آخر تحديث :الأحد - 24 مايو 2026 - 07:59 م

اخبار وتقارير


ما كان “خزيًا” في مناطق الحوثيين صار “قضية” في عدن : ازدواجية تضع عادل الحسني في قلب الجدل

الأحد - 24 مايو 2026 - 07:35 م بتوقيت عدن

ما كان “خزيًا” في مناطق الحوثيين صار “قضية” في عدن : ازدواجية تضع عادل الحسني في قلب الجدل

تقرير خاص

بين تسجيل قديم كان يصف فيه نشر قضايا الاغتصاب بأنه “عيب وخزي” في مناطق الحوثيين، وفيديو حديث يُقدَّم فيه الحدث نفسه كقضية رأي عام في عدن، عاد الجدل حول عادل الحسني إلى الواجهة، وسط اتهامات له بتبدّل الموقف وتوظيف الخطاب وفق الجغرافيا السياسية.


أعاد ناشطون تداول مقطع قديم يظهر فيه الحسني خلال مقابلة مع الإعلامي اليمني أسعد الشرعي، وهو يهاجم بشدة تناول قضايا الاغتصاب في الإعلام، واصفًا نشرها بأنه “عيب وخزي” و”تشويه لليمنيين”، مع دعوته إلى عدم تحويلها إلى مادة إعلامية أو سياسية.


في المقابل، يرى منتقدوه أن الخطاب ذاته لم يعد حاضرًا عند تداول حادثة جديدة في عدن، حيث جرى نشرها وتقديمها — بحسب وصفهم — ضمن سياق إعلامي وسياسي، أعاد فتح ملف الانتقائية في التعامل مع قضايا الضحايا، وإثارة سؤال حول معيار النشر وحدود التوظيف.


الناشط الجنوبي عبدربه العولقي قال إن الإشكال لا يكمن في إدانة الجرائم، فكل جريمة مدانة، لكن “الخلل الحقيقي يظهر حين تتحول كرامة الضحايا إلى معيار انتقائي يُستخدم وفق الخصومة السياسية”.


وأضاف أن ما كان يُرفض سابقًا بحجة حماية المجتمع وستر الضحايا، عاد ليُستحضر اليوم في سياق مختلف، ما يعزز — بحسب وصفه — اتهامات الازدواجية في الخطاب والتعامل مع القضايا الإنسانية.


وفي التسجيل القديم، كان الحسني يرفض بشدة تداول مثل هذه القضايا قائلًا: “هذه القضايا لا تنشروها ولا تلوكوها في الإعلام… عيب عليكم، خزيتم باليمنيين”.


لكن إعادة تداول المقطع بعد نشر الفيديو الأخير من عدن، فجّرت مقارنة واسعة في النقاش العام، بين خطابٍ كان يجرّم النشر، وسلوكٍ يواجه اتهامات باستخدام القضية في الفضاء الإعلامي.


هكذا انتقل الجدل من واقعة جنائية إلى سؤال أوسع حول حدود الأخلاق الإعلامية، والفصل بين حماية الضحايا وتوظيف معاناتهم في الصراع السياسي. وهكذا لم يعد النقاش حول الواقعة نفسها، بل حول تغيّر الموقف منها.