن الاستناد إلى ملف التهريب كمبرر لتقييد نشاط الميناء لا يعكس الصورة الكاملة، مؤكدين أن الميناء يخضع لإشراف جهات رسمية تشمل الأجهزة الجمركية والأمنية وخفر السواحل، وتُطبق فيه إجراءات رقابية متبعة في مختلف المنافذ.


ويؤكد هؤلاء أن معالجة أي اختلالات محتملة يجب أن تتم عبر تعزيز الرقابة وتطوير آليات العمل، لا من خلال تعطيل منشأة اقتصادية فاعلة، معتبرين أن مثل هذه القرارات قد تؤدي إلى نقل النشاط التجاري إلى موانئ أخرى بدلاً من تنظيمه وتطويره محلياً.


ميناء واعد وإمكانات غير مستغلة


خلال السنوات الأخيرة، برز ميناء الشحر كمرفق قادر على استقبال البضائع والسيارات، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي على بحر العرب، إضافة إلى توفر بنية تشغيلية قابلة للتطوير.


ويؤكد مختصون أن تحويل الميناء إلى منفذ تجاري رسمي من شأنه أن يسهم في تنويع مصادر الدخل، وتقليل الضغط على موانئ أخرى، فضلاً عن خلق بيئة تنافسية تسهم في خفض تكاليف الاستيراد وتحسين الخدمات اللوجستية.


انعكاسات اقتصادية ومعيشية مباشرة


لا تقتصر تداعيات القرار على الجانب المؤسسي فحسب، بل تمتد لتشمل شريحة واسعة من المواطنين الذين يعتمدون بشكل مباشر أو غير مباشر على النشاط المرتبط بالميناء، بما في ذلك العمالة اليومية وقطاعات النقل والتخليص والخدمات المساندة.


ويحذر مهتمون من أن أي توقف أو تقييد لنشاط الميناء قد يؤدي إلى فقدان فرص عمل، وتراجع الحركة الاقتصادية في مدينة الشحر والمناطق المجاورة، ما يفاقم من التحديات المعيشية القائمة.


الإيرادات العامة بين التعزيز والتراجع


أسهم نشاط الميناء خلال الفترة الماضية في رفد الخزينة العامة بإيرادات جمركية وضريبية، وفقاً لتقديرات غير رسمية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على جدوى تشغيله كميناء تجاري.


ويرى هؤلاء أن إيقاف هذا النشاط أو الحد منه قد يحرم الدولة والسلطة المحلية من مورد مالي مهم، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الإيرادات لدعم الخدمات الأساسية.


دعوات لمراجعة القرار وتبني حلول بديلة


في ختام مواقفهم، دعا مراقبون وخبراء إلى إعادة النظر في القرار، والعمل على تطوير ميناء الشحر بدلاً من تقييد نشاطه، من خلال تحسين البنية التحتية وتعزيز الرقابة وتنظيم العمل فيه.


وأكدوا أن اعتماد الميناء كمنفذ تجاري رسمي يمثل خطوة استراتيجية لدعم اقتصاد حضرموت، ويعزز من قدرة المحافظة على مواجهة التحديات الاقتصادية، بما يحقق مصلحة الدولة والمواطن على حد سواء.


يبقى مستقبل ميناء الشحر مرهوناً بمدى استجابة الجهات المعنية لهذه المطالب، في ظل تأكيدات بأن الحفاظ على دوره التجاري يمثل ركيزة أساسية لحماية المصالح الاقتصادية لحضرموت وتعزيز فرص التنمية فيها.