من جرائم الاجتياح والحرب التي شنها نظام صالح وحلفاؤه من حزب التجمع اليمني للإصلاح والقبائل وتجار السلاح على الجنوب عام 1994م ، إقصاء الجنوبيين عسكريين ومدنيين ومصادرة حقوقهم وتدمير نظام ومقدرات الجنوب من مرتفعات إقتصادية ومؤسسات إنتاجية جرى خصصتها وبيع برخص التراب للراسمال اليمني.
لكن جريمة الاقصاء من الوظيفة العامة والجيش الجنوبي ، يعد من أبرز جرائم نظام صالح وحلفاءه ومبنى اللجنة الرئاسية لمعالجة المبعدين الجنوبيين عسكريين ومدنيين خير شاهد.
هذه الجريمة الكبرى بحق العسكريين والمدنيين ما زالت تداعياتها حتى اليوم ولولا الانتفاضة العسكرية والأمنية لجمعية العسكريين وتنظيم الاحتجاجات والتظاهرات التي شكلت ضغطا على نظام صالح وأعوانه الذي مارس القمع والترهيب والقتل تجاه حركة العسكريين ، التي مثلت بداية ارهاصات الثورة السلمية الجنوبية ، أرغمت صالح الاعلان عن تشكيل اللجنة الرئاسية لمعالجة ملف جريمة الابعاد عن الوظيفة والاستحواذ على الاراضي الممنوحة للجنوبيين وتعرضت لنهب الشماليين.
ولعبت اللجنة برئاسة القاضي سهل حمزة والقاضي نورا ضيف الله وبقية أعضاء اللجنة دورا كبيرا وشاقا على مدى السنوات الماضية لتعويض ضحايا هذا الملف ما زال عالقا وتوقف نشاط اللجنة لامتناع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة من دفع مخصصات اللجنة التي تجاهد لمواصلة ماتبقى لها من ملفات خاصة بالمبعدين العسكريين والمدنيين والامنيين في المحافظات الجنوبية فوجئت اللجنة بتوقيف النفقات دون سبب يذكر وبالتالي توقفت الأعمال وأغلقت اللجنة أبوابها فيما يوجه مجلس القيادة الرئاسي الحكومة بصرف 12 مليون دولار إعاشة لشهر مايو 2026 م لليمنيين الرقود حسب تعبير إقتصادي كبير ، موزعين على عواصم عربية وأوروبية منذ 2015 دون أي مهام تذكر سوى التغريد على منصات التواصل الاجتماعي.
لذا فإن المماطلة في ملف المبعدين وعرقلة نشاط اللجنة ربما يدفع بالمتضررين من العودة الى الساحات والتخييم وتنظيم الاحتجاجات لاسترداد الحقوق المسلوبة منهم من نظام مازال رموزه في سدة الحكم بين معاشيق والرياض.