دشّن البرنامج الوطني لمكافحة التدخين ومعالجة أضراره، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، فعاليات اليوم العالمي لمكافحة التبغ للعام 2026م، تحت شعار (كشف زيف المغريات ومكافحة إدمان النيكوتين والتبغ)، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين، وكشف الأساليب التسويقية المضللة التي تنتهجها شركات التبغ لاستهداف فئات المجتمع، خصوصاً الشباب واليافعين، عبر حملات دعائية تروّج للتدخين بوصفه سلوكاً عصرياً أو وسيلة للقبول الاجتماعي والنجاح.
ويتضمن برنامج الفعاليات، الذي يستمر حتى 21 يونيو المقبل، تنفيذ سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية، تشمل مهرجانات جماهيرية ومحاضرات تثقيفية وحلقات نقاش وندوات توعوية، تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي بخطورة التدخين وأضراره الصحية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى التعريف بمخاطر السجائر التقليدية والإلكترونية ومنتجات النيكوتين الحديثة.
وأكد نائب وزير الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالله دحان، أن مكافحة التدخين تمثل أولوية صحية ووطنية نظراً لما يسببه التبغ من أمراض خطيرة وآثار صحية مدمرة على الأفراد والمجتمعات..مشيراً إلى أهمية توسيع حملات التوعية وتعزيز دور وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني في نشر الرسائل الصحية الهادفة.
وأوضح دحان أن شعار هذا العام يسلّط الضوء على الممارسات المضللة التي تستخدمها شركات التبغ للترويج لمنتجاتها واستهداف فئة الشباب عبر الإعلانات والرسائل التسويقية، في حين تؤكد الحقائق الطبية أن التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة حول العالم.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الصحة لقطاع الطب العلاجي الدكتور شوقي الشرجبي، أهمية تكامل الجهود الصحية والعلاجية في مواجهة الأضرار الناتجة عن التدخين..لافتاً إلى أن المؤسسات الصحية تتحمل مسؤولية كبيرة في تقديم خدمات الإرشاد والعلاج والمساعدة للإقلاع عن التدخين، إلى جانب دورها في التوعية والوقاية.
بدورها، شددت الوكيل المساعد لوزارة الصحة الدكتورة إشراق السباعي، على أهمية التثقيف الصحي في بناء وعي مجتمعي رافض للتدخين..مؤكدة أن الرسائل التوعوية المستمرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الشباب والأطفال من الوقوع في دائرة الإدمان على منتجات التبغ والنيكوتين.
واستعرض مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة التدخين ومعالجة أضراره الدكتور محمد القشة، جهود البرنامج في تعزيز التوعية المجتمعية والحد من انتشار التدخين..مشيراً إلى أن الحملة الحالية تركز على توسيع التثقيف الصحي والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، خصوصاً الشباب والطلاب، عبر الأنشطة الميدانية والإعلامية والشراكات مع الجهات الرسمية.
وأكد القشة أن البرنامج يسعى إلى خلق حشد جماهيري واسع يسهم في بناء رأي عام داعم لجهود مكافحة التدخين، وتعزيز الوعي بمخاطر منتجات التبغ وآثارها الصحية والاقتصادية، إضافة إلى تشجيع المدخنين على الإقلاع وطلب المساعدة العلاجية.
من جهته، أكد ممثل مؤسسات المجتمع المدني الدكتور جمال مشرع، أهمية الدور المجتمعي في مكافحة التدخين..مشيراً إلى أن منظمات المجتمع المدني شريك أساسي في تنفيذ حملات التوعية والوصول إلى مختلف الفئات المجتمعية عبر البرامج الميدانية والتثقيفية.
بدوره، أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور باتا، بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة والبرنامج الوطني لمكافحة التدخين..مؤكداً دعم المنظمة للبرامج الهادفة إلى الحد من استهلاك التبغ وتعزيز الصحة العامة.
وأشار إلى أن شركات التبغ تواصل استخدام أساليب دعائية مضللة تستهدف الشباب والنساء، ما يتطلب تكثيف حملات التوعية وكشف الحقائق المرتبطة بأضرار التدخين ومخاطر الإدمان على النيكوتين.
وشهدت فعالية التدشين حضوراً لافتاً من ممثلي المؤسسات الصحية والتربوية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، الذين أكدوا أهمية استمرار الحملات التوعوية وبناء شراكات مجتمعية واسعة لمواجهة انتشار التدخين وحماية المجتمع من مخاطره.