كشفت مصادر سياسية جنوبية عن حالة استياء وغضب واسعة في أوساط شخصيات وأعضاء جنوبيين جرى الاجتماع بهم قبل اشهر في العاصمة عدن من قبل القيادي الجنوبي السابق في الانتقالي أحمد باراس وبرفقة القائد العسكري السعودي فلاح الشهراني، وذلك عقب ما وصفته المصادر بـ"التخلي الكامل" عنهم بعد استخدامهم في تمرير إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكدت المصادر أن الاجتماعات التي عقدت في عدن تضمنت ضغوطاً مباشرة على عدد من الشخصيات الجنوبية للموافقة على إعلان تأييد حل المجلس الانتقالي الجنوبي، على غرار ما جرى سابقاً مع مجموعة أخرى في الرياض شاركت في مفاوضات باسم الانتقالي تحت ضغوط سعودية، بحسب تعبيرها.
ووفقاً للمعلومات، فقد تلقى المشاركون وعوداً متعددة مقابل إعلان موقفهم، أبرزها صرف رواتب شهرية من الرياض بديلاً عن الحوافز السابقة التي كانوا يتلقونها من المجلس الانتقالي، إضافة إلى نقلهم إلى الرياض للمشاركة ضمن فريق سياسي للحوار الجنوبي – الجنوبي.
لكن المصادر أكدت أن جميع تلك الوعود "تبخرت بالكامل" عقب إعلان موقفهم، حيث جرى تهميشهم وقطع التواصل معهم بصورة نهائية، رغم إرسالهم عدة رسائل ومطالبات إلى أحمد باراس وإلى الجانب السعودي، بما في ذلك القائد العسكري فلاح الشهراني، دون تلقي أي ردود.
وأضافت المصادر أن الشخصيات التي وافقت على الخطوة شعرت بأنها تعرضت للخداع والاستغلال السياسي، خصوصاً بعد انتهاء دورها في ملف حل الانتقالي، مشيرة إلى أن أحمد باراس غادر إلى الرياض وعمل على تعزيز نفوذه الشخصي وترتيب مصالحه الخاصة، في حين تُرك الآخرون دون أي التزامات أو دعم.
كما أثارت تحركات باراس الأخيرة جدلاً إضافياً بعد قيامه، بدفع نجله إلى واجهة نشاط سياسي جديد عبر تشكيل مكون شبابي يحظى بدعم وتمويل من الرياض.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس حجم الانقسامات التي تخطط لها الرياض لجلب الصراعات داخل المشهد الجنوبي، وسط تصاعد الاتهامات باستخدام بعض الشخصيات كورقة ضغط سياسية ثم التخلي عنها بعد انتهاء دورها.