في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن اليمني انفراجة في أسعار المواد الأساسية، كشفت وثائق وسندات رسمية عن حجم "العشوائية" والجبايات المالية الضخمة التي تُفرض على شاحنات النقل الثقيل، والتي تتجاوز في رحلة واحدة قرابة المليون ريال يمني، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع المشتعلة أصلاً.
وفقاً لسندات تحصيل موثقة بتاريخ 24 أبريل 2025 نشرها الناشط علي سعد، رصدت مسار شاحنة محملة بمادة "الحديد" بقيادة السائق **عمر محمد الضيعة**، متجهة صوب محافظة مأرب، تبين أن إجمالي المبالغ المدفوعة كنقاط جباية وتدجين مالي بلغت 901,000 ريال يمني.
خارطة الجبايات.. المحافظات الأكثر كلفة
تصدرت بعض المحافظات قائمة "الأكثر عشوائية" في فرض الرسوم تحت مسميات استحدثتها السلطات المحلية والأمنية، وجاءت الأرقام كالتالي:
محافظة شبوة 450,000 تنمية خدمات، صيانة طرق، تأمين عارين |
محافظة أبين 300,000 نقطة دوفس، دغلان، تحسين أمن الطرق |
محافظة مأرب 139,000 صيانة طرق، نظافة وتحسين، إدارة محلية |
محافظة لحج 8,000 مكتب النقل، صندوق النظافة | أخرى 4,000 هيئة النقل | الإجمالي الكلي: 901,000 ريال يمني
تعدد المسميات والهدف واحد
تظهر السندات تبايناً غريباً في المسميات؛ فبينما تُدفع مبالغ تحت اسم "تحسين أمن الطرق"، تظهر بنود أخرى بمسمى "أمن الطرق" منفصلة، إضافة إلى تكرار بنود "النظافة والتحسين" في أكثر من نقطة داخل المحافظة الواحدة.
ولسان حال السائقين: "لا تلومونا حين نبارك لأي محافظ يقوم بتأمين الخط ورفع نقاط الجباية من وسط الطرقات؛ فكل هذه المبالغ تُنتزع من ظهر المواطن البسيط في نهاية المطاف."
وأثارت هذه الوثائق موجة من الاستياء، حيث اعتبر مراقبون أن هذه الجبايات لا تذهب في قنواتها الرسمية لخدمة البنية التحتية، بل تثقل كاهل التاجر والمستهلك.
ويوجه الناشطون وسائقو الشاحنات نداءً عاجلاً إلى الجهات المعنية بضرورة ضبط وتأمين خطوط عابري السبيل والتجار، وتوحيد الأوعية الإرادية بما يضمن حماية المواطن من التلاعب بلقمة عيشه تحت مبررات "الرسوم والتحسين".