بخصوص البلاغ المتداول سابقا حول اختفاء الفتاة في مديرية الشيخ عثمان نود الإيضاح بأنه تم العثور عليها في منطقة الحوبان بمحافظة تعز وهي بصحة جيدة وقد تواصلت مع والدها المتواجد في العاصمة عدن وأبلغته بأنها غادرت بمحض إرادتها إلى هناك لغرض الزواج من أحد أبناء المنطقة.
وبذلك يتبين أن واقعة الاختفاء لا ترتبط بأي حادث جنائي وإنما كانت مغادرة شخصية دون إبلاغ أسرتها مسبقا الأمر الذي يوضح حقيقة ما جرى ويضع حدا لحالة القلق والخوف التي انتشرت خلال الأيام الماضية خاصة وأن اختفاء فتاة جامعية لمدة أسبوع أثار مخاوف واسعة لدى المواطنين من احتمالية تزايد مثل هذه الحوادث.
فعندما انتشر خبر الاختفاء ساد القلق بين الناس وتفاعل الجميع بدافع المسؤولية والخوف على سلامة فتاة من المجتمع وحين تتحول مثل هذه الوقائع إلى مصدر رعب عام يصبح من حق الناس معرفة الحقيقة حتى يدرك الجميع أن أمن المجتمع واستقراره مسؤولية مشتركة لا مجال فيها للاستهتار أو التقليل من مخاوف الناس.
عقب النشر :
شاهدت العديد من التعليقات على منشور توضيح واقعة العثور على الفتاة بعد بلاغ اختفائها وبعضهم يرى أنه لم يكن هناك داع للنشر وأنه كان يكفي الاكتفاء بعودة الفتاة فقط.
والسؤال هنا: أين كان هذا الطرح عندما انتشر خبر اختفائها لمدة أسبوع كامل وأُثيرت حالة قلق واسعة بين الناس؟
حينها تم تداول الخبر بشكل كبير وعم الخوف والقلق خاصة وأن اختفاء فتاة جامعية بهذه الصورة جعل الكثيرين يشعرون بقلق حقيقي من سهولة تكرار مثل هذه الحوادث.
القضية لم تكن مجرد شأن شخصي بل تحولت إلى قضية رأي عام أثارت حالة من القلق المجتمعي وأشغلت الناس والجهات المعنية لذلك من الطبيعي أن يتم توضيح الحقيقة للرأي العام بعد العثور عليها حتى تزول حالة الخوف والبلبلة التي صاحبت انتشار الخبر لأن إثارة الرأي العام دون توضيح لاحق قد يترك أثراً سلبياً على المجتمع.
الخلاصة: عندما تتحول أي واقعة إلى قضية رأي عام تمس أمن الناس وطمأنينتهم فمن حق المجتمع أن يعرف الحقيقة كاملة ومن غير المنطقي الاعتراض على التوضيح بعد أن كانت القضية محل اهتمام واسع منذ بدايتها.
خالد السنمي